تتميز طبيعة الانترنت أنه من الصعب معرفة من وراء أنشطة مثل دفع الرسائل المتطفلة وجمع الآراء عبر الانترنت والفيروسات ومجموعات الاتصالات الاجتماعية. في الماضي انتهك المعلنون غير المبالين الشاشات الرقمية عن طريق إخفاء ولائهم وأهدافهم الحقيقية.

إذن ماذا يعني تشديد اللوائح على التسويق عبر الاتصالات بجميع أنواعها خاصة الرسائل عبر الانترنت؟ هل سوف يخيف ذلك المعلنين؟ لا يعتقد دنكان براون العضو المنتدب في وكالة «انفلونس 50» أن هذا صحيح. ويقول إن الاتصالات التي تراعي الجوانب الأخلاقية ليس بها ما يخيف من تشديد اللوائح.

أنها تعد سفراء العلامة التجارية وشماعة يعلق عليها الإساءة إلى الاتصالات الشفهية أو المكتوبة. وتشير كل الدروس المستفادة حتى الآن إلى أن الشفافية هي الأفضل. ويعتقد براون انه إذا كان لديك رسالة جيدة وتوجهها إلى المجموعة الصحيحة فسوف تحقق النجاح.

وسيلة قوية

اثبت البحث الذي أجرته مؤسسة نلسون في 2007 أن الاتصالات المكتوبة أو الشفهية ومنها عن طريق الانترنت هي أقوى وسيلة بيع متاحة أمام المعلنين و 87 % من العملاء يثقون في استطلاعات ثقة المستهلك أكثر من كل الوسائل الأخرى. ان مكانة ثقة المستهلك كوسيلة للاتصال تعني أنه يمكن تغيير الوسيلة التي يتم بها تلقي صورة لعلامة التجارية كما يقول هاري اوين المدير في شركة هايبرلونش. وتأتي أكبر فائدة من ارتفاع معدل المشاركة في الحوار مع الجمهور المتلقي.

ويذكر اوين مبادرة «عاصفة الأفكار» التي طرحتها شركة ديل على أنه مثال حي على إمكانات الاتصالات المكتوبة. واستطاعت ديل من خلال تشجيع محتوى الجمهور المستهدف ان تغير مفاهيم المستهلك للعلامة التجارية والابتعاد عن اللامبالاة أو الصورة غير الواضحة.

ويقول أوين إن الشفافية أمر حيوي والاتصال مع الجمهور يجب أن يكون بشروطه وما يتجاوز عنه الجمهور أمر حيوي أيضا. كل مجموعة من الجمهور تحدد تلك المستويات بشكل مختلف ولابد من الوصول إليهم بحذر واحترام في نفس الوقت.

والحذر والاحترام عنصران مهمان في الاتصال لكنه في الوقت الذي لابد من مراعاتهما لابد ألا يسبقا الانخراط في الاتصالات مبدئيا. والعلامات التجارية الذكية تحفز عنصر الاتصالات المكتوبة بأساليب ذكية.

أصدقاء نافذون

خلال فترة أعياد الميلاد قامت مجالس تجارة التجزئة بحملة على موقع الفيس بوك تحدت خلالها جمهور الموقع الأوسع من أجل إيجاد مجموعة من الأصدقاء تسمى «أود الفوز بعمل فن من موقع بوردرز دوت كو دوت يوكيه» والشخص الذي كون أكبر مجموعة من الأصدقاء كان يفوز بجائزة، والنتيجة أمن الموقع جذب العديد من الأصدقاء الجدد إلى مجتمع الاتصال عبره فكون جماعات أكبر للتسويق عبر الرسائل الالكترونية.

ويصف نيك اتكنسون مدير التسويق الالكتروني على موقع بوردرز الاتصالات المكتوبة (عبر الرسائل الالكترونية) تلك الاتصالات بأنها نوع من الألغام. ويعتقد اتكنسون أنه حتى مع التغيرات الأخيرة في اللوائح فإن العديد من المعلنين ما زالوا يخفوا شخصياتهم ونواياهم على الانترنت إلى حد ما وليسوا بالوضوح الذي ينبغي أن يكونوا عليه. لكن اتكنسون يعتقد انه مع تنحية الأخلاق جانبا إن هذا النوع من التسويق مجرد خداع.

أطلقت برجر كنج مؤخرا حملة إعلانية عن طريق رسائل الانترنت في الولايات المتحدة تسببت في انتقادها. الحملة الإعلانية التي سرت عبر موقع فيس بوك تضمنت أن يلغي القراء عشرة من الأصدقاء على الموقع لكي يحصلوا على بطاقة تمكنهم من الحصول على وجبة «ووبر» من برجر كنج. وتم إعلان الأصدقاء الذين تم إلغاؤهم بما حدث.

ونجحت فكرة التضحية من أجل ووبر وفي نهاية الحملة ضحى مجتمع الفيس بوك بنحو 234 ألف صديق. وكان الأصدقاء يتندرون على الانترنت بفكرة التضحية ببعضهم من أجل شريحة برجر وكانوا يعيدون تسجيل بعضهم البعض على الموقع بعد تلقي كل فائز للبطاقة. لكن بعض المراقبين عبر عن استيائه لهذا على أساس أن وصول تلك الرسالة المتطفلة أمر مقزز. أما برجر كنج فحقق المراد من حملته مع المجتمع المستهدف لكن هذا قد يحمل شيئا من الخطورة لعلامات تجارية أخرى.

دبي ـ أشرف رفيق