لسنوات مضت، كانت التفجيرات تصيب السياسيّين في لبنان حصراً، وتودي بحياة بعض المواطنين بالصدفة.. أما اليوم، انقلبت المعادلة، بعدما أصبحت كل سيارة مشروع «قنبلة موقوتة»، لن يكون بمقدورها أن تميّز بين سياسي ومواطن.

والقصة تعود إلى كون بعض أصحاب المحطّات عمدوا إلى خلط البنزين بمادة زيت النفطة الشديدة الاشتعال والزهيدة السعر، (يتمّ استيرادها من مصر تحديداً لاستخدامها في صناعة الدهانات)، ما يؤدّي إلى زيادة في قوّة دفع محرّك السيّارة، فتتفاعل المادتان لتذيب المواد الجلديّة في المحرّك، وتصل إلى مرحلة الانفجار عند زيادة سرعة السيارة أو عند تعرّض السيارة لأي حادث اصطدام ولو كان طفيفاً.

هذه الظاهرة الخطيرة تمدّدت خلال الأيام الأخيرة في السوق اللبنانية، ما جعل اللبنانيّون يتنقّلون ب«القنابل الموقوتة»، نتيجة جشع التجّار وغياب الأجهزة الرقابيّة .

وفي انتظار الإمساك ب«رأس الخيط»، أشار مصدر أمني ل«البيان» إلى حصول مداهمات لبعض المحطات المتّهمة، والتي وصل عددها حتى الآن إلى سبع، وإحداها فقد صاحبها ابناً له احتراقاً أثناء قيامه بخلط مادتَي البنزين والنفطة الشهر الفائت.

بيروت ـ وفاء عواد