يعكف مركز خدمات الإسعاف وجامعة حمدان بن محمد الالكترونية على استحداث برامج البكالوريوس والماجستير في المجالات التخصصية في الإسعاف والطوارئ التي تتماشى مع متطلبات المركز، وذلك بعد تشكيل لجنة مصغرة تضم أعضاء من الطرفين لدراسة الاحتياجات الأكاديمية والتدريبية للمركز والتي سيتم طرحها من قبل الجامعة خلال العام الدراسي المقبل، على أن لا تقتصر على إمارة دبي، حيث ان المجال مفتوح أمام طلاب دول مجلس التعاون للانضمام إلى البرنامج.
وقال خليفة حسن الدراي المدير التنفيذي لمركز خدمات الإسعاف خلال توقيع اتفاقية تفاهم الرامية إلى تطوير الكوادر الوطنية، والمنعقدة في مقر الجامعة مؤخرا إن المركز ارتأى بناء علاقة مع جامعة حمدان بن محمد الالكترونية بهدف تأهيل المواطنين سواء الخريجين أو الحاصلين على دبلوم طب طارئ للانخراط في مجالات مختصة وبرامج البكالوريوس والماجستير في الجوانب الداعمة للجانب الفني، تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
في زيادة أعداد المواطنين الملتحقين في المجال الإنساني والوطني وتأهيلهم عالميا وتقديم مستوى عال من الرعاية، جنبا إلى جنب مع تحقيق سياسة المركز في الحفاظ على الموظفين واستقطاب مجموعة من المواطنين الخريجين وإخضاعهم في برامج أكاديمية وتدريبية لإعطاء نوع من الثبات والاستقرار في مجال الإسعاف.
وأوضح أن المركز ارتأى فتح المجال أمام الخريجين الجدد لدخول مجال الإسعاف والحصول على شهادة البكالوريوس، باعتبارها الدفعة الخامسة، قائلا: «يأتي هذا التعاون في إطار حرص المركز على وضع خطط مستقبلية طويلة الأمد تتمثل في الأخذ بيد الخريجين لتأهيلهم جنبا إلى جنب مع تعزيز الجانب الأكاديمي لدى الدفعات الحاصلة على دبلوم طب طارئ ومواصلة تعليمهم للحصول على شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه مستقبلا، وذلك ترسية لقواعد الخطط الإستراتيجية في توفير المعلومات وتقديم الدعم اللازم للملتحقين في هذا المجال».
وأشار الدراي إلى أن جامعة حمدان بن محمد الالكترونية تدعم المجال التقني باستخدامها احدث الوسائل الالكترونية، ما يسهم في تحقيق رؤية المركز في دعم برامجه وفق احدث التقنيات وخلال برنامج زمني كامل، وذلك تماشيا مع عجلة التطور التي يشهدها المجتمع، كما توفر الجامعة الأدوات والكفاءات والخبرات وغيرها التي من شأنها نقل المعلومات بالمفاهيم التي تتماشى مع رؤية الحكومة.
وأضاف أن المسعفين المواطنين يتطلعون لتطوير مهاراتهم والتعمق في دراسة مختلف الفروع المتعلقة بالإسعاف، ويأمل المركز في إخضاع عدد معين من المسعفين المواطنين لدخول البرامج التخصصية سنويا والتي تلبي الجوانب المفقودة لديهم، يتم بعدها إدخال مجموعة منهم في برامج ترتكز على مستويات تخصصية أعلى، إلى جانب تحفيزهم من خلال إعطائهم الامتيازات للوصول إلى مرحلة معينة تتمثل في شعورهم بالرضا التام عن عملهم الإنساني والوطني لخدمة المجتمع.
وقال الدكتور إبراهيم محمود المدير التنفيذي لجامعة حمدان بن محمد الالكترونية إن الجامعة حريصة على بناء وتقوية العلاقات الثنائية بينها وبين المؤسسات بهدف رفع مستوى الأداء والكفاءات سعيا منها لتحقيق الرؤية الإستراتيجية للدولة، مشيرا إلى أن الحكومة تدعم الجامعة بشتى الوسائل للمشاركة الفعالة في بناء وتقوية العلاقات مع المؤسسات، وتأتي الشراكة مع مركز خدمات الإسعاف لإطلاق برنامج أكاديمي وتدريبي يخدم شرائح المجتمع .
ولا يقتصر على إمارة دبي، لافتا إلى أن الاجتماع أسفر عن تشكيل لجنة تناقش وتحدد أهم المتطلبات العلمية والتدريبية للملتحقين وفق خطة إستراتيجية وزمنية، ومسميات للتخصصات حسب الاحتياجات المطلوبة، على أن يتم تدعيمها بالأعداد باعتبارها تضيف وزنا في تهيئة البرامج غير المطروحة في الجامعة سابقا، على أن يتم الانتهاء منها خلال الأسبوع القادم، كما تقوم اللجنة بإعداد استبيان يوزع على المؤسسات وأفراد المجتمع لدراسة ردود الأفعال حول استيعاب المؤسسات لخريجي البرامج.
وأوضح الدكتور محمود أن الجامعة ترتكز على مسارين احدهما أكاديمي والآخر هو التعليم المستمر الذي يعتمد على برامج تطلبها المؤسسات في الدولة، ويتم الاعتماد على المؤسسات أكثر من الأفراد على اعتبار أن الأعداد تكون كبيرة ومن خلالها يتم نشر ثقافة الجودة والمعلومات التخصصية إلى المؤسسات، ما يعد من ضمن الاستراتيجيات التي تخدم إستراتيجية الدولة.
وأضاف أن ميزة البرامج المقدمة تكون معتمدة من وزارة التعليم العالي وتقتصر مدتها على اقل من 9 أشهر وتتضمن جوانب تخصصية في المجال التطبيقي والنظري، ما يعطي ثقلا وقوة للشهادة وفقا للبرامج المطروحة.
دبي ـ نادية إبراهيم
