أول ما يلفت انتباهنا ونحن نشاهد برامج المذيعين والمذيعات ملابسهم وماكياجهم، وأحياناً نسرح بخيالنا أمام هذا الجمال وهذه الأناقة غير عابئين بمضمون الحلقة، ولا نفيق إلا مع نهاية البرنامج، وتصير الملابس والماكياج نميمة فيما بيننا، فبين من تقول: من يدفع لهم؟ وأخرى تتعجب: ومن يختار؟ وثالثة تضرب كفاً بكف وتتساءل: من يحاسب من؟ محال الأزياء أم القناة؟

نحن بدورنا نتساءل مَن وراء هذه التفاصيل، وهل هناك فريق عمل خاص ممن يشرفون على إطلالة (لوك) المذيعات والمذيعين. ومن يتحمل تكاليف الأزياء وزينة المذيعين. الإجابة عن كل هذه التساؤلات في السطور التالية: يقول ميلاد الخوند، مدير قسم التجميل بقناة (العربية): نهتم كثيراً بأزياء مذيعي القناة، ونقوم بصرف بدل ملابس لهم مع الحرص على أن يكون تلك الملابس خاضعة لعدة مقاييس من بينها مضمون البرنامج، وتوقيت بثه وشكل المذيعة. أما بالنسبة للماكياج فهو يعتمد على لون البشرة والشعر، ونحن في القناة لدينا قسم خاص للاهتمام بمظهر مذيعينا.

وإذا كانت قناة (العربية) تمنح لمذيعاتها الحرية في ما يروق لهن من ملابس دون تدخل من أحد، مع الحفاظ على طبيعة برامج التي تعرض على شاشتها، فقناة (الشارقة) خلافاً لذلك، فهي لا توفر لمذيعاتها بدلاً للملابس أو الماكياج، فكل مذيعة مسؤولة عن شراء ملابسها من مرتبها الخاص، تقول عايدة الطاهر، مقدمة برنامج (صباح الشارقة) و(أخبار الدار): لا يوجد لدينا قسم خاص للأزياء والماكياج، وتكاليف هذه الأشياء يتعدى نصف الراتب تقريباً، فمن أساسيات نجاح المذيع الاهتمام بمظهره الخارجي. أنا أحاول بقدر المستطاع فعل ذلك، دون الاعتماد على القناة، وكذلك وضع الماكياج لنفسي بصورة تتلاءم مع البرنامج الذي أقدمه، لكن إدارة القناة وعدتنا بأنها في الخطة التطويرية القادمة سوف تضع هذه الأمور في الحسبان وتغيرها.

نوعية البرنامج

وعن دورها في اختيار ما يناسب المذيعات من ماكياج، تقول هافانا سلامة، خبيرة التجميل بقناة (دبي) و(سما دبي) إن اختيار الماكياج ليس عشوائياً أو اعتباطياً، بل إن كل شيء مدروس بدقة، فلون البشرة والشعر والعيون، وطبيعة البرنامج سواء أكان إخبارياً أم اجتماعياً أم ترفيهياً، وهل ستتحرك فيه المذيعة أم ستظل ساكنة، وطريقة تصوير البرنامج كل ذلك يؤخذ في الحسبان.

تكاليف إضافية

أما مدير قناة (الشرقية) علاء الدهان فيقول: نقوم بصرف بدل للملابس للمذيعين بالقناة، ولا نجبرهم على التعامل مع محال معينة، بل نترك حرية القرار لهم، وعندما سألناه عن أهمية وجود راعٍ رسمي يتولى مصاريف الملابس والماكياج للمذيعين خصوصاً في ظل وجود الأزمة الاقتصادية العالمية قال: (الشرقية) تتحمل جميع هذه التكاليف التي تتعدى مبالغ طائلة، وأعتقد أن فكرة الراعي الرسمي للبرامج فكرة جيدة تريح القناة من هذا العبء المادي.

الراعي الرسمي

تعتمد ندى هلال خبيرة التجميل بقناة (إنفنتي) عندما تتولى وضع الماكياج للمذيعين على الملابس وديكور البرنامج ونوعيته، حيث تختلف ماكياج مذيعة الأخبار عن مذيعة برامج المنوعات، كما أنها تفضل وضع ماكياج خفيف للمذيعة المحجبة، وكل ذلك بالطبع على نفقة القناة، وعندما سألناها إذا كان للمذيعين لهم رأي في زينتهم تقول: في بعض الأحيان يتدخلون في كيفية وضع الماكياج، وفي أحيان أخرى يتقبلون ماكياجي، وتضيف: بالنسبة لملابس المذيعين فنحن نتعامل مع محال معينة، وعندما يكون للبرنامج راعٍ رسمي فهو يتحمل تكاليف الملابس شرط التنويه إليه، وترد الملابس مرة أخرى.

الماكياج البسيط

ترى سلام الفيل مذيعة نشرة الأخبار بقناة المشرق أن ملابس المذيعة وماكياجها يجب أن يلاءم نوعية البرنامج الذي يقدم، ومكان بثه، إضافة إلى أن ملابس المذيعات قد تختلف في بعض الأحيان بين المحطة الأرضية والفضائية: أحرص دائما على ارتداء الملابس الرسمية ووضع الماكياج البسيط لأنني أقدم نشرة الأخبار، وبالطبع أستعين بخبيرة التجميل، في وضع الماكياج ولكنها لا تفرض رأيها وإنما تتبادل معي الحديث لوضع ما يلاءم بشرتي وطبيعة عملي، وتضيف بالنسبة للملابس نتحمل نحن تكاليفها، ولكن إدارة القناة وعدتنا بتغير الوضع عما قريب.

دبي ـ عبادة إبراهيم