من أجل زيارة «نادي دبي للبولو والفروسية» الذي تملكه وتديره مجموعة «إعمار للضيافة» لا بد أن تكون على مستوى عال من الأناقة، ليس لأن النادي يفرض ذلك، ولكنه، ربما، احترام شخصي لتاريخ هذه اللعبة التي كانت مخصصة للملوك والأباطرة.

أصول اللعبة

شيء من التاريخ، يلفحك، وأنت تدخل هذا المكان الفخم، الذي يجذب أيضاً، من غير المتخصصين، الراغبين بإقامة فندقية على قدر من «الإثارة» والتخصصية. ماذا يقول التاريخ؟ البولو لعبة قديمة جداً ابتدعها الفرس وانتشرت في الهند واليابان والصين، وعرف الانجليز هذه اللعبة من البنغال في القرن الثامن عشر ووضعوا لها القوانين والأسس عام 1875 وانتشرت بعد ذلك في جميع أنحاء العالم.

ولكن، هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن المماليك عرفوا هذه اللعبة بعد الفرس، فلقد كانوا يمارسون اللعبة من قبل أن يعرفها الانجليز بقرون وكان حامل عصا البولو للسلطان يسمى الجوكندار ولا تزال رنوكهم تزين عمائرهم وآثارهم التي تملأ مصر والشام.

المباريات

وبالإمكان الحصول من القيمين على النادي، الذي تأسس العام 2006، على التواريخ التي يستضيف فيها مباريات البولو الصاخبة. وقد أقيمت المباراة الأولى للبولو مسجلة في التاريخ بين التركمان والفرس عام 600 قبل الميلاد، وفاز التركمان بها، وفي القرن الرابع بعد الميلاد تعلم ملك الفرس سابور الثاني اللعبة وهو في السابعة من عمره، وفي القرن 16 أقام الشاه عباس الكبير في عاصمته أصفهان ملعباً لها بطول 300 يرد وبأعمدة مرمى تفصل بينها مسافة 8 ياردات.

تقنيات

ويمكن للزائر التمتع بمختلف الخدمات العصرية والحديثة التي يعتمدها النادي ومنها على سبيل المثال ربط جهاز الكمبيوتر على الانترنت (الوايرلس) وخدمة الرسائل الصوتية الشخصية في جميع أنحاء النادي وعبر المناطق المخصصة لرجال الأعمال والزوار ويمثل ذلك منطلقاً نموذجياً للقاءات الاجتماعية والمناسبات الخاصة.

ويسعى النادي بشكل مستمر إلى تلبية مختلف احتياجات العملاء لما يمثله من وجهة مثالية لقضاء أوقات متميزة واللقاءات الاجتماعية لموظفي الشركات وأصحاب الاستثمارات في أجواء تنسجم مع أرقى أنماط الحياة العصرية.

وفي السابق اكتشف البحارة البريطانيون اللعبة في مانيبور على الحدود الهندية مع بورما، وبعدها أسسوا أول نادٍ للبولو في العالم في سيلشار غربي مانيبور وما لبثت أن أسست نوادٍ أخرى. وأقدم تلك الأندية الذي ما زال فاعلاً هو نادي كلكوتا الذي أسس عام 1862.

خصائص

وتمارس البولو على خيول المهر (البوني) وهى تعتبر الأشهر في هذه اللعبة، ويتم تغيير البوني بعد كل شوط، ولا يلعب البوني الواحد أكثر من شوطين في المباراة الواحدة، والتي تتألف من خمسة إلى ستة أشواط في اللعبة عالية الأهداف، ومن أربعة في المنافسات الصغيرة.

وتتكون فرقة البولو من 4 لاعبين، وتبلغ مساحة ميدان البولو حوالي 180275 متراً، تقسم اللعبة إلى أشواط يستغرق كل شوط سبع دقائق ونصف، وتسجل الأخطاء ويعاقب عليها إذا عبر أحد اللاعبين جانب اللاعب الآخر بصورة خطيرة أو إذا ضربه، ويسمح بإبعاد الخصم عن الكرة أو تثبيت عصاه في مكانها لإعاقته عن ضرب الكرة.

مواصفات

ويضم النادي ملعبين للبولو، ويستضيف بشكل دوري مسابقات محلية ودولية، إضافة إلى حلبة لاستعراض الخيل، واثنتين لممارسة القفز على الحواجز وأخرى للتدريب.

ويشتمل النادي أيضاً على متجر لكل المعدات التي يحتاجها الأعضاء والزوار لممارسة رياضتهم المفضلة، بما في ذلك المسامير ومستلزمات تجهيز الخيل وغيرها الكثير.

كما يضم النادي ملعباً إضافياً مخصصاً للتمرين، وحلبة لركوب الخيل، بالإضافة إلى 336 اسطبلاً مكيفاً لتوفير أجواء مثالية وصحية للأحصنة.

ويحتوي «نادي دبي للبولو والفروسية» على مضمار لتدريب الخيل يتميز بأرضيته المصنوعة من مادة «ساندبلاست» التي تشكل سطحاً نموذجياً يزيد من عملية وسهولة التدريب.