بعد عملية مراقبة دقيقة استمرت لفترة طويلة نجحت شرطة رأس الخيمة في إلقاء القبض على عصابة مكونة من 13 فرداً من جنسيات آسيوية مختلفة تخصصت في عمليات النصب والاحتيال وتزوير محررات رسمية عن طريق بطاقات إلكترونية ائتمانية مزورة تخص بنوكاً محلية وخارجية، وذلك بهدف شراء بضائع غالية الثمن مثل الحلي الذهبية والهواتف المتحركة من مختلف المحال التجارية بإمارة رأس الخيمة.

وقال العميد عبد الله الحديدي مدير إدارة البحث الجنائي ل«البيان» انه تمت مراقبة أفراد هذه العصابة لفترة طويلة من قبل شرطة رأس الخيمة، وحتى إلقاء القبض عليها وضبط البطاقات المزورة والأجهزة المستخدمة في عمليات التزوير كنا نرصد بدقة تحركات أفراد العصابة داخل الإمارة وفي الإمارات الأخرى بالتعاون مع الشرطة هناك، واستطعنا تحديد جميع أفراد العصابة داخل وخارج الإمارة، نظرا لأن مثل هذا النوع من الجرائم المنظمة يضم في الغالب عدداً من الأفراد المدربين على مستوى عال للقيام بعمليات التزوير والحصول على بيانات البطاقات المراد تزويرها بتقنية عالية، مشيرا إلى أنه في حال ثبت وجود عناصر خارجية كانت تساعدهم في عمليات التزوير أو الحصول على البيانات سيكون هناك تعاون مع الانتربول الدولي في هذا الخصوص.

وأكد انه تمت مخاطبة البنوك المحلية التي ضبطت البطاقات الائتمانية المزورة الخاصة بها في حوزة العصابة، حيث تبينت هذه البنوك بعد التدقيق على حسابات الأفراد الذين نجحت العصابة في تزوير بطاقاتهم الائتمانية وجود سحوبات غير شرعية من أرصدتهم، وتقدمت على الفور ببلاغات ضد العصابة.

وأكد مدير إدارة البحث الجنائي انه في ظل تنامي الجريمة الاقتصادية والقرصنة الالكترونية فإن وزارة الداخلية في الإمارات نجحت في تدريب ضباطها وأفرادها على مكافحة هذه الجرائم وفق أعلى المستويات عالميا، وهو ما تؤكده إحصائيات الجرائم المنظمة والمعقدة التي تم ضبطها خلال الفترة الماضية بإمارات الدولة كافة، إضافة إلى وجود نظام لتمرير المعلومات والتعاون فيما بين مختلف إدارات وزارة الداخلية، بالإضافة إلى الاستفادة من الإمكانيات التي تمتلكها أجهزة الشرطة بأي مكان على أرض الدولة.

وعن تفاصيل ضبط العصابة قال الرائد حمد علي الدباني رئيس قسم التحريات بالإنابة في شرطة رأس الخيمة إن القسم تلقى بعض المعلومات عن أفراد العصابة التي حاولت النصب على أصحاب المحلات عن طريق شرائهم للذهب أو هواتف متحركة ببطاقات إلكترونية مزورة.

وتم تشكيل فريق بحث وتحرعن أفراد العصابة ومسح المناطق التي تعرضت للنصب وتشديد المراقبة عليها، حتى تم ضبط العصابة على فترات متفاوتة وفي أوقات ومناطق مختلفة وبلغ عددهم 31 فرداً.

وأشار إلى أنه تم ضبط المجموعة الأولى عقب تلقي بلاغ من أحد محال بيع الهواتف المتحركة بالإمارة يفيد بوجود أحد الآسيويين اشترى هواتف بقيمة 11ألف درهم ببطاقة إلكترونية مزورة تفاجأ البائع بخلوها من النقود، وعليه تم التوجه إلى المحل وتم ضبط المتهمين وعددهم 4 أشخاص، حيث كان ثلاثة منهم في انتظار الآخر في السيارة.

وتوصلت التحريات إلى وجود عدد من أفراد العصابة في عجمان وعليه تم التنسيق مع الإدارة العامة لشرطة عجمان، وبعد استصدار إذن النيابة تم ضبط المتهمين في مقر سكنهم وبحوزتهم مجموعة من البطاقات الإلكترونية المزورة.

كما تم التوصل إلى رئيس العصابة الذي كان متواجداً في أحد الفنادق برأس الخيمة، وبعد استصدار إذن النيابة ألقي القبض على المتهم وبتفتيش غرفته الخاصة بالفندق تم العثور على 40 بطاقة مزورة، بالإضافة إلى جهاز «لاب توب» كان يستخدم لإتمام الجريمة فضلاً عن جهاز لنسخ المعلومات وسرقتها من الشريط الممغنط للبطاقات الأصلية لُتصبح مطابقة لها.

وأشار رئيس قسم التحريات بالإنابة إلى أن بعض من المتهمين مخالفين لقوانين الجنسية والإقامة المعمول بها في الدولة، وتمّ تحويل ملف القضية إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح