اعتقلت السلطات الإيرانية أول من أمس ثلاثة أميركيين بعد عبورهم حدود إيران مع العراق في منطقة حلبجة بكردستان.ونقلت قناة «العالم» عن مصدر حكومي إيراني تأكيد عملية الاعتقال، كما نقلت وكالة أنباء «فارس» عن مسؤولين إيرانيين، القول إن القوات الإيرانية راقبت وسجلت عدة طلعات قامت بها طائرتان أميركيتان من دون طيار فوق الحدود الإيرانية ـ العراقية.
وكان المستشار الإعلامي لمديرية أمن إقليم كردستان الشمالي، بشرو أحمد قال إن «اعتقال الثلاثة وبينهم امرأة تم بعد عبورهم الحدود في منطقة أحمد اوا السياحية التابعة لمحافظة السليمانية». وتضاربت الأنباء العراقية بشأن هوية الأميركيين وما إذا كانوا سياحاً أو صحافيين.
وأضاف أحمد ان «هؤلاء الثلاثة كانوا قد دخلوا إقليم كردستان قادمين من جولة في سوريا وتركيا ثم دخلوا إلى العراق عبر نقطة حدود إبراهيم الخليل عند الحدود مع تركيا مع شخص أميركي رابع لم يرافقهم في جولتهم الأخيرة». وأشار إلى أن الثلاثة هم شين باور وسارة شورت وجوشوا ستل.
وأوضح أن «شرطة السياحة في المنطقة حذرت السياح الثلاثة من تسلق الجبال كونها قريبة من الحدود مع إيران». وتابع لكن «السياح تسلقوا الجمعة الجبال، بعدها اتصلوا بزميلهم في الفندق وأبلغوه أن القوات الإيرانية ألقت القبض عليهم». وبادر شوان الذي كان في الفندق عندها، بالاتصال بالسفارة الأميركية في بغداد لإبلاغهم بالأمر. والتي بدورها أوعزت للجيش الأميركي الذي حلقت طائرات من دون طيار تابعة له فوق المنطقة الحدودية لساعات من أجل تفقد أثرهم.
وفي واشنطن، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ميغان ماتسون ان الوزارة تحقق في الموضوع. وأضافت «نحن نستخدم جميع الوسائل المتاحة للوقوف على الحقائق في هذه القضية..
إن سلامة وأمن المواطنين الأميركيين ما زالا الأولوية الأولى للحكومة الأميركية. ونحن نأخذ قضايا الاحتجاز بجدية شديدة». في غضون ذلك، نقلت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية عن مصادر استخباراتية قولها إن إيران دبرت عملية خطف البريطانيين الخمسة في العراق في العام 2007 انتقاماً لعمليات ترى طهران أن بريطانيا كانت وراءها ونفذتها جماعات عربية انفصالية في محافظة خوزستان الغنية بالنفط والتي شنت سلسلة تفجيرات أسفرت عن مصرع 28 شخصاً وجرح 225 آخرين.
لندن، واشنطن، بغداد ـ جمال شاهين والوكالات