اتهم حزب الله أمس الرئيس الأميركي باراك اوباما باتباع ما وصفه بـ «نهج الادارات الاميركية الاستعلائي»، فيما اعتبر سياسيان سوريان تمديد العمل بقانون محاسبة سوريا ما هو إلا استرضاء لإسرائيل.

وأدان الحزب ، في بيان القرار الأميركي بتجديد العقوبات بحق بعض الشخصيات اللبنانية والسورية (وفق قانون محاسبة سوريا) تحت حجج وصفها بالباطلة الواهية، معتبراً أن فيه محاولة متكررة للتعمية على الأسباب الحقيقية للازمة اللبنانية والتي تتلخص بالاحتلال والتهديد الاسرائيليين.

ولفت إلى أن «اوباما مستمر باتباع نهج الادارات الاميركية الاستعلائي من خلال التدخل السافر في الشؤون اللبنانية الداخلية». وقال إن «تجديد قرار العقوبات من قبل اوباما يأتي امعانا في السلوك العدواني واتباع منطق الغطرسة الامبراطوري الذي يقدم الالتزام بامن اسرائيل وتغطية جرائمها كأولوية مطلقة في السياسة الخارجية».

وأضاف «يبدو ان فشل أوباما في فرض مزيد من الخضوع والتنازل واسقاط الحقوق العربية والفلسطينية عبر ضغوط شتى دفعه إلى هذه القرارات وان مقولة الانفتاح ليست سوى خدعة تمارسها الادارة الاميركية لتمرير مخططات خطرة في المنطقة».

في السياق نفسه قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السوري سليمان حداد إن تصريحات أوباما بشأن تمديد العقوبات «لا تساعد في معالجة مجمل مشكلات الشرق الأوسط».

وأضاف حداد «نحن نتوقع كل شيء من أميركا ومع ذلك لن يغيّر في مواقفنا الثابتة التي نؤمن بها ولن نبدّل حلفاءنا بأي شكل كان». وأشار إلى أن «كل تصريحات الوفود الأميركية التي زارت دمشق كانت إيجابية.. والعلاقة بين البلدين بحاجة إلى ترجمة هذه التصريحات النظرية إلى أفعال».

كما أكد المحلل السياسي السوري المتخصص في الشؤون الأميركية ثابت سالم إن تمديد العقوبات «خطوة تحمل رسالتين، الأولى إلى الداخل الأميركي وخاصة للكونغرس والإدارة الأميركية ومن ضمنهم اليهود الذين لا يودّون أن يكون هناك تقارب سوري- أميركي، أما الرسالة الثانية فهي موجهة إلى إسرائيل التي طالتها تصريحات أوباما بشأن المستوطنات، وبالتالي فإن هذا التمديد هو رسالة ضغط على سوريا أيضاً».

(وكالات)