طالب العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، المواطنين والمقيمين والزائرين للدولة بشدة الانتباه والتأكد من الأشخاص الذين ينتحلون صفة رجال الشرطة من خلال التدقيق في الهويات العسكرية والتأكد منها، خاصة الذين يتم استيقافهم من قبل رجال الأمن.

حيث يجب عليهم أن يبادروا بطلب إبراز بطاقة الهوية لرجل الأمن في جميع الأحوال وتحت كل الظروف، لاسيما في حالة الشك والارتياب مع البعض لتصرفاتهم ، لان على رجل الأمن ابرز بطاقته العسكرية عند استيقاف أي شخص للاشتباه أو القبض عليه ، ولكن في حالة عدم مبادرة رجل الأمن بإبراز بطاقته فعلى الشخص المستوقف أن يطلب منه إبرازها، وعدم التعامل معه في حالة رفضه إبراز البطاقة.

جاء ذلك بعد أن تمكنت إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، من إلقاء القبض على 6 أشخاص شكلوا عصابة احترفت السرقة عن طريق التحايل في تبديل العملات الورقية، وانتحال صفة رجل الأمن، ولكن يقظة وفطنة رجال الشرطة في دبي كانت لهم بالمرصاد.

وتعود تفاصيل القضية إلى الشهر الماضي حيث كان قام المدعو (ف.ت) من الجنسية الهندية، بإبلاغ مركز شرطة الراشدية بتعرضه للسرقة بالإكراه عن طريق مجموعة من الأشخاص من الجنسية العربية. وأفاد بأنه تعرف على شخص يدعى ( سبيت ) قبل أسبوع من الواقعة، حيث أخبره المجني عليه بأنه يحوز على مبالغ مالية كبيرة من الدولار الاميركي ، ويعتزم استبدالها بالدرهم الاماراتي وبسعر أقل من سعر السوق، حيث أخبره سبيت بأنه يعرف شخصاً يدعى ( عادل ) والذي سوف يقوم باستبدال العملات بالدولار الأميركي وبسعر مناسب وبأقل من سعر السوق.

وقد تم تحديد موعد اللقاء بين المبلغ وسبيت وعادل، بالقرب من أحد المحال التجارية بمنطقة القرهود، واستقلوا سيارة واحدة، حيث ترجل ( عادل ) إلى أحد الأزقة بقصد جلب الحقيبة التي بها الدولارات من إحدى الفلل القريبة، وبعد فترة قصيرة عاد وبحوزته حقيبة سوداء، وفي أثناء عملية الاستلام والتسليم وإذا بسيارة فاخرة اتجهت نحوهم وبها 4 أشخاص، وأدعو بأنهم من رجال الشرطة .

وقد قام أحد أفراد العصابة بإبراز بطاقته على أنه ضابط شرطة، وقال احد أفراد العصابة أنهم يراقبون تحركات (عادل ) منذ فترة طويلة، وتم القبض عليه، وقاموا بأخذ الحقيبة التي كانت بحوزة المجني عليه وبها 400 ألف درهم، وأبلغوه بأن عليه أن يراجع مركز شرطة الراشدية، حيث ثم لاذوا بالفرار من مكان الواقعة.

وقام المجني عليه بالتوجه إلى المركز ليفاجأ بأنه تعرض لعملية سرقة بالإكراه من قبل مجموعة أشخاص ينتحلون صفة رجال الأمن، وعلى ضوء البلاغ قامت إدارة البحث الجنائي وإدارة الملاحقة الجنائية في شرطة دبي وقسم مباحث المركز، بتشكيل فريق عمل من مجموعة ضباط وأفراد متخصصين في كشف غموض مثل تلك الجريمة.

حيث تم اخذ أوصاف أفراد العصابة، وبعد البحث والتحري عن المتهمين وخلال يومين من الواقعة وردت معلومات تفيد بأن المتهمين الستة يقطنون في مناطق متفرقة في دبي، وتم إلقاء القبض عليهم كل حسب موقعه وبحوزتهم مبالغ مالية كبيرة، وتم جلبهم إلى مركز شرطة الراشدية لسؤالهم استعدادا لإحالتهم إلى النيابة العامة.

دبي ـ «البيان»