بدأت جمعية الشارقة الخيرية تنفيذ حملة إغاثة طبية جديدة إلى القارة الإفريقية وتحديداً إلى دولة بنين، وتم تخصيص هذه الحملة الاغاثية لاستكمال ما بدأته الجمعية من أعمال ضمن مشروعها الهادف لمكافحة العمى والأمراض التي تصيب العديد من الفقراء بفقدان البصر في الكثير من الدول الإفريقية والآسيوية.
وقال محمد حمدان الزري عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية ومدير إدارة المشاريع والمشرف العام على أعمال الإغاثة انه بعد تكريم الجمعية من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة ومنحها جائزة الشارقة للعمل التطوعي في دورتها الأخيرة (المجال الصحي) عن مشروعنا الرائد لمكافحة العمى في البلدان الفقيرة والنامية الذي بدأ منذ أكثر من 3 سنوات واستفادت من مرحلته الأولى حوالي 8 دول افريقية وآسيوية هي بنجلاديش وأوغندا والكونغو ورواندا وجيبوتي والنيجر والسودان وسريلانكا.
وقمنا بعلاج أكثر من 70 ألف مريض حتى الآن قرر مجلس إدارة الجمعية برئاسة الشيخ عصام بن صقر القاسمي الاستعداد لبدء المرحلة الجديدة من هذا المشروع والتي بدأت في دولة بنين وتستهدف المرحلة الجديدة معالجة مرضى في ما لا يقل عن 8 دول أخرى جديدة تم اختيارها وفق معايير محددة من قبل مجلس إدارة الجمعية من ضمن عدد كبير من الدول التي سعت مؤسساتها العاملة في المجال الإنساني للتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية في تنفيذ فعاليات مشروع مكافحة العمى.
وأشار الزري إلى أن الجمعية ستقوم بتنفيذ هذه المرحلة المتقدمة من المشروع بالتعاون مع مؤسسة البصر الخيرية وهي مؤسسة إنسانية تعنى أساساً بمكافحة الأمراض التي تصيب البصر وتسبب العمى في أوساط الشعوب الفقيرة التي تعاني من النقص الحاد في الرعاية الصحية كما أن مؤسسة البصر يقوم على إدارتها العديد من الأطباء الخليجيين الذين وهبوا الجزء الكبير من وقتهم وجهودهم لمصلحة هذا العمل الإنساني الجليل ويقومون بالمشاركة تحديداً في إنجاح الحملات التي تستهدف مكافحة الأمراض التي تصيب بصر الإنسان في مختلف أنحاء العالم وهي تمتلك وتدير العديد من المستشفيات الخيرية في أنحاء متفرقة من الدول النامية التي تستهدفها مثل هذه البرامج الإنسانية.
وأضاف الزري أن الجولة الحالية من مشروع مكافحة العمى بدولة بنين والتي بدأت بالفعل تستغرق حوالي 8 أيام حيث قمنا أولاً بفحص المرضى المتقدمين للعلاج وبلغ عددهم ما يقارب 4000 حالة كلها لفقراء مصابين بالأمراض الخاصة بالعيون واغلبهم يعاني من مرض المياه البيضاء وهذا المرض بالرغم من بساطة علاجه الذي لا يتكلف سوى ما يعادل 500 درهم إماراتي تقريباً إلا انه يتسبب في فقد حاسة الإبصار لدي هؤلاء الفقراء.
وأشاد الزري بالدور الهام الذي تلعبه وسائل الإعلام المختلفة التي تسهم بشكل فعال في توضيح الصورة الحقيقية من الفائدة الكبيرة لمثل هذه المشاريع وتوجه أهل الخير لكيفية التواصل مع هذه البرامج الإنسانية الحيوية التي يتم تنفيذها باسم دولة الإمارات من خلال النهج الإنساني الذي خطه قادتها وشيوخها بكرمهم المعتاد على مدار سنوات طويلة بشكل جعل وجود الدولة ممثلة في مؤسساتها الخيرية الإنسانية والرسمية عنصرا أساسياً فاعلاً في كل الاغاثات والمساعدات الإنسانية المقدمة في كل بقاع العالم.
