تنظم دائرة البلدية والتخطيط في عجمان مطلع الأسبوع المقبل حملة تفتيشية على الأسواق والمحلات التجارية ومراكز التسوق بغرض التأكد من عدم رفع الأسعار قبل حلول الشهر الفضيل وإلزام أصحاب المحلات التجارية بعدم استغلال حلول الشهر الكريم برفع الأسعار الخاصة بالسلع الاستهلاكية .

صرح بذلك محمد علي المرزوقي مدير إدارة التراخيص التجارية في البلدية وأضاف بأنه سيتم مقارنة أسعار السلع الاستهلاكية التي يحتاجها المستهلك في حياته اليومية مثل الأرز والحليب والطحين وفي حالة وجود تباين في الأسعار بين المحلات التجارية سيتم تطبيق عقوبات رادعة على المخالفين . وكشف مدير إدارة التراخيص التجارية بأنه سيتم عقد اجتماع موسع مع موردين المواد الغذائية للإمارة وإلزامهم بعرض فواتير المواد الغذائية قبل طرحها في الأسواق والتأكيد على أهمية عدم استغلال حلول الشهر الكريم لرفع أسعار السلع الاستهلاكية. ودعا المرزوقي الجمهور بضرورة التعاون مع البلدية من خلال الإبلاغ عن المحلات التجارية التي ترفع أسعار السلع الاستهلاكية وذلك بالاتصال على مركز تواصل التابع للدائرة والذي يعمل على مدار أربع وعشرين ساعة .

وأفاد مدير إدارة التراخيص التجارية بأن الحملة سوف تستمر خلال شهر رمضان المبارك كما سيعمل المفتشون خلال فترتي الصباح والمساء للتأكد من التزام أصحاب المحلات التجارية بعدم رفع الأسعار.

وفي رأس الخيمة طالب المستهلكون بتشديد الرقابة على الأسعار والقضاء على ظاهرة التفاوت بين الأسواق والمحلات ومراكز التسوق، وإيجاد تسعيرة موحدة للمواد الغذائية التي باتت تحدد حسب رغبة الموردين والتجار أحيانا أو حسب رغبة تجار التجزئة الذين يتخذون من غياب الرقابة وعدم فرض تسعيرة جبرية فرصة لتحقيق أكبر المكاسب على حساب المستهلكين، داعين في الوقت نفسه إلى ضرورة الاستفادة من انخفاض أسعار السلع عالميا، وفي الناحية الأخرى طفت على السطح معادلة السعر والجودة بفعل تأثيرات الأزمة المالية العالمية وذلك من حيث أولوية طرفي المعادلة بالنسبة للمستهلك وأيهما يتقدم على الآخر.

وأشار إبراهيم أبو قفل من مدينة رأس الخيمة إلى أن سعر المواد الغذائية يشهد تبايناً كبيراً بين الأسواق والمحال التجارية والبقالات وخاصة السلع الاستهلاكية الأساسية مثل الأرز والسكر والطحين والزيوت والأجبان والفواكه والخضروات بمختلف أنواعها، فمازالت الأسعار فوق مثيلاتها العالمية بأكثر من 2025% ، لافتا إلى تحايل البعض في تطبيق القرارات الوزارية، مثل أسعار الخبز والقرارات التي اتخذتها وزارة الاقتصاد سابقا بتخفيضها فبعض المخابز التزم والبعض الآخر لم يلتزم وهذه الأمور يجب علاجها بشكل جذري.

وأوضح أن الأرز وهو سلعة أساسية تم تسعيره في وقت سابق والجمعيات أعلنت أسعارها وفق قرارات الاتحاد التعاوني والوزارة، لكن على أرض الواقع اختلاف وتفاوت في تطبيق التسعيرة، بين المحلات، وينطبق الأمر نفسه على باقي السلع مثل الطحين والأجبان والمخللات والبسكويت، كما أن أسعار بعض الخضروات والفواكه تشهد هذا التباين.

أحمد الشميلي أشار إلى أن تصريحات المسؤولين في وزارة الاقتصاد الأخيرة بخصوص بيع السلع الغذائية في رمضان بسعر التكلفة، لابد أن تكون هناك آلية لتنفيذها على أرض الواقع، فكثير من هذه التخفيضات لا تجد طريقها إلى المستهلك النهائي، وتظل هذه التخفيضات على الورق ولا يستفيد منها إلا الموردون وتجار التجزئة، والمتضرر هو المستهلك النهائي الذي يضطر للشراء، لان هذه السلع يستحيل الاستغناء عنها، وهو ما يضعه التجار نصب أعينهم في تحديد نسبة أرباحهم عن كل سلعة.

لافتا إلى أن هناك حاجة ماسة لمنع التلاعب في الأسعار، وضرورة تغليظ العقوبات بحق غير الملتزمين لإيجاد عملية الردع والحد من جشع البعض.

وأكد محمد خميس على أن غياب الرقابة هي السبب الرئيسي وراء تلاعب بعض التجار في الأسعار، مشيرا إلى انه بعض المحال تبيع زجاجة المياه بدرهمين والبعض يبيعها بدرهم ونصف ومراكز التسوق تبيعها بأقل من درهم ونصف وهذا الاختلاف لاشك أن الهدف من ورائه هو تحقيق أقصى قدر ممكن من الأرباح على حساب المستهلك.

وتعقيبا على مطالبات الأهالي قال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إن التباين الأسعار ظاهرة صحية، والمستهلك حر في شراء السلع التي تناسبه من هذه المحلات ومراكز التسوق ونحن نجمع الأسعار بصورة يومية ونراقبها وننشرها وهناك تباين والمستفيد الوحيد من هذا التباين هو المستهلك في ظل المنافسة على جذب المستهلكين، أما إذا كانت هناك فروق وتباين بدرجة كبيرة في الأسعار فإن الوزارة لديها آلياتها الرقابية التي تكفل لها منع رفع سلعة بدون مبرر.

اما بخصوص السلة الرمضانية فإنها ستكون بأسعار معقولة وستضم من 15ـ 25 سلعة وسيتراوح سعرها بين 150ـ 200درهم وستكون ذات جودة عالية معروفة المصدر والماركة وستتوفر في كافة الجمعيات ومراكز التسوق، كما أن هناك تخفيضات أخرى ستشهدها باقي السلع الغذائية وسيتم الإعلان عنها لاحقاً.

مسؤول بإحدى الجمعيات التعاونية برأس الخيمة أكد أن الأنماط الاستهلاكية بدأت تأخذ منحى مغايرا لما كان عليه الحال قبل الأزمة العالمية، حيث كان المستهلك يركز على الجودة ومن ثم السعر، واليوم انقلبت هذه المعادلة وبدأ التركيز أولا على السعر ثم الجودة، وهذا لا شك نتج عن حالة التخوف التي انتابت البعض من الأزمة العالمية بالإضافة إلى انخفاض دخل البعض.

أسامة أحمد ـ محمد صلاح