ضمن فعاليات مخيمات صيف «وطني» نظم برنامج «وطني» زيارة ميدانية للأطفال المشاركين إلى مستشفى الوصل احتفالاً بليلة منتصف شعبان «حق الليلة»، وذلك بالتعاون مع «استراحة شواب دبي» للمسنين. وتأتي هذه الزيارة في سياق التوجهات الرئيسية لبرنامج وطني الرامية إلى ترسيخ العادات التراثية القديمة مثل احتفالات «حق الليلة» التي يتوارث فرحتها الأطفال منذ أيام الأجداد وحتى اليوم.
وخلال الزيارة، جلس الأطفال مع «الشواب» الذين راحوا يحدثونهم عن احتفالات «حق الليلة» حينما كانوا أطفالاً بسنهم وكيف يطوفون مرتدين الملابس الجديدة على البيوت حاملين معهم أكياسهم ويرددون أهازيج مطلعها (عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم) ويقوم الأهالي بأخذ مكيال من الحلويات الشعبية والمكسرات أو بعض النقود المعدنية وإعطائها لهم بمجرد مرورهم بالبيت.
وفي نهاية اليوم يتباهون بالكمية التي جمعوها. وتهدف هذه الزيارة إلى مشاركة الأطفال فرحة هذه المناسبة التراثية العريقة مع المسنين الذين بدت على وجوههم معالم الفرح والسعادة، حيث أحيا الأطفال ذاكرتهم وجعلوهم يعيشون ذكريات «حق الليلة» حينما كانوا أطفالاً مثلهم والذين يرون فيهم اليوم صورة الماضي.
وقالت الطفلة ريم عادل، إحدى المشاركات في مخيم وطني: «أجمل شيء في «حق الليلة» هو الاحتفال مع الأصدقاء وارتداء الملابس الشعبية وزيارة الأقارب والجيران الذين يقومون بإعطائنا الحلوى والهدايا. لقد استمتعنا كثيراً اليوم بأحاديث الشواب حول ما كانوا يفعلونه في «حق الليلة» وهم أطفال مثلنا وأنا أحب أن أقوم بنفس الشيء في هذه المناسبة الحلوة التي تجمعنا وتقربنا من بعض وتجعلنا نشعر بروح الأخوية والمحبة».
ومن جهته قال الوالد ثاني بخيت: «أنا كثير فرحان بلقاء أولادي اليوم وارى فيهم صورتنا ونحن كنا أطفالا ونحتفل بحق الليلة ونروح الجيران والأقارب ونجمع الحلوى ونتحدى بعضنا مين يجمع هدايا وفلوس أكثر. واليوم أنا قاعد أحكي لهم لأولادي هذه الروايات وأشجعهم على التمسك بعاداتنا وتقاليدنا الطيبة وكيف لازم نتمسك بها، وأحلى ما سمعته منهم هو أسئلتهم وفضولهم لمعرفة ما كنا نفعله في «حق الليلة» والسوالف التي كانت تحصل معنا وأنا أتمنى أن تبقى هذه العادات وتحيا مع الأجيال القادمة».
كما أحيت «أسواق» بالتعاون مع «كيدز كورنر» عضو في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، مساء يوم الأربعاء الماضي مناسبة «حق الليلة» التي صادفت ليلة النصف من شعبان، حيث قاموا بتوزيع الحلوى والمكسرات للزوار، كما قام الأطفال بتجهيز أكياس الحلوى. بالإضافة إلى ترديدهم للعديد من الأهازيج الشعبية مثل «عطونا الله يعطيكم، بيت مكة يوديكم» والتي يحرص الأطفال في الإمارات على ترديدها كل سنة كجزء من الموروث الشعبي الإماراتي.
دبي ـ «البيان»