شدد الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والمنظمات الدولية على أن دستور الإمارات يمنح حماية مضاعفة لحظر التمييز العنصري كما يمنح اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز قوة القانون الداخلي.

وأكد خلال استعراضه تقرير الدولة حول اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري أمام لجنة مكافحة التمييز العنصري في جنيف أن الدولة برهنت بشكل قوي على التزامها بمبادئ الاتفاقية من خلال سن العديد من القوانين التي تحترم الحقوق والحريات مشيرا إلى أن الإمارات تبذل كافة الجهود لضمان حرية الأديان وتفخر بوجود مجتمع متعدد الثقافات يعيش ويعمل في الدولة.

وقال إن الدولة بدستورها وقوانينها كفلت حق التقاضي للجميع واستحدثت آليات غير تقليدية يمكن اللجوء إليها للتظلم أو الشكوى مشيرا إلى أن احترام حقوق العمال في الدولة ضرورة أخلاقية وثقافية واقتصادية وهناك سعي متواصل لحماية حقوقهم حتى في دولهم.

وأضاف الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي أن تشكيل أول مجلس نيابي نصف أعضائه منتخبون فتح مجالا رحبا للمواطنين للتعبير عن آرائهم في قضايا التنمية.

مؤكدا على الدور البارز للمرأة الإماراتية في المجتمع باعتباره ممارسة طبيعية وليست استثنائية.

كما أشار إلى أن الدولة سنت قوانين صارمة وإجراءات رادعة لمكافحة الاتجار بالبشر تصل للسجن مدى الحياة، موضحا أن وزارة التربية ضمنت مناهجها العديد من موضوعات حقوق الإنسان ومناهضة التمييز وأكد مواصلة السعي لتعزيز الإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة في مجال حقوق الانسان والاستفادة من افضل الممارسات الدولية في هذا الشأن.

وقدم الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي التقرير أمام اللجنة أول من أمس بحضور عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم للدولة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف وبمشاركة ممثلين عن وزارات الخارجية والدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والعمل والداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية والصحة والتربية والتعليم إضافة إلى الاتحاد النسائي العام.

واستعرض التقرير أهم الإنجازات التي حققتها الدولة في مجال مكافحة التمييز العنصري سواء على مستوى التشريعات الوطنية أو على مستوى تنفيذ أحكام وبنود الاتفاقية حيث كان إعداد التقرير ثمرة جهد مشترك لمختلف المؤسسات ذات العلاقة تم وضعه من قبل لجنة برئاسة وزارة الخارجية وممثلين من مؤسسات حكومية ومحلية وجمعيات النفع العام.

ورحب أعضاء اللجنة بتقرير دولة الإمارات كما تم إبداء بعض الملاحظات والاستفسارات التي تم الإجابة عنها أثناء الحوار التفاعلي.

وفيما يلي نص كلمة الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والمنظمات الدولية التي استعرض خلالها تقرير الدولة لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

«السيدة الرئيسة.. السيدات والسادة أعضاء اللجنة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يشرفنا باسم حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة أن نكون بينكم اليوم لاستعراض تقرير دولة الإمارات العربية المتحدة لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.. وذلك من أجل عرض إنجازاتنا ورؤية أوجه قصورنا لتلافيها ومحاولة إصلاحها .. كما أود أن أتقدم بجزيل الشكر للجنة الموقرة التي قبلت بصدر رحب طلب تأجيل موعد تقديم الدولة لتقريرها.

السيدة الرئيسة: إن إعداد هذا التقرير الدوري للدولة من الثاني عشر حتى السابع عشر هو ثمرة جهد مشترك لمختلف المؤسسات ذات العلاقة تم وضعه من قبل لجنة برئاسة وزارة الخارجية وممثلين من مؤسسات حكومية ومحلية وجمعيات النفع العام ويسرني إعلامكم بأن وفدنا الموجود معكم اليوم يضم العديد من الأعضاء الذين اشتركوا في إعداد هذا التقرير. السيدة الرئيسة: عملت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها عام 1971م على احترام ورعاية حقوق الإنسان وضمنت ذلك دستورها وتشريعاتها الداخلية.

وكان من أهم أهدافها الخارجية الانضمام للاتفاقيات الدولية المتضمنة لتلك الحقوق.. فانضمت للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في عام 1974م.. وعملت على الالتزام بأحكامها والمناداة دائما في المنابر الدولية والإقليمية بمنع التمييز العنصري وحق العيش للجميع بدون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الاثني.

كما عملت على الانضمام الى الإتفاقيات الأخرى المكملة كإتفاقية حقوق الطفل وإتفاقية حظر جميع اشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق المعاقين.

إن النظام الدستوري في دولة الإمارات العربية المتحدة يمنح الاتفاقية قوة القانون الداخلي بعد صدور المرسوم الاتحادي بالتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية ويشرف مجلس الوزراء والوزراء المختصون على تنفيذ أحكامها.

وقد صدرت عدة أحكام من المحكمة الاتحادية العليا وهي أعلى سلطة قضائية في الدولة لتأكيد ذلك، حيث قررت أن أحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية تعتبر في منزلة القانون الداخلي ويجوز الاستناد إليها في المسائل التي تنظمها.

وبالإشارة إلى اتصال مبادئ حقوق الإنسان وحظر التمييز العنصري التي تنص عليها الاتفاقية بالمبادئ الدستورية للدولة.. فإننا نستطيع أن نؤكد بأن تلك المبادئ تحظى بحماية مضاعفة بوصفها منصوص عليها دستوريا من جهة.. حيث يؤكد دستور دولة الإمارات العربية المتحدة على سلامة كل فرد وضمان المساواة والعدالة الاجتماعية.

كما يؤكد على الحريات والحقوق الخاصة بجميع المواطنين.. ويحظر التعذيب والحبس التعسفي والاعتقال ويحترم الحريات المدنية بما في ذلك حرية التعبير والصحافة والتجمعات السلمية والحريات الدينية.. ومن جهة أخرى فإن المبادئ التي تنص عليها الإتفاقية تندرج ضمن مقومات الدين الإسلامي الذي يعد أحد المرتكزات التى يقوم عليها مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد برهنت الدولة بشكل قوي على التزامها بهذه المبادئ من خلال سن العديد من القوانين.. كما أوجد المنهج الذي تبنته دولة الإمارات العربية المتحدة مزيجا صحيا من العادات والقيم المحلية مع العادات والقيم العالمية المتعارف عليها والذي كانت محصلته النهائية وجود توازن بين مبادئ الدين الإسلامي والعادات والتقاليد والمتطلبات الدولية في هذا الشأن.

تحديات وإنجازات

تنظر دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مجموعة من التحديات والقضايا باعتبارها قضايا ذات أهمية كبيرة في إطار السعي لتكوين سجل ايجابي في مجال القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري مثل المشاركة السياسة والقضاء والحريات الدينية والمرأة والرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم والعمالة والاتجار بالبشر.

وأود هنا أن أستعرض بعضاً من هذه القضايا وأهم الانجازات المحققة مؤخرا..

العدالة الاجتماعية

السيدة الرئيسة: يمثل القضاء أساس العدالة الاجتماعية في المجتمع ولقد كفل الدستور والقانون حق التقاضي وحق الشكوى بدون تمييز لكافة الأشخاص في الدولة كما ضمن سلامة أطراف الشكوى من أي انتهاكات بدنية أو معنوية ومكن الأفراد من اللجوء للأجهزة القضائية أو الشرطية في أي وقت وبدون حواجز..

كما استحدث آليات أخرى غير تقليدية يمكن اللجوء اليها للتظلم او الشكوى وقد تم ايضاحها في التقرير الوطني وفي رد الدولة على الاسئلة المقدمة من لجنتكم الموقرة.

هذا وقد كفل القانون ايضا حق استئناف الاحكام القضائية وحق الاستعانة بمحامي في كافة درجات التقاضي او امام لجان وهيئات التحقيق.. بالاضافة الى تقديم المساعدة القانونية للحالات التي تحتاج لذلك.

نحن دولة إسلامية ذات قيم وتقاليد راسخة نحترم تماما حقوق وحريات الآخرين في ممارسة أديانهم.. ونفخر بوجود مجتمع متعدد الثقافات يعيش ويعمل في الدولة ويساهم في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.

المرأة في الطليعة

السيدة الرئيسة: الموضوع الآخر الذي أود أن أتطرق إليه هو المرأة وهو الأمر الذي نفخر به في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث انه خلافا لبعض المفاهيم الخاطئة والنمطية من أن النساء عبارة عن مجموعة مقيدة في المجتمع فإننا في الحقيقة نجد المرأة اليوم تأتي في طليعة العاملين في القطاع الحكومي والخاص ويظهر دورها البارز في المجتمع باعتباره ممارسة طبيعية وليست استثنائية.

وفي هذا الإطار يأتي التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتمكين المرأة للاستفادة من مهاراتها في كافة المجالات، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نصف الطلبة المسجلين بما يزيد على الف و259 مدرسة في كافة أنحاء الإمارات العربية المتحدة هم من الإناث ..

كما تمثل الإناث نسبة 75 في المائة من الدارسين في جامعة الإمارات العربية المتحدة وثلاثة من بين خمسة طلاب في نظام التعليم العالي من الإناث.

كما تعد المرأة الإماراتية اليوم مسؤولة عما يقارب من 30 في المائة من القوة العاملة الوطنية حيث تشغل العديد من الوظائف في كافة التخصصات في الإدارات الحكومية المختلفة إضافة إلى الوظائف التقليدية في التعليم والرعاية الصحية علاوة على كونها تشكل رافدا مهما للقوات المسلحة بمختلف قطاعاتها البرية والبحرية والجوية والشرطة.

كما التحقت كذلك بالسلك الدبلوماسي والقنصلي حيث تم تعيين عدد من السفيرات للدولة في الخارج.. وشهد الجهاز القضائي تعيين عدد من السيدات في مناصب رفيعة في القضاء والنيابة العامة.. كما شهد الجانب السياسي تمثيلا قويا للمرأة الإماراتية حيث تم تعيين ثماني نساء وانتخبت واحدة في المجلس الوطني الاتحادي لتمثل النساء (22.5) في المائة من عدد أعضاء المجلس كما تم تعيين أربع وزيرات في التشكيلة الحكومية الحالية.

ويمثل دخول المرأة معترك العمل السياسي نقطة تحول نوعية في مسيرة الإنجازات التي تحققها المرأة الدولة والتي من شأنها إعلاء قيمة عمل المرأة في كل المجالات.. كما يعكس تنوع الأدوار التي تقوم بها المرأه في المجتمع تأكيد الرؤية السياسية لقيادة الدولة في دعم مشاركة المراه في كافة المجالات.

حقوق العمال

السيدة الرئيسة: الموضوع الآخر ذي الصلة هو العمالة الأجنبية، حيث إن جزءا كبيرا من المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة هم من العمالة التي تجذبها فرص العمل الواعدة والبيئة الاجتماعية المتسامحة حيث تفتخر الإمارات بتطورها لتصبح نموذجا عربيا وإسلاميا معاصرا.

لقد وصل عدد جنسيات العمالة الأجنبية متعددة الثقافات إلى أكثر من مائتي جنسية ويأتي هذا التنوع أيضا بتحدياته وصعوباته إلا أننا مستمرون في العمل على دفع عجلة التطور وتحديث الأنظمة واللوائح التي تنظم القوى العاملة.

إن احترام حقوق العمالة ضرورة أخلاقية وثقافية واقتصادية بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وباعتبارنا عضوا في منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية والمنظمات الدولية الأخرى فإننا نسعى للعمل بدون كلل أو ملل وبشفافية وموضوعية فيما يخص الالتزامات المنوطة بنا.. فعلى مدار السنوات القليلة الماضية تبنت الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في كل إمارة إصلاحات كبيرة تهدف إلى تحسين ظروف العمل وحقوق العمال وذلك أمر يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمعاملة جميع العمال الأجانب بكرامة واحترام وبدون تمييز.

وقد جاءت نصوص قانون العمل لحماية تلك الحقوق.. ونذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر..

المساواة في الاستخدام والمهنة بين العمال: أيا كانت جنسيتهم أو دياناتهم أو معتقداتهم السياسية أو غير ذلك من أسباب التمييز.

حماية الأجور: حيث نظم القانون الأجر وكفل الوفاء به باعتباره ركنا أساسيا في عقد العمل ولا يقوم العقد إلا بتحديد الأجر فيه.. وكفل التشريع حرية تصرف العامل في أجره.

ساعات العمل والإجازات حيث حدد القانون ساعات العمل طبقا لمعايير العمل الدولية بحيث لا تزيد على ثماني ساعات في اليوم.

سلامة العمال ورعايتهم الصحية والاجتماعية: بين القانون التزامات صاحب العمل بتوفير وسائل الوقاية لحماية العمال من أخطار الإصابات والأمراض المهنية وأخطار الحريق وسائر الأخطار التي تنتج عن استعمال الآلات وغيرها من أدوات العمل.. وإجراء الفحص الدوري على العمال وتوفير العناية الطبية وفق ما تقرره السلطات الحكومية المختصة.

توفير السكن المناسب للعمال: تجبر وزارة العمل صاحب العمل على توفير سكن للعمال وفقا لاشتراطات تلبي سبل الحياة الكريمة لهم وتقوم بالمراقبة الفعالة لتطبيق ذلك.. حيث قام مفتشو وزارة العمل بتنفيذ 13 الفا و422 زيارة من جملة الزيارات التفتيشية لعام .2008.

بغرض متابعة تطبيق المنشآت لمعايير الصحة والسلامة المهنية وللتدقيق على السكن العمالي ومدى ملاءمته للمواصفات والمعايير المطلوبة للسكن الجيد.. وقد صدر مؤخرا قرار مجلس الوزراء بشأن الدليل الاسترشادي لمعايير السكن والذي سوف يبدأ في تطبيقه اعتبارا من الاول من سبتمبر القادم.

التعويض عن إصابات العمل وأمراض المهن: حيث يلزم القانون صاحب العمل بعلاج العامل فى حالة إصابته بإصابة عمل أو مرض مهني وفقا لإجراءات مكتوبة يتعين اتباعها - تسوية منازعات العمل الفردية والجماعية..

عملت الدولة على إيجاد آليات إدارية وقضائية لتسوية المنازعات كما هو موضح في التقرير الوطني والإجابات الإضافية التي قدمناها للجنتكم الموقرة.

وفي إطار تنظيم العمالة وحمايتها من الاستغلال حتى في بلدانها.. قامت الدولة بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم الثنائية في مجال القوى العاملة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة المرسلة للعمالة كالهند وباكستان والصين والفلبين وسريلانكا واندونيسيا لحماية حقوق العمال وتنظيم عملية دخولهم للدولة وتوعيتهم بالنظام القانوني والحقوق والواجبات في عقد العمل.

أما فيما يتعلق بموضوع العمالة المساندة والتي تندرج ضمنها «العمالة المنزلية» فإن ذلك حظي باهتمام كبير من قبل الدولة ففي أبريل 2007 فرضت دولة الإمارات العربية المتحدة صيغة عقد العمل الموحد الخاص بالفئات المساعدة في المنازل ومن في حكمهم على المستوى الاتحادي. حيث ينظم هذا العقد الأعمال التى يقومون بها بما يتناسب مع طبيعتها ويغطي العديد من الجوانب المختلفة كالرواتب ومدة العقد وكذلك منحهم فترات كافية للراحة إلى جانب توفير العلاج والرعاية الصحية وفقا للنظام الصحي المعمول به في الدولة.

واستكمالا لجهودها في التنظيم القانوني لهذه الفئة تقوم الدولة حاليا بإعداد مشروع قانون بشأن العمالة المساندة والذي يشمل فئة العمالة المنزلية ومن في حكمهم وينظم العلاقة التعاقدية الخاصة متضمنا كافة الحقوق والواجبات الملقاة على عاتق كافة الأطراف المتعاقدة ومن ضمنها تحديد جهات تلقي الشكاوي والبلاغات وإجراءات التقاضي وساعات العمل والإجازات بأنواعها والأجور وسوف يتم اتخاذ الإجراءات الدستورية لإصداره فور الانتهاء من إعداده.

مكافحة الاتجار بالبشر

السيدة الرئيسة.. الموضوع الأخير الذي أود أن استعرضه أمامكم هو مكافحة الاتجار بالبشر.. فقد أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006م في شأن مكافحة الاتجار بالبشر.. وذلك تنفيذا لالتزاماتها الدولية كدولة طرف في اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية للتصدي لجرائم الاتجار بالبشر وصور الاستغلال المختلفة وبخاصة تلك التي تقع على النساء والأطفال كالاستغلال الجنسي وعمالة الأطفال.

وقد نص القانون على اتخاذ إجراءات عقابية رادعة تصل للسجن مدى الحياة.. كما نص كذلك على إنشاء لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والتي تم إنشاؤها بالفعل في عام 2007م وتضم في عضويتها عددا من وزارات ومؤسسات الدولة المعنية وممثلين من مؤسسات المجتمع المدني.

وفي اطار حماية ضحايا الاتجار فقد تم إنشاء مراكز لإيواء النساء والأطفال بدولة الإمارات العربية المتحدة ذات شخصية اعتبارية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري.. وتهدف إلى تحقيق رسالة إنسانية قوامها حماية النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر وتأمين المأوى المناسب لهم وضمان احترام إنسانيتهم والتخفيف من معاناتهم..

وتعمل على تقديم أوجه الرعاية الاجتماعية والقانونية والنفسية والطبية والتعليمية والمهنية للنساء والأطفال الذين يتم إيواؤهم ومساعدة الضحايا في مراحل التحقيق لدى الشرطة وأمام المحاكم وتأمين حق الدفاع عنهم ودعم الضحايا في العودة الآمنة إلى أوطانهم ومن أهم تلك المراكز مركز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي ومؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال فى دبي.

وأعلمكم كذلك أن الدولة أودعت وثيقة انضمامها لبروتوكول منع ووقف ومعاقبة الاتجار في الاشخاص خاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فبراير الماضي لدى الامين العام للامم المتحدة..

كما رحبت بزيارة المقررة الخاصة المعنية بمسألة بيع الاطفال واستغلالهم في المواد الخليعة ونعمل على تنسيق اعمال الزيارة التي ستتم في اكتوبر القادم. السيدة الرئيسة : تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة دائما على تعزيز مبادئ العدل والمساواة في جميع تشريعاتها ونظمها الوطنية انطلاقا من قيم الدين الإسلامي الذي يعتبر مصدرا من مصادر التشريع ويتمتع شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بقيم التسامح والترابط والتآخي مع مختلف الشعوب والأجناس منذ الأزل عملا بتلك القيم.

إن نبذ التمييز بشتى أنواعه باعتباره أحد العناصر الذي يقوم عليها احترام حقوق الإنسان يعتبر مكونا أساسيا من المبادئ التى يقوم عليها اتحاد دولة الإمارات العربية.

وإذا كانت الدولة قد حققت مكاسب ملحوظة في فترة وجيزة من الوقت.. إلا أنها تدرك أن هناك المزيد الذي يتطلب انجازه وتلتزم الدولة في هذا الشأن بالعمل كعضو نشط في المجتمع الدولي.. لتكون نموذجا لاحترام حقوق الإنسان ونبذ التمييز وتتحمل مسؤولياتها والتزاماتها بكل جدية.

وفي هذا الاطار ترحب الدولة بزيارة المقرر الخاص المعني بالاشكال المعاصرة للتمييز العنصري وكره الاجانب وما يتصل بذلك من تعصب وتعمل على تنسيق برنامج الزيارة التي ستتم في اكتوبر القادم.. نحن دولة ناشئة ولكننا نفخر بالتقدم الذي حققناه في كافة مجالات حقوق الإنسان بما فيها القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وإننا عازمون على المضي قدما لتعزيز تلك الإنجازات في ظل المبادئ والقيم التي تستند على احترام الحقوق والأمن للأفراد وتعزيز العدل والمساواة في المجتمع كما اننا عازمون على تحسين ادائنا من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من افضل الممارسات الدولية في هذا الشأن لجعل دولة الإمارات العربية المتحدة مجتمعا أكثر جذبا ونموذجا يمكن الاستفادة منه.. شكرا جزيلا والسلام عليكم ورحمة الله».

كنائس ومعابد

59

قال الدكتور عبد الرحيم يوسف العوضي خلال تقديمه للتقرير إن الدولة تسعى لبذل كافة الجهود لضمان اسس الترابط الاجتماعي ومن اهمها كفالة الحرية الدينية والتي رسخها الدستور في المادة (32) منه حيث عملت الحكومة على تسهيل عملية إنشاء أماكن العبادة للعديد من الأديان والمذاهب ومنحتهم أراضي مجانية لبناء دور العبادة حيث يوجد اليوم في الدولة «59» كنيسة ومعبدين للهندوس.

(وام)