أبلغت البعثة الدائمة لدولة الامارات العربية المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الوكالة قرار الحكومة بالانضمام إلى عدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالسلامة والأمان النوويين.
وقام السفير حمد الكعبي الممثل الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بابلاغ الوكالة بقرار الدولة بالانضمام الى عدد من الاتفاقيات بتقديم صكوك الانضمام الموجهة من سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلى وجه التحديد قرار انضمام دولة الإمارات الى اتفاقية الأمان النووي والاتفاقية المشتركة بشأن سلامة التصرف في الوقود النووي المستهلك وبشأن الإدارة الآمنة للنفايات المشعة بالاضافة الى موافقة الدولة على تعديل اتفاقية الحماية المادية.
وقال السفير إن قرار الإمارات بالانضمام إلى هذه الصكوك الدولية المهمة يتفق مع التزامها بأعلى معايير السلامة والأمان النووي وعدم الانتشار في جهودها لتقييم وتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية.
واضاف ان الانضمام لهذه الإتفاقيات اليوم يعتبر خطوة هامة وسيكتمل الوفاء بكل الالتزامات التي تعهدت بها الامارات المتعلقة بالانضمام الى الصكوك الدولية المختلفة خلال مرحلة تقييم الدولة لتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية.
وتعهدت دولة الإمارات في ابريل 2008 بالانضمام الى هذه الاتفاقيات الدولية والاخذ بالاعتبار لكل الإلتزامات الناشئة عن هذه الاتفاقيات في خطط تطوير البرنامج السلمي للطاقة النووية وفي الاستراتيجيات والتشريعات المحلية.
وتلزم اتفاقية الحماية المادية الطرفين باتخاذ ترتيبات خاصة وتلبية معايير محددة للحماية المادية لنقل المواد النووية كما تلزم الأطراف بالتأكد لضمان الحماية المادية قبل السماح بتصدير اواستيراد المواد النووية كما أنها تتيح التعاون في مجال استرداد وحماية المواد النووية وتجرم حيازتها بدون ترخيص او إساءة استخدامها.
ويعتبر تعديل الاتفاقية الذي وافقت عليه الدولة معززا لهذه المبادئ وخاصة بالقضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب النووي.
وتهدف اتفاقية الأمان النووي الى الحفاظ على مستوى عال من الامان النووي من خلال تلبية المعايير الدولية المعتمدة من الوكالة.. وتشمل الالتزامات بهذه المعايير في الانشطة المتعلقة متضمنة اختيار المواقع والتصميم والتشييد والتشغيل وتوفير الموارد المالية والبشرية الكافية وضمان الجودة والتأهب لحالات الطوارئ.
وتقوم الاتفاقية على مبدأ التعاون بين الأطراف لتحقيق اعلى معايير السلامة النووية والتي يتم تطويرها وتعزيزها من خلال عقد اجتماعات منتظمة من جانب الأطراف والمشاركة في مراجعة تطبيق هذه المعايير.
وتعتبر الاتفاقية المشتركة بشأن سلامة التصرف في الوقود النووي المستهلك وبشأن الإدارة الآمنة للنفايات المشعة هي أول صك قانوني لمعالجة هذه القضايا بشكل مباشر على نطاق دولي وتشمل التزامات الاتفاقية تطبيق معايير محددة في التعامل مع الوقود المستهلك والنفايات المشعة الناتجة عن المفاعلات النووية والتطبيقات السلمية الاخرى.
وتعتبر كل من هذه الاتفاقيات متفقة مع المبادئ الأساسية المنصوص عليها من قبل الإمارات في إطار السياسة العامة لتقييم وتطوير برنامج للطاقة النووية السلمية.