أكد الرئيس المصري حسني مبارك أمس رفضه القاطع لإقامة قواعد أجنبية على أرض مصر، مشيراً إلى أن بلاده الوحيدة في المنطقة التي لا توجد بها قوات أجنبية، في وقت نفى وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أنباء عن أن مصر بصدد الدخول تحت المظلة الدفاعية الأميركية الموجهة ضد إيران.
وقال مبارك خلال حوار مفتوح أمس مع القيادات الحزبية بمحافظة دمياط (180 كيلومتراً شمال القاهرة، إن «مصر رفضت بقوة عرض بعض القوى الكبرى بإقامة قواعد عسكرية في مصر أو إدخال بعض المعدات والأجهزة العسكرية». وأضاف «رفضنا ذلك، لأننا لا نضع مستقبل مصر في أيدي الأجانب، ولدينا إرادة حرة ونرفض كل ما يؤثر على إرادة هذا الوطن».
وحول الجدل الدائر بشأن بيع مصر للغاز لإسرائيل بأرخص الأسعار، نفى مبارك ذلك بشدة، وقال إن الحكومة تقوم بمراجعة اتفاقيات بيع الغاز مع مختلف الدول وتعديلها كي نحقق أفضل الأسعار لمصر.
وبشأن علاقات مصر الخارجية مع دول العالم، وصف الرئيس المصري هذه العلاقات بالممتازة، وضرب مبارك مثلاً حول قوة علاقات مصر مع العالم، بعدما استطاعت حشد العديد من زعماء العالم المؤثرين للاجتماع في شرم الشيخ وذلك لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وهو أمر لا تستطيع أية دولة أخرى تحقيقه.
وفي الشأن الداخلي أكد مبارك على أنه لا فرق بين مسلم ومسيحي (الأقباط) في مصر، منبها إلى أن التفرقة على أساس الدين هي مشروع استعماري قديم لإحداث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
وأشاد الرئيس مبارك بدور رجال الأعمال في دفع عجلة التنمية بالبلاد من خلال إقامة مشروعات جديدة توفر فرصا للعمل، وحذر من أن الشائعات التي تتناول عددا منهم قد تضر بتواجدهم في مصر خاصة أن هناك دولا عديدة محيطة بنا تحاول جذبهم.
وأوضح أن أي رجل أعمال يبحث عن المكان الذي يحقق فيه أرباحا، وإذا لم يتوفر هذا في مكان ما يذهب إلى مكان آخر، وحذر من «تطفيش» رجال الأعمال خارج مصر بإطلاق الشائعات عليهم لأنه لو حدث ذلك فلن نستطيع استعادتهم مرة أخرى.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أمس في تصريحات للصحافيين في القاهرة إنه «لا نية مصرية للمشاركة في المظلة الدفاعية التي كشفت عنها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قبل أسبوعين».
وجاء كلام أبو الغيط رداً على تقارير نشرتها وسائل الإعلام المصرية بأن الولايات المتحدة تسعى لنشر مظلة دفاعية في الشرق الأوسط وبالتعاون مع مصر، وذلك بالتزامن مع تحقيق تسوية نهائية للصراع العربي ؟ الإسرائيلي.
وأضاف «إذا ما فكر البعض أن يقول إن هناك مظلة.. إذا سيكون وبتداعي الأحداث هناك قبول بفكرة التواجد النووي الإقليمي أو الأجنبي، أي تواجد نووي لإسرائيل أو إيران وغيرها من الأطراف وهذا أمر لا توافق عليه مصر».
ولوح أبو الغيط إلى أن مصر ستلجأ إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن إذا استمرت إسرائيل في التوسع الاستيطاني وتعدياتها على المواطنين الفلسطينيين وإخلاء منازلهم بالعنف في القدس الشرقية. وأضاف إنه كلف الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير حسام زكي بإجراء اتصال مع سفير إسرائيل لدى مصر لإبلاغه احتجاجاً على تعديات الشرطة الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين وإخلاء المنازل بالعنف في القدس.