أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن نهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ورؤيته للسياسة الخارجية لدولة الإمارات والأسس التي تحكم علاقاتها بالدول الأخرى تمثل حجر الزاوية لهذه السياسة.
وقال سموه انه إذا ما أردنا أن نتناول بإيجاز وتركيز ما أسفر عنه هذا النهج من برامج وممارسات فإننا نستطيع القول إن الإمارات حققت بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة مكاسب لا تقدر بثمن على صعيد السياسة الخارجية للدولة وعلاقاتها بجيرانها وبالدول العربية والإسلامية والصديقة الأخرى.
واضاف سموه: لقد أكد صاحب السمو رئيس الدولة باستمرار أن السياسة الخارجية التي يريدها للدولة هي تجسيد للمبادئ التي وضعها وسار على هداها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والتي أثبتت على مدى العقود الأربعة الماضية سلامتها وفعاليتها وحققت للدولة ما تتمتع به من مكانة محترمة مرموقة على مختلف الصعد وما تحتفظ به من علاقات طيبة ومتوازنة مع جميع الدول وفي هذا السياق فإن الاستقرار الذي ننعم به يمثل عنصرا أساسيا في سياستنا التنموية ويجعل من الضروري أن نضع هذا الأمر نصب أعيننا في تحركنا على الصعيد الخارجي لضمان أن يصب هذا التحرك في خدمة استقرار بلادنا ومنطقتنا واستمرار عملية التنمية وازدهارها.
واوضح سموه بمناسبة اختيار مجلة «نيوزويك» الأميركية صاحب السمو رئيس الدولة ضمن الشخصيات الخمسين الأكثر تأثيرا في العالم ان علاقات الدولة الخارجية تميزت خلال السنوات القليلة الماضية في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بانطلاقة قوية أسهمت في ترسيخ سمعة الدولة وعلاقاتها بالدول الأخرى ..
فبالإضافة إلى أننا ماضون قدما في تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع العديد من الدول وكذلك في تقديم المساعدات للشعوب الشقيقة والصديقة فقد حرصنا على تعميق التزامات الدولة على الصعيد الدولي بالمصادقة على عدد كبير من الاتفاقيات والمواثيق.
وقد شهدت بلادنا حركة دبلوماسية واسعة وثرية سواء على صعيد العدد الكبير من قادة الدول الشقيقة والصديقة الذين زاروا الدولة والتقوا صاحب السمو رئيس الدولة وما نجم عن ذلك من اتفاقيات ومشاريع مشتركة أو على صعيد الزيارات الخارجية العديدة لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤولين في وزارة الخارجية ما جعل الدولة حاضرة بشكل بارز ومؤثر في مختلف المحافل الدولية.
واشار سموه الى انه كان للنجاح الكبير الذي تحقق قبل فترة وجيزة باستضافة الإمارات لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» أكبر شاهد على فعالية السياسة الخارجية للدولة موضحا ان هذا الإنجاز وضع دولة الإمارات في مكان بارز على الصعيد العالمي ووصلت أصداؤه وأبعاده مشارق الأرض ومغاربها وتجسدت في حركة دبلوماسية مذهلة قادها وساهم بها عدد كبير من الوزراء والمسؤولين.
وقال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان إن هذا الإنجاز خير دليل ليس فقط على مكانة الدولة والاحترام الذي تحظى به وجاهزيتها لمثل هذه المهام بل وكذلك على نضج سياستها وممارساتها ونظرتها البعيدة المدى على صعيد التفكير بمستقبل الإنسانية واحتياجاتها من الطاقة المتجددة خاصة وأن ذلك يأتي من دولة من الدول الرئيسية المنتجة للبترول ..وهنا أقول وبكل أمانة ومسؤولية انه ما كان لهذا الإنجاز أن يتحقق لولا توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة ودعمه القوي للتحرك الذي قمنا به ومتابعته الدؤوبة لمختلف مراحله.
واضاف سموه انه بموازاة ذلك فإننا نستطيع القول إننا نجحنا بأن نكون أول دولة من الدول النامية التي ستبدأ باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية بصورة شفافة وفق المعايير والقواعد التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة النووية ونؤكد في هذا المقام أيضا أن توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة لنا ولمختلف المؤسسات الوطنية المعنية تشدد على هذا المبدأ وتريدنا أن نكون مثالا يحتذى على الصعيد الدولي.
واوضح سموه ان هذا غيض من فيض إذ أنه من الصعب إيجاز الإنجازات التي تحققت على صعيد سياستنا الخارجية التي يوليها صاحب السمو رئيس الدولة جل اهتمامه وعنايته ويوفر لها كل الدعم الذي تستدعيه.
واكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان انه في ضوء ذلك لم يأت اختيار صاحب السمو رئيس الدولة كواحد من أكثر الشخصيات العالمية تأثيرا وأهمها مكانة على الصعيد الدولي إلا تأكيدا لواقع وتتويجا لسياسات وممارسات أثبتت نجاحها ونجاعتها.
