سجلت أسعار الخضروات والأسماك والسكر والمشروبات الغازية ارتفاعاً متفاوتاً وصل إلى 79 .12% خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بأسعارها في الربع الأول، وذلك وفقاً لدراسة تحليلية أجرتها وزارة الاقتصاد مؤخراً، فيما شهدت أسعار الألبان والبيض والزيوت والشاى انخفاضات طفيفة وصلت إلى 5%.
وبحسب الدراسة ارتفعت أسعار الأسماك بنسبة 93 .9% خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع الأول، وارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 96 .0%، والخضروات بنسبة 29 .8%، والسكر بنسبة 79 .12% والمشروبات الغازية والعصائر بنسبة 81 .7%، فيما انخفضت أسعار الخبز والحبوب بنسبة 01 .1%، والألبان والجبن والبيض بنسبة 39 .1%، كما انخفضت الزيوت والدهون بنسبة 13 .0%، والشاي بنسبة 73 .5%.
وهدفت الدراسة التي تحرص إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد على إعدادها بشكل دوري الى متابعة حركة الاسعار والحد من الارتفاعات غر المبررة وفق اسس محددة اقرتها اللائحة التنفيذية رقم 12 لسنة 2007 وفقا للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك بالإضافة الى اقتراح السياسات الهادفة للحد من ارتفاع الاسعار، مع الاخذ بعين الاعتبار المتغيرات الاقتصادية الجديدة، واعتمدت الدراسة على سلة واسعة من السلع الاستهلاكية والغذائية شملت العديد من السلع الغذائية الاستهلاكية تضمنت النوع ووحدة الوزن، وذلك بالاعتماد على أسعار التجزئة في منافذ البيع المختلفة في كافة إمارات الدولة.
واعتمدت الدراسة على تحليل البيانات المتمثلة بأهم المجموعات السلعية الاساسية للمستهلك، ومنها الخبز والحبوب واللحوم والدواجن، واللبن والجبن والبيض، الزيوت والدهون، والفواكه، والخضروات، والسكر ومنتجاته والشاي والبن والكاكاو .
وتأتي هذه الدراسة قبل فترة قليلة من حلول شهر رمضان المبارك الذي من المتوقع ان يشهد انخفاضات أكبر في الأسعار، في ظل حملة التخفيضات التي تعتزم طرحها منافذ البيع الكبرى برعاية من وزارة الاقتصاد، وهو ما دعا تجارا إلى التأكيد على أن أسعار السلع ستنتقل من مرحلة الثبات التي لازمتها خلال العام الجاري إلى مرحلة التراجع مع حلول الشهر الكريم، محذرين من أن يكون هذا التراجع استثنائيا فقط.
وأوضح محمد العوضي تاجر في سوق الميناء بأبوظبي أن شهر رمضان سيكون البداية الحقيقية لتخفيضات ملموسة في الأسعار خاصة مع الرقابة التي تفرضها وزارة الاقتصاد على الأسواق وعدم إعطاء الفرصة للتلاعب في الأسعار، مشيراً إلى الثبات التي تشهد السلع خلال الفترة الحالية ما هو إلا بداية لانخفاضات بوتيرة متسارعة مع حلول الشهر الكريم جراء عوامل عديدة من بينها استقرار سوق الغذاء العالمي ووفرة المحاصيل والسلع المختلفة.
وأضاف أنه على الرغم من انخفاض معدل الاستهلاك خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي إلا أن ذلك لا يعني ضعف الإقبال، خاصة وأن شهر رمضان يشهد معدلات شراء مرتفعة للسلع الغذائية.
وقال أحمد كامل تاجر في سوق الميناء إن شهر رمضان سيكون شهراً استثنائياً في ظل خطط خفض الأسعار التي يعتزم القيام بها خلاله، مشيراً إلى أن هذا الأمر لا يعني أن السلع ستشهد انخفاضاً مستمراً فيمكن أن تعود إلى ما كانت عليه قبل حلول رمضان، وأوضح ان التوجه لخفض الأسعار في رمضان بحاجة إلى تضافر جهود مختلف الجهات المعنية كي لا يكون أمراً استثنائياً فحسب، وإنما يجب أن يكون بداية حقيقة لعودة الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية.
أبوظبي ـ أحمد جمال
