اكتمل وصول 44 عربة مترو التي استوردتها هيئة الطرق والمواصلات في دبي وفق أرقى المواصفات العالمية، ومعايير الأمان والسلامة، وهذه العربات تغمرها أجواء من الرفاهية والأناقة ذات الجودة العالية، والألوان المريحة كي يشعر الجمهور بأن المترو مكان راقٍ، يبهج القلب، ويريح النظر، وبالتالي يشعر أنه ليس غريباً في هذه الأجواء.

إضافة إلى أن كل قطار يضم خمس عربات، ستكون أربع منها بالدرجة الفضية، والخامسة من الدرجة الذهبية مقسمة الى قسمين، الأول مقصورة فخمة وفيها مقاعد جلدية أوسع، وتتميز بمساحاتها الأكبر بين المقاعد، والقسم الثاني سيكون مخصصاً للنساء والأطفال. كما يوجد داخل القطارات وفي المحطات انترنت لاسلكي من أجل أن يتمكن الركاب من متابعة أعمالهم، وهم متصلون بالشبكة العالمية للإنترنت لاسلكياً.. يتابعون اتصالاتهم، وأعمالهم وأحاديثهم بكل سلاسة وراحة وبلا انقطاع.

الخط الأخضر... الخط الأخضر يبدأ تشغيله في ابريل 2010 ويمر بمركز وسط المدينة، ومن مزاياه أنه يؤمن ربط سكان المدينة بمدينة دبي الطبية والعيادات والمستشفيات المهمة في هذه المنطقة، إضافة إلى مركز وافي، وهيئة مياه وكهرباء دبي، والأسواق التجارية التاريخية مثل سوق مرشد وسوق الذهب وسوق الجملة ويصل إلى منطقة الكورنيش، أما محطة بني ياس، فهي قلب دبي النابض. حيث أقدم أسواق دبي الشعبية، وتجاورها المناطق السياحية القديمة، كما يمر على ميدان الاتحاد، وقيادة شرطة دبي وشارع النهدة، وبسبب الكثافة السكانية فيه، فهناك خمس محطات على هذا الشارع، وبإمكان سكان الإمارات الشمالية، إيقاف سياراتهم في موقف القصيص الذي يستوعب 2700 موقف، ومن ثم التوجه حيثما يريدون في دبي عبر المترو.

وأكد خبراء نفسيون من خلال دراسات كثيرة أظهرت أن مشروع مترو دبي سيقلّل الضغوطات النفسية، ويسهم في تعزيز الإنتاجية لدى الأفراد في المدينة حيث قامت هيئة الأبحاث الأميركية لقطاع النقل بإجراء دراسة ميدانية بعد تطوير خط قطار التنقّل في مدينة نيويورك الأميركية ووُجِد أن هناك ارتفاعا في الانتاجية بالأعمال وانخفاضا في مستويات الضغط والإجهاد لدى المتنقّلين. كما أشار المتنقّلون الذين تحوّلوا إلى استخدام خدمة القطار الجديد إلى أنّهم تمتّعوا بمستويات أقل من الإرهاق في العمل بعد البدء بتشغيل خط القطار الجديد. ومن المتوقع أن يلبّي هذا المشروع متطلبات التنقّل لنحو 2 .1 مليون راكب في اليوم ويغطّي ما نسبته 17 في المئة من احتياجات التنقّل العام في إمارة دبي، وهو على الطريق الصحيح للبدء بتشغيل الخط الأحمر في التاسع من شهر سبتمبر بحيث تسير نحو 40 عربة دون سائق على طول الخط البالغة مسافته 52 كيلومتراً. وسوف تتوقف الرحلة عبر شارع الشيخ زايد من منطقة الراشدية إلى جبل علي عند 29 محطة من بينها محطات برج دبي ومطار دبي الدولي.

وسيكون المترو نقطة لقاء لعدة مجموعات اجتماعية مختلفة ومتنوعة وهذا الأمر سيكون ممتعاً بالفعل.

وبالطبع هناك حدود لمتسويات التفاعل بين الفئات بسبب وجود الدرجات المختلفة (الذهبية، الفضية، النساء، العائلات) على متن المترو، وهناك بعض التحديات لاستقطاب الأغنياء جداً ليتشاركوا وسيلة النقل ذاتها التي يعتمدها الكثيرون ومن بينهم القوى العاملة والموظفون الصغار. وفي هذا الجزء من العالم، لدى العديد من رجال الأعمال سائقون خاصون ويبدو أنهم المجموعة التي ستستخدم المترو بأقل حد.

فوائد اقتصادية

توجد مكاسب اقتصادية المتوقع جنيها للأعمال التجارية في دبي نتيجة لتشغيل المترو حيث سيساهم في إنعاش الحركة الاقتصادية من خلال تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات لمواكبة التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة دبي، ويتوقع أن يستوعب مترو دبي حوالي 17% من حجم رحلات الأفراد وتوفير المواصلات الآمنة والسهلة بما يشجع التنقل وينعش الاقتصاد وتعزيز قيمة الأراضي والعقارات في المناطق القريبة من محطات المترو وعلى طول المسار وزيادة القوة التنافسية لدبي في تنظيم الفعاليات الدولية مثل المؤتمرات والمعارض، الأحداث الرياضية، سباقات الخيل، سباقات السيارات ...

وغيرها وتنمية الإيرادات من خلال الأنشطة الإعلانية، والترويج للعلامات التجارية، وتأجير المواقع في محطات المترو خفض التبعات المالية للاختناقات المرورية التي تقدر بنحو 6 .4 مليارات درهم سنويا وتكوين خبرة محلية في تخطيط وتصميم وتنفيذ وتشغيل مشاريع القطارات على مستوى المنطقة وتعزيز الأنشطة السياحية.

دبي ـ مصطفى الزرعوني