أعلنت معالي د. ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج بأن 98% من المستهدفين من منحة صندوق الزواج وعددهم 559 شاركوا في المحاضرات التي أعدها وأشرف عليها صندوق الزواج في أبوظبي ودبي، وأن النسبة الباقية 2% لديهم أعذار تتعلق بالدراسة خارج الدولة أو لظروف قهرية وسوف ينظر الصندوق كل حالة على حدة، ويتخذ بشأنها القرار المناسب، وأضافت الشامسي أن المحاضرات حققت الهدف منها في ضوء رد فعل الشباب الذين عبروا عن حجم الفائدة المعرفية والمهارية التي سوف تنعكس على رؤيتهم للحياة الزوجية وأسلوب معاملتهم لأزواجهن.
على صعيد آخر قالت الشامسي أن عدد طلبات المتقدمين للعضوية للمجلس الاستشاري بلغ 25 طلبا خلال الأيام الأولى لفتح الباب للعضوية ما يدل على اهتمام الشباب وحرصهم على العمل الجماعي والتطوعي، والاندماج مع فريق العمل بالصندوق، مشيرة إلى أن الصندوق يتلقى الطلبات عبر البريد الاليكتروني وأن المعلومات الكاملة الخاصة بالمجلس من حيث الأهداف والمهام وشروط العضوية وأسلوب العمل متاحة على موقع الصندوق.
وكانت قد أقيمت مساء أمس الأول آخر المحاضرات التوعوية التي ينظمها الصندوق للشباب المستفيدين من المنح من الدفعة الثانية للعام الحالي وذلك بمقر نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، تحدث خلالها الشيخ عبد العزيز الحمادي الموجه الأسري بدائرة الأحوال الشخصية بمحاكم دبي.
حيث حرص الشيخ عبد العزيز الحمادي على توعية الشباب المقبلين على الحياة الزوجية بأسس بناء أسر متماسكة ومستقرة ، مستندا بذلك على أدلة من القرآن الكريم وبنماذج وأمثلة من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة والتابعين، ليرى الشباب من خلالها كيفية التفكير والتعامل الصحيح بينهم وبين زوجاتهم.
وتمحور الحديث حول عدة محاور للزواج الناجح ومقوماته ،وما يجب أن يراعيه المرء قبل الزواج ، ومعرفة الحقوق الزوجية لكل طرف عند الآخر، مشيرا إلى ضرورة أن تهتم المرأة بشأن بيتها وزوجها وعدم ترك الأمور كلها بيد الخادمة وخاصة في جانب تربية الأبناء، وأهمية تحديد دور الخادمة في المنزل منذ بداية الحياة الزوجية، كما تطرق لحقوق الزوجة على زوجها وهي المهر الذي يعد تكريما للمرأة وإعزازا لها وان يكون في حدود المعقول ، وحق المرأة أيضا في النفقة والمسكن الملائم.
ودعا الشباب إلى اعتماد أسلوب التخطيط في حياتهم سواء في الجوانب المادية أو الحياتية عامة، والتعامل بعقلانية و تحديد الأولويات والأهداف، كما شدد أيضا على جانب «حسن الخلق» وضرورة المعاشرة بالمعروف، والحرص على تعليم الزوجة أمور دينها وأن يبنى البيت على الأسس والقواعد الدينية.
وأشار أيضا إلى الحقوق المشتركة بين الطرفين والمتعلقة بعدم إفشاء الأسرار والشورى والواقعية في التعامل ، وكذلك معرفة كل طرف لنفسية الآخر وهذا أمر يتطلب وقتا لأن لكل منهم قبل الزواج طبيعته وشخصيته ، ومن الضروري التأقلم مع الحياة الزوجية وفهم متطلباتها .
ودعا الشباب إلى الاهتمام بجانب الإنجاب وألا يؤخروا الإنجاب لسنوات لأنه استقرار للبيت وبه خير لهم، ومراعاة التربية الحسنة للأبناء وعدم الاختلاف أمامهم، وتناول الشيخ الحمادي الجانب الخاص بالحكمة في التعامل مع المشكلات الحياتية والزوجية، والرجوع لأهل الاختصاص والخبرة إذا تعقدت معهم مسألة، ووجه الشباب إلى الاهتمام بتثقيف أنفسهم والوعي بمفهوم الحياة الزوجية وأهميتها.
أبوظبي ـ لبنى أنور