كشف اللواء عبد الجليل المهدي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي لـ «البيان» عن عدم شمول قرار القائد العام لشرطة دبي بإلغاء رخص المحكوم عليهم في قضايا المخدرات المدمنين التائبين والملتزمين بالفحص الدوري، مؤكدا أن الإدارة أعدت لائحة بإعداد وأسماء التجار والمروجين والمدمنين غير التائبين في دبي لرفعها إلى الإدارة العامة للمرور لتنفيذ القرار عليهم في أسرع وقت.
وأضاف اللواء عبد الجليل أن الهدف من هذا القرار القضاء على آفة الإدمان والاتجار في المخدرات والذي سيصب في النهاية في مصلحة المجتمع، وسيساعد البعض في اتخاذ وقفة حاسمة مع السلوك الذي ينتهجه البعض في هذا الطريق الذي سيؤدي إما للموت أو للسجن.
وأكد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن المدمنين التائبين والذي تم التأكد من تخلصهم نهائيا من الإدمان لم يتم إلغاء رخص القيادة الخاصة منهم، في حين سيشمل القرار المدمنين المنتكسين أو الذين يتهربون من الفحص الدوري أكثر من مرة، في حين سيتم إيقاف رخص قيادة المدمنين في حالة تعذر حضورهم إلى الفحص الدوري أو تخلفهم عن ذلك لظروف قهرية لمدة ثلاثة أشهر لحين التأكد من تخلص المدمن من آفة المخدرات، واثبات حسن نيته في عدم الرجوع إلى الإدمان مرة أخرى، مشيرا أن هذا القرار سيخلق نوعا من الردع للذين يتاجرون ويتعاطون هذه السموم.
ومن ناحية أخرى أوضح اللواء المهدي أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تساعد المدمنين التائبين وتوفر لهم كافة فرص الاندماج في المجتمع عبر عدد من الاتفاقيات التي وقعت شرطة دبي مع عدد من الشركات الحكومية والخاصة لرعاية هذه الفئات من الذين انزلقوا في فخ الإدمان ويرغبون في الإقلاع نهائيا عن المخدرات، وأهمها الاتفاق مع برنامج الإمارات للكوادر الوطنية الذي استطاع توفير عدد من الوظائف للتائبين، مفيدا أن الإدارة تسعى إلي بث الوعي بين طلبة المدارس بهذه الآفة وتسعى بكافة السبل على القضاء على هذه التجارة عبر الضبطيات التي تقوم بها الإدارة.
وقد أمر الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بإلغاء رخص القيادة لجميع المحكومين في قضايا المخدرات من مدمنين ومروجين وتجار.
وقال إن الإعفاءات والافراجات عن المحكومين في قضايا المخدرات من المواطنين من قبل النيابة العامة خلال شهر رمضان المبارك، ضاعفت من مشكلة الإدمان، مشيراً إلى أنه قبل تلك الإعفاءات كان المدمن أو المروج أو التاجر يقضي عقوبته بالكامل، وأن إحصائيات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الخاصة بضبطيات المواطنين من قضايا المخدرات تؤكد ذلك، فهي في ارتفاع سواء على صعيد المدمنين للمرة الأولى أو المدمنين السابقين أو تحول المدمنين السابقين إلى مروجين وتجار.
وعلى صعيد متصل تلقت «البيان» عددا من الاتصالات من مجموعة من المدمنين التائبين الذين أكدوا تخوفهم من تطبيق القرار عليهم وإلغاء رخص القيادة الخاصة بهم حيث أشار جاسم الذي رفض الكشف عن اسمه كاملا أنه تاب عن تعاطي المخدرات منذ أكثر من عامين، بعد أن أوقع به رفاق السوء في براثن المخدرات وقضى مدة عقوبة بسبب حيازة المخدرات، إلا انه ندم على هذه الأيام واستقام ويعمل حاليا سائقا في احدى الشركات.
وابدى جاسم انزعاجه من هذا القرار خاصة وانه يعول أسرته من وظيفته الوحيدة منوها أن إلغاء رخصة قيادته يعني القضاء عليه وعلى أسرته.
أما أبو سعيد فقال :جاء وقع القرار على كالصاعقة خاصة وان ابني اقلع عن التدخين مؤخرا، وغالبا ما يستخدم سيارته للذهاب للفحص الدوري ، وأخاف لو تم إلغاء رخصة قيادته أن يعود مرة أخرى إلى المخدرات بسبب شعوره بالدونية عن بقية أقرانه. وأكد أبو سعيد أن وجهة نظره أن القرار لن يؤثر على المروجين أو التجار الكبار الذين يمكنهم الاستعانة بطاقم من السائقين بدلا من قيادة السيارة بأنفسهم.
دبي - شيرين فاروق
