أكد المقدم جمال الجلاف مدير إدارة الرقابة الجنائية بشرطة دبي والمشرف على برنامج التواصل مع الضحية أن بداية البرنامج انطلقت منذ عام 2004 حيث تلقى القائد العام لشرطة دبي العديد من الاتصالات من الجمهور يستفسرون عما آلت إليها قضاياهم ، فأمر بإنشاء برنامج لمتابعة إجراءات القضايا المسجلة بمراكز الشرطة وإبلاغ المجني عليهم تفاصيل آلية العمل أولاً بأول.
وعَرف المقدم الجلاف البرنامج أنه برنامج اجتماعي إنساني تبنته القيادة العامة لشرطة دبي لمتابعة إجراءات البلاغات الجنائية والمرورية وإبلاغ المجني عليهم وتقديم الدعم والمساندة لهم وفقا لمتطلبات القانون، وأن الضحية هو كل شخص يتعرض للضرر من قبل الآخرين ويلجأ للشرطة في مختلف الحوادث الجنائية والمرورية من جراء فعل مخالف للقانون أو أي فعل آخر.وأكد الجلاف أن اهداف البرنامج تتمثل في توفير الرعاية الكاملة لضحايا الحوادث الجنائية والمرورية من النواحي الأمنية والانسانية، وتوثيق الصلة بين جهاز الشرطة والمجتمع من جميع النواحي، وتقديم أفضل الخدمات وأجودها لضحايا القضايا عند تقديم البلاغ أو وقوع الحادث. بالاضافة الى الرفع من معنويات الضحايا من خلال المتابعة المستمرة أثناء مراحل قضاياهم، وتوجيه الضحايا في ما يتعلق بمراحل تلك الإجراءات.
وحول آلية عمل البرنامج الإلكترونية قال الجلاف : حرصت القيادة العامة لشرطة دبي على تسهيل عملية التواصل والمتابعة حيث تم انشاء برنامج إلكتروني لاستقبال الطلبات والشكاوى في موقع الشرطة على شبكة المعلومات العالمية (الانترنت)، عبر موقع البوابة الإلكترونية لشرطة دبي لمتابعة إجراءات البلاغات وتحقيق عملية التواصل وإبلاغ المجني عليهم بكل إجراء حتى صدور الحكم النهائي في القضية. ونوه المنسق العام للبرنامج بأن هناك فرق عمل في جميع مراكز شرطة دبي تابعة لبرنامج التواصل مع الضحية، مفيدا ان الامر يتطور الى عرض استشارات قانونية ونفسية تصب في مصلحة الضحية، حيث يتم التعامل مع الضحايا بشكل سري.
وقال الملازم خالد المطيوعي رئيس فرق التواصل مع الضحية نتعامل مع مختلف الجنسيات والاعمار في جميع انواع القضايا الجنائية والمرورية وقضايا الشيكات والاصابات والاعتداءات الجنسية واللفظية، والسرقات وغيرها من مختلف انواع البلاغات. وأفاد المقدم الجلاف بأن القائد العام لشرطة دبي ونائبه يمكنهما متابعة البرنامج عبر الاستعلام الإلكتروني حول مؤشر الإحصائيات من الرسم البياني الإلكتروني لعملية التواصل، ومعرفة أداء مسؤول البرنامج من حيث عدد الأشخاص الذين قاموا بالتواصل معهم.
وذكر الجلاف ان البرنامج يراعي معايير قياس رضا الجمهور عن طريق المتابعة بالاتصالات الهاتفية و المتابعة بإرسال الرسائل القصير، ومعرفة مدى الاستفادة من البرنامج بشكل عام، مؤكدا أن هناك تركيز على معرف مستوى الرضا عن القائمين بالبرنامج عبر توضيح هدف البرنامج، والاهتمام باللباقة وأسلوب التعامل، والرد على الاستفسارات، وتقديم النصيحة والتوجيه، والتأكيد على إبلاغ الضحية بمستجدات القضية، وبيان الاهتمام والمتابعة.
وأضاف المطيوعي تتابع فرق العمل الضحايا وتبادر بالاتصال بهم منذ فتح البلاغ وحتى انتهاء القضية، وهناك قضايا تحتاج الى متابعة حتى بعد انتهائها مثل العنف الاسري، وقضايا الاغتصاب والاعتدءات بانواعها.
وأفاد المطيوعي بأن عدد الفرق العاملة في البرنامج 12 فرقة تتضمن كل فرقة ثلاثة اشخاص يتواصلون مع الضحايا في مختلف القضايا.
وحول امكانية قيام بعض الضحايا بالتسجيل في البرنامج أشار الملازم خالد الى أن هناك خطا مجانيا 80098989 يعمل على مدار الساعة يمكن لأي شخص يطلب مساعدة في اي من البلاغات والقضايا الاتصال عليه.
كذلك يمكن الدخول على موقع شرطة دبي وتسجيل البيانات التي تتعامل بسرية تامة حيث يتم إدخال جميع بيانات الضحية الى الموقع، حيث يتم التواصل مع الضحايا ومنحهم رقما خاصا لفتح قضيتهم من على الموقع ويتم الاستعلام عن إجراءات القضية بالنيابة والأحكام الصادرة من خلال برنامج النيابة والمرتبط مع الشرطة.
ونوه الملازم خالد بأن الية عمل البرنامج تشمل الزيارات حيث ان من مهام مسؤولي البرنامج في المركز القيام بزيارات المصابين في الحوادث الجنائية والمرورية وذلك للتعرف على احتياجاتهم والتخفيف من معاناتهم ورفع معنوياتهم.
كما يقوم مسؤولو البرنامج في المركز بزيارات إلى أماكن ومقر عمل المبلغين الذين لا يستطيعون الخروج ومراجعة مركز الشرطة، وذلك تسهيلاً للإجراءات.
وذكرت فوزية عباس منسقة بالبرنامج أن العاملين في البرنامج يتلقون دورات تثقيفية ومتخصصة في مجال التواصل مع الضحايا، وأن هناك ضحايا يعانون من حالات نفسية تحتاح الى معاملة خاصة، وتستلزم بعض الحالات الاخرى الانتقال الى مقر السكن والتعرف على الاسرة مثل قضايا الاعتداء أو الاحداث والتي تستدعي كسر الحاجز النفسي بين الضحية والقائم على العمل فيها سواء اكأن شرطيا أم مدنيا.
وأكدت فوزية أن هناك تواصلا مع حالات خارج الدولة حيث قامت احدى الضحايا بالتسجيل في البرنامج من دولة الهند حيث ابلغت عن تعرض اختها في الامارات لاعتداء مستمر من زوجها وبالفعل تم التعرف على الضحية الحقيقية الموجودة في الامارات وتم التواصل معها وتم استدعائها وحل مشكلتها مع زوجها.
فاطمة الحوسني منسقة في البرنامج نوهت الى ان هناك اكثر من حالة اعتداء جنسي على الاطفال تم التعامل معها عبر البرنامج حيث تطلب الامر زيارة الى الاسر التي يعاني ابناؤها من هذا النوع من الاعتداء، مفيدة بأن هناك حالات من دولة الكويت حيث كانت تتلقى تهديدات من احد الرجال القاطنين في الدولة وتم حل مشكلتها.
وأشارت الحوسني الى أن البرنامج يقدم مساعدات معنوية ومادية قدر المستطاع، وأن اي ضحية يمكنها متابعة قضيتها منذ ابلاغها المركز الى انتهاء القضية من المحكمة او حل القضية وديا حيث يقوم الشخص المسؤول عن البرنامج بالاتصال بالضحايا وابلاغهم بمواعيد الجلسات او اي طاريء تشهده القضية حتى لو كان الشخص خارج الدولة ويمكنه متابعة اي تطورات في القضية.
دبي- شيرين فاروق



