بدأت في العاصمة البريطانية أمس أولى جلسات لجنة التحقيق في حرب العراق، حيث تقرر توجيه استدعاء لرئيس الوزراء السابق توني بلير لتقديم أدلة عن الدور الذي لعبه في التحضير لغزو العراق في العام 2003، إلا أن اللجنة اعترفت بصعوبة إدلاء مسؤولين بارزين من الإدارة الأميركية السابقة بشهادتهم.
وقال رئيس لجنة التحقيق السير جون شيلكوت إن جلسات الاستماع في التحقيق ستكون علنية بقدر الإمكان، وستبث على شاشات التلفزة وشبكة الإنترنت. لكنه أكد أن بعض الجلسات ستكون مغلقة لدواعي الأمن القومي أو «للسماح بمزيد من الصراحة»، على حد قوله.
وأوضح شيلكوت، أن العلاقة بين بريطانيا والولايات المتحدة ستشكل جزءا رئيسيا في مساعي لجنته لدراسة الأخطاء التي ارتكبتها بريطانيا والولايات المتحدة وغيرهما من الحلفاء قبل وأثناء وفي أعقاب غزو العراق في العام 2003، معربا عن أمله في أن يحصل على معلومات من «صانعي القرار الرئيسيين»، إلا أنه اعترف بأنه من غير المرجح أن ينضم مسؤولون بارزون من إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إلى بلير في الإدلاء بشهادتهم أمام لجنته المستقلة.
وسينظر التحقيق في كل جوانب الحرب، بدءاً من القرارات المهمة التي اتخذت قبل بدايتها، مروراً باستراتيجية ما بعد الغزو وانتهاء بالانسحاب النهائي للقوات البريطانية.
وكان رئيس الوزراء غوردون براون الذي أمر بتشكيل اللجنة أعلن سابقا ان التحقيق لن يكون علنيا لأسباب أمنية ثم أخبر رئيس اللجنة لاحقا أن بإمكانه أن يجعل بعض أجزاء التحقيق علني.
لندن ـ جمال شاهين والوكالات