بينت الشيخة مهرة القاسمي مدير أول اتصال في شركة التطوير والاستثمار السياحي أن جزيرة صير بني ياس تعد موطناً للعديد من الحيوانات التي تم تصنيفها من قبل الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة على أنها مهددة أو معرضة للانقراض، ومن بين هذه الحيوانات السلاحف البحرية وغزال الرمال والظبي ذي العلامة السوداء وماعز يوريال والماعز الوحشي والمها العربي، وخلال السنة الماضية، تم إطلاق ما يزيد على 10 آلاف حيوان في المحمية الطبيعية في صحراء ليوا في إمارة أبوظبي ويتم تنفيذ هذا البرنامج الهائل بالتعاون مع وكالة أبوظبي للبيئة.
كما تم تطوير متنزه الحياة البرية ليكون بيئة حقيقية للحيوانات العربية، ويتميز في إمكانية إعادة توزيع ونقل الحيوانات بصورة مستمرة بعد تكاثرها إلى المناطق البرية الرئيسية من خلال برامج عالمية للتكاثر، هذا بالإضافة إلى فصائل الطيور الموجودة في الجزيرة، وغيرها التي استوطنت الجزيرة في مواسم الهجرة، ومنها طيور النحام ونورس البحر وطائر الغاق النادر والبط البرّي وطائر الغرافون وطائر الطوّال ذو الأجنحة السوداء والزقزاق البري والنَكات ومالك الحزين الرمادي اللون.
المغامرات الخارجية
وأضافت أن جزيرة صير بني ياس توفر لزوارها العديد من الأنشطة الطبيعية، مثل مشاهدة الحيوانات في بيئتها الطبيعية على متن سيارات الدفع الرباعي، بالإضافة إلى الرحلات على الدراجات الهوائية وركوب الزوارق الخاصة والتنزه على الأقدام وممارسة رياضة الغوص و الرماية.
ويمكن ممارسة ركوب الخيل في مركز الفروسية الذي سيكتمل بناؤه في بداية العام المقبل وسوف تفتتح شركة التطوير والاستثمار السياحي المطور الرئيسي لعدد من أهم المشاريع السياحية والثقافية في أبوظبي خلال العام 2010 مخيم تعليمي للشباب سيتضمن برامج غير ربحية تُعنى بتعليم المغامرات الطبيعية، بالاعتماد على برامج تهدف إلى تطوير الجوانب الشخصية للمشاركين من خلال خوض تحديات وتجارب في قلب الحياة البرية، بالإضافة إلى افتتاح مركز للغوص في نهاية 2010.
ووصفت القاسمي أن مغامرات التنزه على الاقدام من أفضل الطرق لاستكشاف جمال طبيعة صير بني ياس عن كثب، حيث يوجد أنواعاً مختلفة من أشكال التنزه على الأقدام، تناسب جميع الأعمار ومستويات الرشاقة حيث يمكن للزائر الوصول إلى أكبر قمم جبال ملحية في العالم، التي تمنح إطلالة بانورامية على كل أرجاء الجزيرة، وكذلك مغامرة التجديف تؤمن للزوار التعرف على محميات الطيور ومناطق شجر القرم في الجهة الشمالية الشرقية للجزيرة.
كما تؤمن الجزيرة لزوارها رحلة غوص برفقة مشرفين يمكن من خلالها اكتشاف الشعب المرجانية، وكذلك ممارسة رياضة الرماية التراثية تحت إشراف خبراء متخصصين، يقدمون دروساً يستغرق كل منها ساعتين.
الحياة البرية والطبيعة
وأشارت القاسمي إلى أن الجزيرة تعد موطناً لأكثر من 30 فصيلة من الحيوانات، وتم تأسيس «منتزه الحياة البرية العربية» الذي يصل مساحته إلى 4100 هكتار، مخصص لتكاثر وإعادة تأهيل الحيوانات الأصلية التي تعيش في شبه الجزيرة العربية، ومن بين الفصائل الحيوانية الرئيسية الموجودة فيه حيوان المها العربي المهدد بالانقراض، وهي فصيلة حيوانية أصلية تم تصنيفها منقرضة في البرية منذ ستينيات القرن الماضي، وباتت جزيرة صير بني ياس موطناً لقطيع يزيد عدده على 400 رأس من هذا الحيوان.
الضيافة
أما عن أماكن إقامة الزوار التي تأمنها الجزيرة قالت القاسمي يوجد منتجع وسبا جزر الصحراء بإدارة أنانتارا «قد صنف كأحد أفضل 70 منتجعاً عالمياً للعام 2009، وسيتم إضافة مركزاً للمؤتمرات إلى المنتجع، وقاعة لفعاليات الشركات والمناسبات الاجتماعية خلال العام 2010.
كما يعد فندق «اليمْ» واحداً من أربعة فنادق سيتم بناؤها على طراز النزل وسيتم إنشاؤها من أجل زيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية على الجزيرة.
وسيقع الفندق بمحاذاة الشاطئ وسيكون تصميمه المعماري مستوحى من أكواخ الباراستي التقليدية المبنية من سعف النخيل والتي اعتاد صيادو الأسماك الإقامة فيها خلال مواسم الصيد، وفندق «البراري» الذي يتألف من حوالي 50 وحدة في قلب متنزه الحياة البرية العربية، وكذلك فندق البحر فوق رابية تمتد على طول الساحل، وفندق «المنتهى»ويتوقع الانتهاء من هذه المشاريع في العام 2010 و2011.
ذكرت القاسمي أن مساحة جزيرة صير بني ياس تبلغ 87 كيلومتراً، وهي أكبر الجزر الطبيعية في الدولة، وأسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف المحافظة على الفصائل العربية من الحيوانات البرية المهددة بالانقراض، ويعود أصل اسم الجزيرة إلى قبيلة بني ياس.
تم افتتاح الجزيرة منذ تسعينات القرن الماضي، وتتمتع في تاريخ طويل من الاستيطان البشري على أرضها يعود إلى العصر البرونزي، وآخر مستعمرة بشرية غادرت منها قبل حوالي 110 أعوام.
ويوجد حالياً ما يقرب من 36 موقعاً أثرياً تم العثور عليها في الجزيرة، وأقدمها معبد يعود لحقبة قبل الإسلام، وتعمل جزيرة صير بني ياس على افتتاح مواقع جديدة أمام الزوار.
البيان ـ س. ن

