بعد أن قاد بلاده في حال حرب وواجه أزمة مالية وتعهد «إعادة بناء أميركا» وواجه معارضين سياسيين، كان من المفترض أن يقضي الرئيس الأميركي باراك أوباما إجازته العائلية على جزيرة في المحيط الأطلسي.
إلا أنها لا تزال بعيدة والظاهر انها ستكون قصيرة. حتى أن البعض اعترض على حقه في أخذ إجازة خلال هذه الظروف الصعبة.
وحجز أوباما الذي يحتفل بعيد ميلاده الـ 48 بعد أربعة أيام في 4 أغسطس الجاري، لنفسه الأسبوع الأخير من شهر توقع البيت الأبيض ان يكون مليئاً بالأعمال. ومن المفترض ان يقضي هذا الأسبوع مع عائلته على جزيرة مارثاز فينيارد، المفضلة لدى آل كينيدي وكلينتون قبالة السواحل بين بوسطن ونيويورك.وأعلن الناطق باسم أوباما ان هذا الأخير سيتوجه قبل ذلك إلى مقر كامب ديفيد حيث سيمضي بضعة أيام بعيداً عن الحر في واشنطن.
لكن عندما أوردت صحيفة «فينيارد غازيت» ان الرئيس استأجر مزرعة «بلو هيرون» التي تمتد على مساحة 11 هكتاراً وتضم حوض سباحة وملعب كرة مضرب وكرة سلة ولها منفذ على البحر، سارع العديد من رواد الانترنت إلى التعليق أن الرئيس الأميركي عليه ان يهتم بأمور أكثر جدية في وقت يواجه فيه الشعب أسوأ ركود منذ ثلاثينات القرن الماضي وتكاد نسبة البطالة تبلغ 10 في المئة.
وكثرت ردود الفعل خصوصاً عندما علموا أن مثل هذه المزرعة يتراوح إيجارها بين 35 و50 ألف دولار في الأسبوع. وأشارت الصحيفة إلى ان الإيجار سيقسم مثالثة بين أوباما والحرس الرئاسي والمعاونين وان أوباما سيدفع تكاليف عطلته. إلا أن ذلك لم يكن كافياً لإسكات المعترضين.
والراحة التي يفترض أن يتمتع بها أوباما في أغسطس الجاري ستكون نسبية.
فهو يخصص حالياً ثلث يومه لإصلاح قطاع الصحة الذي يعاني من مشكلات منذ 40 عاماً. هو بذلك يراهن بقسم كبير من شعبيته. فقد أفادت الاستطلاعات الأخيرة ان نسبة مؤيديه تدنت عن 60 في المئة.
وهكذا، بعد أن ينصرف النواب عن واشنطن تاركين العمل معلقاً، سيواصل أوباما اجتماعاته ولقاءاته. وقال الناطق باسمه «ان أحداً لم يقل إننا لن نعمل خلال أغسطس»، متعهداً مواصلة «النقاشات حول المسائل المهمة سواء أكانت الاقتصاد أو الصحة أو الطاقة أو التعليم».