في فضيحة أمنية جديدة خلال فترة قصيرة تهز أركان جهاز الامن الداخلي البريطاني «ام.أي5.» وتكشف عن التقصير الأمني الكبير داخل الجهاز المسؤول عن حماية أمن الجزر البريطانية، قام قراصنة كمبيوتر بغزو الموقع الرسمي على شبكة الانترنت للجهاز وسرقوا معلومات وصفت بالقيّمة.

وكان تعرض الجهاز سابقاً لسلسلة من الفضائح، منها ظهور أحد مسؤولي الجهاز وبحوزته معلومات مهمة أمام عدسات الصحافة التي التقطت المعلومات الخاصة بعملائها ونشرتها عبر كل وسائل الاعلام، ولم يكن «ام.أي 5.» بطل الفضائح وحده إذ تعرض الرئيس الجديد للاستخبارات البريطانية الخارجية (إم آي 6) قبل أسابيع لحملة صحافية تشكك بجدارته في تولي مهام منصبه بعدما نشرت زوجته صورا ومعلومات شخصية على موقع «فيس بوك» الإلكتروني للتواصل الاجتماعي.

حيث أفشت الزوجة شيلي سويرز، معلومات أسرية خاصة عن المدير الجدي جون سويرز، بما فيها موقع منزلهما في لندن، بالإضافة إلى صور وأماكن أصدقائهما وأقاربهما.

وفي الفضيحة الجديدة، كشفت صحيفة «ديلي إكسبريس» البريطانية أن قراصنة كمبيوتر يسمون أنفسهم «فريق النخبة» غزوا الموقع الالكتروني لجهاز «إم آي 5» وسرقوا معلومات قيّمة منه، والجديد أن هذا الفريق يعد محترفا وليس عملا فرديا اذا قام باستهداف مؤسسات دولية كمنظمة الصحة العالمية.

وذكرت الصحيفة أن القراصنة تمكنوا من التعرف على هوية كل شخص يستخدم موقع جهاز (إم آي 5) والمواقع الأخرى التي زاروها في السنوات الأخيرة. واضافت أن هذه الزلة، التي وصفها خبير كمبيوتر بأنها «خطأ تلميذ مدرسة»، تمثل احراجاً قوياً لجهاز الأمن الداخلي البريطاني المسؤول عن مراقبة التهديدات الإرهابية داخل المملكة المتحدة والتصدي لها.

ونسبت «ديلي إكسبريس» إلى النائب عن حزب المحافظين المعارض، رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الإرهاب في مجلس العموم البريطاني باتريك ميرسر قوله «إن جعل معلومات سرية للغاية عن هويات العملاء والمخبرين متوفرة للقراصنة أمر يبعث على القلق العميق». واشارت الصحيفة إلى أن «فريق النخبة» تمكن من قبل من اختراق موقع منظمة الصحة العالمية وأنظمة الكمبيوتر التابعة لمؤسسة بطاقة الإئتمان (فيزا).