يعتزم مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بدء جلسات التشاور العامة للمنطقة الغربية، باعتبارها أحد المفاصل الحيوية لإمارة أبوظبي، حيث تشغل مساحة 60 ألف كيلومتر مربع وتشكل 83% من مجموع أراضي الإمارة، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية.

وتتمحور هذه الجلسات التي ينظمها المجلس بالتعاون مع مجلس تطوير المنطقة الغربية وبلدية المنطقة بحضور السلطات المعنية والسكان حول المناطق السكنية في المنطقة الغربية، حيث تعد هذه الجلسات الخطوة التالية لصياغة إطار العمل العمراني الذي تمثله خطة الغربية 2030.

وأوضح فلاح محمد الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أن خطة الغربية 2030 تتناغم مع الأهداف الإستراتيجية الموسعة لخطة أبوظبي 2030 من جانب، وتهدف إلى تطوير رؤية شاملة للمنطقة الغربية والمناطق السكانية فيها من جانب آخر، موضحاً أن هذه الخطة تسعى ضمن جملة أهدافها إلى إرساء نموذج تطوير مستدام يتضمن مقومات النمو الملائمة ويتيح نمط حياة عالي الجودة مع الحفاظ على ما تتسم به المنطقة الغربية من ثقافة وشخصية وطابع حياة وتراث يجمع بين التقاليد العربية والبدوية والإسلامية.

وتعتبر جلسات التشاور ممارسة مبتكرة يعتمد عليها أفضل خبراء التصميم لتطوير خطط عمرانية وإقليمية، وتتضمن هذه الجلسات مجموعة من ورش العمل وجلسات التخطيط تأخذ في الاعتبار أحدث الدراسات الديموغرافية والاقتصادية.

وأشار الأحبابي إلى أن مساهمة مواطني المنطقة الغربية في عملية الصياغة الشاملة لخطة إطار العمل المتكاملة يعد من المبادئ الأساسية والحيوية التي ينطلق من خلالها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، منوهاً بأن عملية التخطيط التي تنبثق من هذه الجلسات تهدف إلى تضمين أكثر الرؤى والأهداف والرغبات التي عبّر عنها المواطنون في الجلسات الأولى.

وتستهدف جلسات التشاور العامة التي تبدأ في التاسع من شهر أغسطس الجاري المقيمين في المنطقة الغربية، حيث يتطلع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إلى تشجيع المشاركة الفاعلة في عملية التخطيط المهمة.

ومن المقرر إزاحة الستار عن خطة الغربية 2030 في شهر نوفمبر هذا العام. وتقوم هذه الخطة على مبادئ مبادرة «إستدامة»البيئية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك للإسهام في جعل أبوظبي رائدة عالمياً في مجال الاستدامة.

وتتمثل المرحلة التالية المنبثقة عن نتائج كل جلسة صياغة ومراجعة الخطط التصورية للمنطقة الغربية وكافة المناطق السكانية من جانب مختلف المعنيين وذلك قُبيل صياغة الخطة النهائية. وفضلاً عن ذلك، فإن ورش العمل مع الجهات الحكومية المحلية والنقاشات التي جرت مع سكان الغربية والتي أقيمت على هامش جلسات التصميم الموسعة في العام الماضي ستشكل أساس خطة الغربية 2030.