تبدأ كلية دبي للطالبات مطلع السنة الدراسية الجديدة، (سبتمبر المقبل)، منح درجة البكالوريوس لجميع طالباتها في الكلية، ولكافة التخصصات الموجودة، بالإضافة إلى طرحها لأول مرة 3 برامج جديدة في البكالوريوس تضم تخصصات:السياحة وتنظيم الفعاليات، والاتصال المؤسسي، والهندسة الطبية الاحيائية، بعد ان استمرت في منح الدبلوم العالي لمدة 20 عاما مضت.

وقال الدكتور هوارد ريد مدير الكلية ان هذا القرار يأتي انطلاقا من معرفة الكلية بحاجة سوق العمل ومتطلباته، وتنفيذا لتوجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمى رئيس كليات التقنية العليا، بشأن الارتقاء بمنظومة التعليم العالي في الدولة وطرح برامج دراسية ذات مستويات عالمية. وأشار إلى ان الكلية تخرج سنويا طالبات على مستوى عال من العلم والمهنية، والجاهزية لسوق العمل، ولا يقل مستواهم العلمي عن غيرهم من خريجي الجامعات الأخرى التي تقدم درجة البكالوريوس مما تطلب إعادة النظر في الدبلوم العالي خاصة وأن بعض المؤسسات والشركات والهيئات لازالت إلى الآن تنظر إلى خريج الدبلوم العالي على أساس انه اقل درجة من خريج البكالوريوس، وتمنحهم في معظم الأحيان رواتب ومزايا اقل.

وأوضح ان الكلية طرحت في وقت سابق تخصص «السياحة والسفر»، إلا انه لم يلق التجاوب المطلوب من قبل الطالبات، نظرا لعدم تقبلهم وتقبل أهاليهم لفكرة السفر والتعامل المباشر مع أمور الفنادق، لذلك تم تعديل التخصص بما يتناسب وطبيعة المجتمع وفي نفس الوقت يتناسب مع احتياجات السوق ويساهم في خلق كوادر مؤهلة للعمل في مجالات جديدة، فتم طرح التخصص بشكل أكثر ملاءمة للمجتمع ويتماشى في نفس الوقت مع احتياجات سوق العمل المحلي خاصة في دولة تشهد مؤتمرات وفعاليات متنوعة ومتجددة كل يوم، وتتطلب الكوادر المواطنة المؤهلة للعمل في هذا المجال، فتم طرح تخصص «السياحة وتنظيم الفعاليات».

وأوضح ان الطالبات اللاتي بدأن بالدراسة فعلا قبل هذا القرار بوسعهن الاختيار بين استكمال دراستهن والحصول على الدبلوم العالي، أو إضافة سنة دراسية مقابل الحصول على البكالوريوس.

وفي مجال سعي الكليات إلى تأمين الوظائف لخريجاتها، أشار الدكتور هوارد إلى ان الكلية تمكنت على مدى السنوات الماضية من توظيف ما نسبته 70% من خريجاتها في القطاعين الحكومي والخاص، وان البعض منهن يتولى مناصب إدارية عليا في مختلف المواقع، مؤكدا في الوقت ذاته ان الكلية تسعى حاليا لإيصال هذه النسبة إلى 100% خاصة بعد طرح درجة البكالوريوس، وأيضاً في ظل الطلب المتزايد على خريجي وخريجات كليات التقنية لما يتمتعون به من مهارات تؤهلهم للعمل بشكل كفء ومميز.

من جهتها أكدت الدكتورة حنان حيرب مشرفة الإعلام التطبيقي في الكلية ان هذا التخصص يأتي نتيجة لحاجة السوق في هذا المجال، خاصة في ظل قلة عدد المواطنات العاملات فيه، وأيضاً في ظل حاجة جميع الشركات والمؤسسات بلا استثناء لهذا التخصص، لتسويق نفسها بالصورة اللائقة، حيث يكون هذا الشخص هو المسؤول عن التواصل المؤسسي مع المجتمع الخارجي وصورة المؤسسة.

وأضافت ان هذا التخصص سيكون في سنته الأولى تحت مظلة الإعلام أي ان الراغبين في التخصص به عليهم دراسة الإعلام لسنة كاملة يتعرفون خلالها على الإعلام بشكل عام، والتصوير والتكنولوجيا وغيرها ثم في نهاية العام يحددون ما اذا كانوا يرغبون في مواصلة دراسة الإعلام أو الإعلام المؤسسي، مع وجود إرشاد مباشر من الكليات لإفادة الطلبة والطالبات نحو ما يناسبهم أكثر ويناسب مؤهلاتهم التي تحددها تلك السنة الدراسية.

أكد الدكتور ريد ان كلية دبي للطالبات شهدت خلال العشرين عاما الماضية، نموا متزايدا من حيث عدد الطالبات والذي ارتفع من 135 طالبة إلى 2200 طالبة، كما وتميزت الكلية بمواكبة التقدم التكنولوجي على المستوى العالمي ودمجه بالتعليم لإعداد الطلبة الإعداد اللازم لسوق العمل المحلي.

وعبّر عن فخره واعتزازه بمستوى خريجات الكلية ودورهن الفاعل في المجتمع، مشيرا إلى أن خريجات الكلية العاملات في ميادين وقطاعات مختلفة يصل عددهن إلى 4000 خريجة، يأتي في مقدمتهن خريجات الدفعة الأولى لعام 1992، وأنهن من وجهة نظره صنعن المستحيل من خلال تغيير نمط التفكير السائد حول المرأة الإماراتية العاملة، ورفعن من المعايير والتوقعات المنوطة بالإماراتيين بوجه عام، مؤكدا في الوقت ذاته ان خريجات كلية دبي للطالبات نجحن في تغيير تفكير وثقة الإماراتيات بأنفسهن ورفعن سقف توقعات الآخرين بهن.

دبي ـ فادية هاني