تستعد دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي لإطلاق سلسلة حملات لمكافحة مشكلة السكن العشوائي على مستوى الإمارة واجتثاثها من جذورها.

وأكد راشد مبارك الهاجري رئيس الدائرة أهمية تعاون جميع الجهات لمحاربة آثار المشكلة التي تهدد أمن المجتمع وسلامته وتفرز آثاراً سلبية سواء على الصعيد الاجتماعي أو الصحي والاقتصادي.

وذكر أن الدائرة بصدد بحث مشروعات وتشريعات قوانين تهدف إلى تنظيم وتوثيق عقود الإيجارات وتنظيم العلاقة بين المستأجرين وأصحاب المباني لضمان حقوقهم وكذلك لتحقيق المعايير والمواصفات الصحية وسلامة السكان وتحقق التوازن بين أعداد سكان المباني وطاقتها الاستيعابية محذراً من أن الخطة المقبلة ستشهد حزماً واسع النطاق لوقف تداعيات هذه المشكلة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة من برنامج معالجة هذه المشكلة سيستند إلى حزمة من الإجراءات الصارمة والحازمة بحق المخالفين لقوانين ولوائح الإسكان سواء بحق ملاك المباني أو المستثمرين الذين لا يلتزمون بالنظم والتشريعات التي تأخذ بعين الاعتبار أمن المجتمع وسلامة أفراده.

وأكد أن دائرة الشؤون البلدية وبالتعاون مع المؤسسات والهيئات ذات الصلة بصدد طرح ودراسة عدد من القوانين المنظمة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر وبين ملاك المباني والدائرة بحيث تأخذ بعين الاعتبار تطبيق العقوبات والجزاءات الكبيرة والرادعة والصارمة التي تتناسب مع الآثار المدمرة لهذه المشكلة على المجتمع.

وأشار الهاجري إلى أن المرحلة المقبلة من برنامج معالجة هذه المشكلة سوف يستند إلى حزمة من الإجراءات الصارمة والحازمة بحق المخالفين لقوانين ولوائح الإسكان سواء بحق ملاك المباني أو المستثمرين الذين لا يلتزمون بالنظم والتشريعات التي تأخذ بعين الاعتبار أمن المجتمع وسلامة أفراده الأمر الذي جعل الدائرة تسعى لسن قوانين ملزمة لملاك المباني بضرورة وحتمية التنسيق والتعاون مع دائرة الشؤون البلدية فيما يتعلق بإجراء عمليات الإسكان والتأجير للوحدات السكنية بحيث تتناسب هذه الوحدات مع معايير السلامة والصحة العامة ومع القدرة الاستيعابية لهذه الوحدات بحيث لا تشكل بؤراً وبيئة لانتشار الأمراض وحماية للسكان من تداعيات الإسكان العشوائي وحفاظاً على سلامتهم وصحتهم العامة.

وأشاد بالسياسة الحكيمة والبدائل الحضارية التي طرحتها حكومة أبوظبي لإيجاد السكن الحضاري والمناسب خاصة لشريحة العمال والمتمثلة بإنجاز مشاريع المدن العمالية الإسكانية «أيكاد 1 وإيكاد 2».

حكومة أبوظبي

وذكر أن حكومة أبوظبي تعمل جاهدة لإتاحة السكن الحضاري والصحي والمطابق لمعايير السلامة والصحة العامة لأفراد المجتمع وتطبيق رؤية واستراتيجية تهدف إلى ترسيخ دعائم مجتمع آمن في مسكنه وصحته وسلامة أفراده.

وشدد رئيس دائرة الشؤون البلدية على الآثار الخطيرة المتأتية من مشكلة السكن العشوائي محذراً من أن الدائرة تضعها في قمة أولوياتها نظراً لانعكاساتها التي تهدد قيم المجتمع وسلامته.

وأشار رئيس دائرة الشؤون البلدية إلى أن إفرازات السكن العشوائي تتجاوز حدود تشويه المظهر الحضاري وتصل إلى مستويات أخطر تتمثل في الآثار السلبية اقتصادياً واجتماعياً، كما تشكل المشكلة تكدس أعداد كبيرة في مساحة إسكانية ضيقة ضغطاً واستنزافاً لمرافق البنية التحتية وتحملها عبئاً فوق قدرتها الخدمية واختراق القيم الأسرية وخصوصية العائلات وحقهم في التمتع ببيئة خالية من التهديدات وما تفرزه هذه الكثافة السكانية غير المنضبطة وغير المتناسبة مع القدرة الاستيعابية للوحدات السكنية والمباني والفلل.

وذكر أن برنامج مكافحة هذه المشكلة المزمع طرحه في الحال سوف يركز على معالجة عشوائيات البيوت الشعبية وما تشهده من ازدحام فاق كل التصورات خاصة وأن هذه البيوت أصبحت بؤراً مرشحة لإفراز المزيد من المشكلات الاجتماعية التي تهدد أمن السكان واستقرارهم وسوف تطال الحملات القادمة مسألة ازدحام المباني العالية «الأبراج السكنية» والمشكلة تقطيع وتقسيم الشقق السكنية وإجراء التعديلات والإضافات والحوائط المؤقتة والتلاعب بالمواصفات الهندسية التي تراعي تحقيق سلامة المسكن ومعاييره الصحية اللازمة.

سكن العزاب

وأوضح أن برنامج مكافحة سكن العزاب والأبنية المخالفة والملاحق غير المرخصة تأتي في إطار خطة الدائرة الهادفة إلى تخليص العاصمة ومدن الإمارة من كل المظاهر غير الحضارية والتي تشكل تهديداً حقيقياً لإنجازات أبوظبي والتي تسعى كل الجهات وبدعم ورعاية من القيادة الرشيدة لجعلها في غضون عقد من الزمن في مقدمة مدن العالم من حيث مستوى الخدمات العامة والمرافق والبيئة كمكان مثالي لعيش كريم تتوافر فيه كل أشكال الخدمات العصرية.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري