ثمنت نشرة أخبار الساعة توجهات القيادة التنموية المستقبلية والتي تكشف بوضوح ركائز النهضة الحضارية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف المجالات.. مؤكدة أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - خلال تفقده أول من أمس المشروعات السياحية في جزيرتي السعديات و ياس وشاطئ الراحة في إمارة أبوظبي أعاد تأكيد هذه التوجهات التنموية العميقة.

وتحت عنوان «توجهات تنموية للمستقبل» قالت: إن أول هذه التوجهات التي حرص صاحب السمو رئيس الدولة على تأكيدها هو أن الإنسان هو الهدف الأساسي لعملية التنمية.. فحينما يقول إن هذه المشروعات تستهدف مصلحة المواطنين وإنه حريص على المضي قدما في تنفيذ كل ما من شأنه رفعة الوطن وتعزيز مكانته بين دول العالم وتحقيق المزيد من الخير والرخاء للمواطنين.. فإنه بذلك يعبر عن توجه تنموي مهم وهو أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره ركيزة رئيسية في عملية التنمية.

وأكدت لهذا فإن الإرتقاء بتطوير قدرات المواطنين ومؤهلاتهم العلمية والأكاديمية والتدريبية.. يشكل أولوية متقدمة لدى الجهات والهيئات المختلفة في الدولة التي تسعى إلى ترجمة مقولة صاحب السمو المأثورة : إن الوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد. وأوضحت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية..

أن ثاني هذه التوجهات هو ضرورة تنويع الاقتصاد الإماراتي فحينما يقول صاحب السمو رئيس الدولة إن تنفيذ هذه المشروعات التنموية يأتي امتدادا لتوجهات الدولة الرامية إلى تنويع مجالات النشاط الاقتصادي بما يعزز طموحها لتصبح مركزا إقليميا ودوليا لجذب الاستثمار والسياحة.. فإنه يؤكد بذلك توجها تنمويا مهما وهو ضرورة تنويع مصادر الإنتاج والدخل القومي حتى لا يكون الاقتصاد الوطني عرضة لمخاطر الاعتماد على سلعة واحدة النفط تخضع لتقلبات الأسعار وظروف العرض والطلب في الأسواق العالمية.

وأشارت إلى أن الواقع يشهد حاليا أن الدولة قطعت خطوات طويلة نحو تنويع القاعدة الاقتصادية عبر تشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية على حساب القطاعات الخدمية التي قطعت شوطا بعيدا في توسعها منذ بداية التنمية.

واعتبرت أن ثالث هذه التوجهات هو الانفتاح الاقتصادي على الخارج فحينما يقول صاحب السمو إن هذه المشروعات تمثل خطوة مهمة في سياسة الانفتاح الاقتصادي الذي تعيشه الدولة حاليا وتؤكد للعالم أن دولة الإمارات تفتح ذراعيها للشراكة والتعاون الاقتصادي مع العالم على مختلف الصعد فإنه يؤكد ضرورة الاستفادة من التجارب التنموية المختلفة بعد مواءمتها لواقع الدولة وخصوصيتها الحضارية والمجتمعية والاقتصادية ليس هذا فحسب.. بل يؤكد أيضا أهمية الشراكة مع العالم الخارجي والاستفادة من القدرات والخبرات التي تتيحها الشركات الدولية العملاقة في دعم المشروع النهضوي في الدولة.

ورأت أخبار الساعة في ختام مقالها الافتتاحي.. أن رابع هذه التوجهات هو الاهتمام بالبنية التحتية باعتبارها الركيزة والمنطلق لأي تخطيط تنموي أو استراتيجي بعيد المدى.. موضحة أنه عندما يوجه صاحب السمو رئيس الدولة الجهات المعنية بالتركيز على أعمال مشروعات البنية التحتية الأساسية والخدمية وفق أفضل المعايير الدولية المعمول بها..

فإنه يؤكد بذلك حقيقة مهمة وهي أن التخطيط للمشروعات القومية العملاقة يتطلب بنية تحتية قوية ينطلق منها.. بمعنى آخر.. فإن تطوير البنى التحتية هو بمنزلة استثمار طويل الأمد من شأنه أن يلبي الاحتياجات الخاصة بدفع عجلة التقدم الاقتصادي والمعيشي في الدولة قدما إلى الأمام.

(وام)