واصلت الخلافات الأسرية برأس الخيمة انخفاضها بشكل ملفت خلال أشهر الصيف هذا العام، حيث سجل قسم التوجيه والإصلاح الأسري 59 حالة خلال يوليو الماضي بينها 11حالة طلب طلاق فقط.
وقالت شيخة أحمد البريكي رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري بالإنابة بدائرة محاكم رأس الخيمة، إن الخلافات بشأن النفقة والحضانة تصدرت معظم الحالات التي سجلها القسم خلال يوليو الماضي، لافتة إلى أن حالات الإصرار على الطلاق انخفضت بصفة عامة عن معدلات الأشهر الماضية. وأشارت إلى أن القسم نجح في تسوية معظم الخلافات الزوجية الخاصة بالنفقة والحضانة وغيرها، فقد تم الصلح والاتفاق في 16 حالة وأحلنا 13 حالة إلى القضاء وحفظت 7 حالات وباقي الحالات متداولة في القسم.
وأوضحت أن أكثر الخلافات الزوجية تكون بين حديثي الزواج لغياب الوعي وقلة الخبرة، والدور هنا يكون على الأسرة في تثقيف أبنائها وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم الزوجية سواء بالنسبة للرجل أو للمرأة، ومن ضمن الأشياء المهمة والضرورية حرص الأهالي على نقل خبرتهم إلى أبنائهم وتذكيرهم ووعظهم وإرشادهم وتنمية الوازع الديني لديهم قبل الإسراع في تزويجهم.
وبينت أن بعض الأزواج وكذلك الزوجات تتملكهم الغيرة الزائدة عن الحدود وهذا سلوك يؤدي إلى المزيد من المشكلات ويحتاج إلى العلاج بسرعة قبل تفاقم الخلاف، ومن مضار هذه العادة إصرار بعض الأزواج على عدم السماح لزوجاتهم بالخروج من البيت حتى لو كان هناك أمر مهم يستدعي ذلك، ومن هنا تبدأ الخلافات بين الطرفين، ونحن ننصحهما في مثل هذه الحالات بالمصارحة وفتح قنوات الحوار وطرح الأمور بمصداقية وشفافية للتغلب علي أي خلافات حتى لو كانت بسيطة لان معظم النار من مستصغر الشرر، أما غياب الوازع الديني فيتمثل في السكر والسهر خارج المنزل بصورة متكررة وشبه يومية، وبعض الزوجات لا تطيق مثل هذه التصرفات وتلجأ إلى طلب الطلاق.
وأكدت أن أصعب الحالات التي يواجهها القسم هي حالات ضرب الزوجة، لأننا نلاحظ مدى الشرخ العميق في العلاقة بين الزوجين جراء هذا الفعل الذي ينهى عنه الشرع، ومن القضايا الصعبة أيضا تلك المتعلقة بالخيانة الزوجية من قبل أي من الطرفين، وهي عادات دخيلة على مجتمعاتنا وتؤدي إلى خلافات لا حصر لها.
وبعض الأزواج يسمح للآخرين سواء من الأهل أو من الأصدقاء أو من الجيران بالتدخل في الشؤون الداخلية للأسرة وهذا خطأ كبير ينعكس على إفشاء أسرار العلاقة الزوجية وما يشوبها من خلاف قد يستغله البعض لتشويه صورة الطرف الآخر وخلق الفتن بين الزوجين.
ومن ضمن أهم الخلافات الزوجية أيضا عدم توفير المسكن الملائم للأسرة أوالمطالبة بإجراء صيانة أو تجديد الأثاث وشراء مستلزمات منزلية جديدة.
وتوقعت البريكي أن يستمر الانخفاض في الخلافات الأسرية خلال الأشهر المقبلة نتيجة لعدة عوامل منها زيادة الوعي عن طريق البرامج الدينية والثقافية والتوعوية من عدة جهات بتثقيف الشباب قبل إجراء الزواج.
وبهذا العدد من الخلافات التي سجلت خلال الشهر الماضي يصل عدد الخلافات الأسرية بالإمارة منذ بداية العام وحتى الآن إلى 336 خلافاً تم الصلح في 92 خلافا منها، وإحالة 90 إلى القضاء وحفظ 108 حالات والباقي متداول.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح