أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن دولة الإمارات تقدم نموذجا للأمن والاستقرار ليس لدول المنطقة فحسب بل لدول العالم أجمع فما تحقق على أرض الدولة من إنجازات تنموية واجتماعية هو الوجه الآخر لما تنعم به من أمن واستقرار، مشيرة إلى أن مجلة «فورين بوليسي» الأميركية في الدراسة التي أعدتها بالتعاون مع «صندوق «التمويل من أجل السلام» صنفت الإمارات ضمن الدول الأكثر استقرارا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا في العالم خلال عام 2009 حيث جاءت في المركز الثاني عربيا وال«39» عالميا من أصل «17» دولة.

وتحت عنوان «الإمارات.. نموذج للأمن والاستقرار» أوضحت أنه في معرض تفسيرها لذلك قالت الدراسة «إن الإمارات حققت تقدما في 12 مؤشرا ويأتي على رأسها نجاح الدولة في توفير الأمن وتقديم الخدمات العامة وحقوق الإنسان وإدارة آليات السوق والضغوط الديمجرافية والإدارة الكفء للتنوع الاجتماعي في الداخل».

وأكدت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن النموذج الناجح الذي تقدمه الإمارات لدولة تنعم بالأمن والاستقرار هو ترجمة واضحة لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التي أكدها في أكثر من مناسبة بقوله «إن ما تنعم به الإمارات من أمن واستقرار لم يتحقق بفعل الاحتياطات والإجراءات الأمنية فقط بل بحرصها على توفير سبل العيش الكريم والكسب الشريف لكل من يعيش على أرضها».

مشيرة إلى أن هذه المقولة تلخص بوضوح الفلسفة وراء ما تشهده الدولة من استقرار فلسفة ترتكز على شمولية مفهوم الأمن وتداخل أبعاده المختلفة وتؤمن بأن إرساء الاستقرار يتطلب نهضة شاملة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية ينعم بثمارها الجميع مواطنين ومقيمين على حد سواء.

وبينت أن هذا النموذج يمكن تلمس نتائجه في أكثر من جانب فاقتصاديا أصبحت الإمارات من أقوى اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وهذا انعكاس واضح لما تتمتع به من استقرار ومظلة أمنية يمنحان مزيدا من الثقة باقتصادها الوطني ويجذبان إليه المزيد من الاستثمارات الخارجية واجتماعيا تقدم الإمارات نموذجا فريدا للتعايش بين مختلف الجنسيات المقيمة على أراضيها في توافق تام وبعيدا عن أي احتقانات أو توترات قد تنشأ نتيجة لاختلاف النمط القيمي والثقافي لهذه الجنسيات فالجميع يستظل بمظلة التعايش التي ترعاها الدولة وهي مظلة تؤمن بالتسامح والتوافق وتبتعد عن التعصب والتطرف اللذين يعدان من أهم أسباب عدم الاستقرار في كثير من دول العالم.

وأضافت أن الإمارات قد حباها الله مجموعة من العوامل جعلتها تعيش هذه الحالة الآمنة والمستقرة فهي أولا.. تنعم بقيادة مخلصة تؤمن بالتسامح والانفتاح على جميع بلدان العالم وثقافاته وهذا كان له أكبر الأثر في حماية التقدم والتنمية لأن هذه القيادة بما تنسجه من خيوط تعاون وصداقة وتفاهم مع دول العالم المختلفة وفرت الظروف المناسبة للعمل والإنجاز والتقدم في الداخل.

وقالت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي إن ثاني هذه العوامل السياسة الأمنية الناجحة التي تتمتع باليقظة التامة وتسهر على حماية الوطن ..

وثالثا سياستها الخارجية التي تبتعد عن إثارة التوتر وتدعم السلام الإقليمي والعالمي وتعمل من أجلهما بكل الطرق الممكنة وتتبنى خيار السلام والدبلوماسية باعتباره الأداة الأنسب لتسوية أي نزاع أو مشكلة على الصعيدين الإقليمي والدولي.