تسعى شركات ضخمة حالياً لإيجاد طريقة مناسبة لتدوير نفايات الموبايلات، لأن تخصيص مدافن بالنفايات الالكترونية أكثر ضرراً بالبيئة. ولعل الخطر الأول يأتي من بطارياتها التي تحتوي على مادة «كدميوم» - وهو عنصر فلزي أبيض يسبب السرطان ومرض القلب والاكتئاب وحتى التغيير الجنيني.

وقد توصل بعض الباحثين إلى اختراع هاتف نقال صديق للبيئة يتحول إلى زهرة عباد الشمس عندما يتم دفنه في التراب بعد أن يتحلل إلى عوالمه الأولية. وهذا الاختراع الثوري يحسم مسألة إعادة تأهيل الهواتف المتحركة المتراكمة في العالم منذ ازدهار هذه الصناعة. فقد قام فريق «وورويك» الجامعي بالتعاون مع شركة «بافاكس» البريطانية بأبحاث علمية للتوصل إلى تصنيع مرّكب طبيعي يمكن أن يسهم في تصنيع الهواتف المتحركة البيئية هو حبة عباد الشمس التي يتم إدخالها في التصنيع.

وبفضل نافذة صغيرة يمكن رؤية زهرة عباد الشمس من الخارج. لكن الهاتف لا يتفاعل إلا عندما يدفن في التراب إلا أن ما يعانيه المنتوج الجديد هو حاجته إلى الترويج التجاري الفعّال.

يعتقد أنصار صناعة هذا الموبايل أنه لا توجد نفايات من صنع الطبيعة. المهندس المعماري والمصمم الصناعي ألف كتاباً يتحدث فيه عن أحلامه بعالم خال من النفايات، عالم بلا سموم، عالم يعاد فيه تصنيع المواد بشكل مستمر.

وكانت فنلندا استحدثت رياضة جديدة أطلقت عليها «بطولة العالم لرمي الموبايلات»، شارك فيها نحو مئة متسابق من كندا وروسيا وبلجيكا، فاز بالميدالية الذهبية الفنلندي لاني ايتيلاتالو الذي قذف جهازاً مكسوراً من نوع نوكيا لمسافة 89 متراً، بهدف تجميع الموبايلات القديمة وتدويرها قبل أن تصبح نفايات مضرة بالبيئة.

أمام هذا الخبر، يفكر كل شخص بأول موبايل اقتناه لأنه يتحول إلى جزء من الذكريات، وهناك من يحتفظ بجميع موبايلاته، فهو يحب الجديد ويحتفظ بالقديم وثمة من يقول ساخراً «الموبايل القديم مثل الحب الأول تريد تذكره ولكن لا تريد العيش معه».

دبي ـ شاكر نوري