ذكر باحثون أمس أن استخدام أدوية مضادات الاكتئاب في الولايات المتحدة قد تضاعف بين 1996 و2005 على الأرجح بسبب مزيج من العوامل، واكتشف الباحثون أن حوالي ستة بالمئة من الناس وصف لهم مضاد للاكتئاب في عام 1996 وبلغ عددهم آنذاك 13 مليونا، وارتفع ذلك لأكثر من 10 بالمئة أو 27 مليون شخص بحلول 2005.
وكتب الدكتور مارك اولفسون من جامعة كولومبيا بنيويورك وستيفين ماركوس من جامعة بنسلفانيا بفيلادلفيا في دورية أرشيف الطب النفسي العام «هناك زيادات كبيرة في استخدام مضادات الاكتئاب واضحة في كل الفئات الاجتماعية والديموغرافية التي تم فحصها باستثناء الأميركيين من أصل افريقي».
وأضافا «لا يتلقى المزيد من الأميركيين علاجا بمضادات الاكتئاب فحسب ولكن هؤلاء الذين يعالجون يتعاطون المزيد من مضادات الاكتئاب».
وقالت شركة (اي ام اس) المعنية بشؤون الصحة إن أكثر من 164 مليون وصفة طبية قد كتبت في عام 2008 من مضادات الاكتئاب يصل إجمالي قيمتها 9 .6 مليارات دولار أميركي في مبيعات الولايات المتحدة.
وقد عكف اولفسون وماركوس على دراسة استطلاعات هيئة الإنفاق الطبي التي تقوم بها الوكالة الأميركية لأبحاث الرعاية الصحية والجودة والتي شملت أكثر من 50 ألف شخص في 1996 و2005. وكتبا «خلال هذه الفترة أصبح الأشخاص الذين تم علاجهم بمضادات الاكتئاب أكثر عرضة للعلاج بمضادات الاكتئاب وأقل عرضة للخضوع للعلاج النفسي».
وأضافا «برغم وجود تغير طفيف في إجمالي الإنفاق الترويجي لمضادات الاكتئاب بين 1999 (0 .98 مليار دولار أميركي) و2005 (1 .02 مليار دولار أميركي) إلا أن هناك زيادة كبيرة في نسبة هذا الإنفاق المخصصة لتوجيه المستهلك من 3 .3 بالمئة (32 مليون دولار أميركي) إلى 12 بالمئة (122 مليون دولار أميركي)».
وقال الدكتور اريك كاين من جامعة روتشستر في نيويورك انه يشعر بالقلق إزاء هذه النتائج. وقال عبر الهاتف «مضادات الاكتئاب معتدلة الأثر فقط على مستوى السكان». وأشار كاين الذي لم يشارك في البحث إلى عدة دراسات تظهر أن الطب النفسي له نفس الفاعلية إذا لم يكن أكثر فاعلية من استخدام الدواء فقط. وقال «لا توجد بيانات تقول ان السكان في صحة أفضل.
في الواقع يرتفع معدل الانتحار في منتصف العمر». وقال اولفسون وماركوس انه نتيجة تكاليف العلاج النفسي والتغطية التأمينية الأقل لمثل هذه الزيارات قد يصرف ذلك المرضى عن الأطباء النفسيين لصالح حبة دواء يسهل وصفها.