اشتكى مواطنون ومقيمون في الشارقة من وجود النفايات ف أماكن عامةي، معربين عن مخاوفهم من نقلها الأمراض، وطالبوا بضرورة إطلاق بلدية الإمارة حملات لتنظيف المدينة، حيث إن وجودها النفايات في الشوارع ستكون مرعى للحشرات والفئران.
كما طالبوا بتدخل بلدية الشارقة وشركة بيئة التي أوكلت إليها مؤخراً مهمة نظافة المدينة عقب اتفاقية جرى توقيعها مع البلدية في وقت سابق، مطالبين الجهات ذات الصلة بالتشدد إزاء ذلك لما له من خطورة على صحة الإنسان بفرض غرامات على أصحاب البنايات والمحال وكل من تسول له نفسه إلقاء قمامة على الحيز المحيط به.
وقال أحمد سعيد من سكان أبو شغارة إن خلف بنايته منطقة ترابية كبيرة كانت موقفاً مجانياً للسيارات، تحولت إلى مكب للنفايات لدرجة أن المركبات تجد صعوبة في أن تجد مكانا حاليا للوقوف، مطالبا بضرورة التخلص من أكياس النفايات التي مزقتها القطط وأصبحت وليمة لها فضلا عن انتشار الرائحة الكريهة في الجوار.
وأوضح عبدالله سعيد يسكن في منطقة البوطينة أن أجزاء كبيرة من المنطقة تتواجد فيها الفئران والذباب والحشرات والقطط الضالة بسبب تراكم النفايات، وعمليات هدم المباني.
وأكد السيد عبدالله النابودة رئيس قسم النفايات الصلبة في بلدية الشارقة أن نظافة مدينة الشارقة والحفاظ على مظهرها العام يتصدران قائمة الأولويات التي تشغل البلدية التي لم تأل جهدا في توفير كل السبل لتأمين مستوى عال من النظافة لمواكبة النهضة الحضارية والعمرانية وحفاظا على البيئة حتى يعيش سكان المدينة في صحة وسلامة.
الأماكن المخصصة
وأشار النابودة إلى أن البلدية تمتلك أسطول من السيارات الحديثة التي تقوم بنقل محتويات الحاويات من النفايات في الليل والنهار إلى الأماكن المخصصة للحفاظ على المستوى المنشود من النظافة، فضلا عن الاهتمام بنظافة الحاويات نفسها، حيث تقوم البلدية بغسلها وتطهيرها بشكل دوري وفق برنامج زمني موضوع لهذا الغرض.
وأكد النابودة أن متوسط إنتاج الفرد من النفايات المنزلية بالإمارة يصل إلى 4 كيلوجرامات، أما كمية النفايات التي يتم التخلص منها يومياً تصل 1533 طن وشهرياً 46000 طن وسنوياً 552000 طن.
وأوضح النابودة أنه في سبيل تجميل مدينة الشارقة ونظافتها ومن أجل بيئة صحية نظيفة خالية من الأمراض والتلوث فان القسم يقوم بالعديد من الأنشطة والتي تشمل جمع النفايات الصلبة والسائلة، ومكافحة الحشرات والقوارض والآفات.
تقوم شعبة النظافة بتجميع النفايات من الأحياء السكنية والأسواق والشوارع والأماكن العامة والمناطق الصناعية ومن ثم يتم ترحيلها لمصنع السماد لإعادة تدويرها ويحول غير المستفاد منها لمنطقة دفن وردم النفايات ( الطمر الصحي)، ويشمل عمل هذه الشعبة قطع الأشجار والشجيرات من الميادين والأماكن العامة للحفاظ على مظهر المدينة الجمالي والحد من تكاثر الآفات كما تقوم الشعبة بتنظيف بحيرتي خالد والممزر وشواطئ البحر من المخلفات.
وأوضح أن الشعبة تقوم بصيانة الحاويات الكبيرة وتوزيعها على المواقع المتفرقة في المدينة، كما قامت الشعبة بعملية إحلال للحاويات القديمة واستبدالها بحاويات جديدة ذات أغطية وتفرغ آلياً كما تمتاز هذه الحاويات بوجود أغطية تساعد على عدم انتشار الروائح الكريهة ومنع الحيوانات السائبة والضالة من العبث بالنفايات لحين إتمام تفريغها.
التخلص من النفايات
ومن جهة أخرى أورد التقرير الشهري لقسم النفايات الصلبة عن الشهر الماضي أن كمية المخلفات والنفايات الكلية التي وردت إلى مكب النفايات الجديد بمنطقة الصجعة من المناطق السكنية والصناعية المختلفة بلغت نحو 47 ألف طن تم التخلص منها بطريقة الدفن أو الطمر الصحي، وان ما تشهده إمارة الشارقة من الازدياد المطرد للأحياء السكنية عمودياً وأفقياً وزيادة عدد القاطنين، ومواكبةً لهذا الازدياد من حيث الخدمات المقدمة من القسم خاصة ما يخص التخلص من النفايات المنزلية.
وجاء في التقرير أنه تم شفط ونقل ما يقرب من حمولة 6497 شاحنة كبيرة من النفايات السائلة ومخلفات الصرف الصحي، في حين وجهت بلدية الشارقة بناء على تقارير القسم 93 إنذاراً لغير الملتزمين بالنظافة العامة خلال الشهر الماضي، وحررت 2405 مخالفات وعدداً من الرسائل التحذيرية لأصحاب البنايات الذين لم يمتثلوا للإنذارات. وناشدت جميع المواطنين والمقيمين عدم تعريض أنفسهم للمخالفة، لأن مثل هذه السلوكيات تتسبب بتشويه صورة المدينة، وقد تؤدي إلى أزمات وحوادث مرورية.
وأوضح التقرير أن العاملين والسائقين بالقسم قاموا بنقل حمولة 42 سيارة كبيرة من الأحجار، وإزالة حمولة 365 سيارة من مخلفات الطرق من عدة أماكن مختلفة.
وقال التقرير إنه طبقاً للخطة الشهرية لأعمال قسم النفايات، فقد قام العمال بإبادة الحشرات والهوام والقوارض في أماكن تكاثرها وتوالدها في الآبار والأحواض ومرابط الحيوانات والأسواق وحاويات النفايات. كما تم رش المبيدات الحشرية في المناطق السكنية والمدارس والمستشفيات والمساجد.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
