أوضح حمد الرحومي مدير جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك أن قلة الأسماك بسبب فصل الصيف وما يصاحبه من ارتفاع درجة الحرارة التي تؤدي لهروب السمك، بجانب قلة عدد الصيادين الذين يمارسون العمل في البحر، حيث يفضل بعضهم التوقف عن مزاولة المهنة خلال الموسم، وتقل بذلك القوى العاملة فتنخفض كمية الأسماك خلال الصيف بشكل عام.

وأضاف أن المجهود الذي يتحمله الصياد خلال الصيف يتطلب تكلفة أكثر ومصروفات وأعباء ومعدات صيد جيدة لصيد الأسماك والوصول إلى مناطق أعمق، على اعتبار أن العوامل البيئية في فصل الصيف تدفع الأسماك المهاجرة مثل الحلوايوه والقرفا والدردمان والصدا إلى البحث عن بيئة مناسبة أخرى، فتقل بذلك الأسماك نتيجة لتنقلها.

وتبقى أنواع أخرى من الأسماك أهمها الصافي والشعري والهامور والفرش والكوفر والسمان، والتي تكون على الشاطئ عند اعتدال درجة الحرارة، إلا أنها تفضل اللجوء إلى الأماكن العميقة والباردة في الصيف التي تبعد عن الشواطئ بين 15 إلى 30 ميلا بحريا وتسمى بالأسماك القاعية، حيث تتطلب معدات معينة لاصطيادها مثل القراقير أو الأقفاص الحديدية، إضافة إلى أن فصل الصيف يعد موسم التكاثر، حيث ترمي الأسماك بيوضها في شهر مارس إلى مايو وتكون معظمها في طور النمو.

وقال الرحومي انه وبالرغم من العوامل البيئة وتأثيرها على المحصول السمكي في الصيف، إلا أن فصل الصيف يعد بمثابة فرص استثمارية للصيادين المتخصصين بالصيد في الأماكن البعيدة، موضحا أنهم يستعينون بقوارب صيد خاصة ومعدات وشباك معينة بهدف الاستفادة من الموسم الذي يصعب على الآخرين مزاولته.

وأكد أن الجمعية لديها برامج لدعم الصيادين العاملين بأنفسهم على قواربهم وذلك تشجيعا منها على دخول البحر لتثبيت مهنة الصيد التي تعد متوارثة، ويأتي التشجيع من منطلق حرص مالك الوسيلة على تطبيقه للقوانين الموضوعة وفهمه للوائح والنظم وإلمامه بها أكثر من الصياد الأجنبي أو الآسيوي الذي لا يأخذ تلك الأمور بعين الاعتبار.

وأشار حمد الرحومي إلى اهتمام الصيادين في الوقت الراهن بتطوير أساليب الصيد والمعدات سواء القوارب ومكائن الرفع (الونشات) وتجميد الأسماك وغيرها واتباع طرق جديدة لم تكن متبعة في النظام القديم تواكب التقنيات الحديثة مثل الرادار ومعدات تساعد على الصيف مثل كاشف الأعماق وأجهزة رصد المواقع والأسماك إلى جانب الخرائط البحرية الموجودة في القوارب، مشيداً بظهور جيل الشباب الملم في العلوم البحرية والأجهزة الالكترونية المتصلة بالأقمار الصناعية.

ولفت الرحومي إلى أن الجمعية لديها خطط عمل تركز على المحافظة على استمرار الثروة البحرية لمدة أطول قائلا «كشفت التقديرات عن معدلات التوطين إلى ارتفاع الكميات والمخزون السمكي بعد تطبيق المادة (31) من القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في دولة الإمارات والرامية إلى انه لا يجوز إبحار قارب الصيد دون مالكه أو من ينيبه من المواطنين، إلى جانب إيجاد توازن بيئي ووقف الاستنزاف، على اعتبار أن المواطن حريص على عدم صيد الأسماك الصغيرة والتي تكون في طور النمو، باختلاف الأجنبي الذي يلجأ إلى اتباع وسائل ملتوية لتحقيق الربح.

دبي ـ نادية إبراهيم