اشتكى أهالي منطقة الرقية في الفجيرة من ظهور بحيرات من الصرف الصحي على أطراف المنطقة بشكل واضح،وقالوا إنها بدأت تغزو مناطق شاسعة على الطريق، معربين عن قلقهم من تلوثها بالميكروبات، حيث تفوح منها روائح كريهة على مدى مسافات كبيرة في أرجاء المنطقة.

وتساءل البعض عن مدى خطورة الوضع على المنطقة التي يتردد عليها بشكل يومي أعداد لا بأس بها من الطيور البرية والبحرية القاطنة في السواحل القريبة، وعن مدى تأثير هذه المياه الملوثة والروائح الكريهة على تلك الكائنات وعلى الأهالي القاطنين بالقرب منها.

وأكد مصدر مسؤول في بلدية الفجيرة أن المنطقة المشار إليها مصب قديم لتصريف مياه الصرف الصحي سابقا لمناطق الفجيرة والقرية ومربح، وتم مؤخرا إيقاف تصريف المياه فيها على أساس تسليم أغلب تلك المناطق لشركة «تنقية» المسؤولة عن معالجة وتصريف مياه الصرف في مناطق بعيدة وآمنة، خاصة بعد دخول عدد من الشركات الكبرى إلى تلك المنطقة لتأسيس مشاريع تجارية، مشيراً إلى أن البلدية وفرت المصب البديل في منطقة الحيل بالفجيرة ليستوعب المياه المصرفة من المناطق التي لم يشملها مشروع شركة «تنقية» حتى الآن.

وأضاف ان تفاقم وضع تلك البحيرات ناتج عن تجاوز بعض الشركات التي لم تسجل عقود تصريف سليمة مع البلدية وتستسهل تصريف مخلفاتها في المناطق القريبة، الأمر الذي دفع إدارة البلدية إلى تشديد المراقبة وتغريم المخالفين لقوانين السلامة الصحية، ودعت في الوقت نفسه إلى الإبلاغ عن أي حالة تصريف في تلك المناطق من قبل «التناكر» سيارات التصريف الخاصة بالشركات أو غيرها.

ونوه المهندس علي قاسم مسؤول قسم البيئة في البلدية إلى أن طبيعة المنطقة ضحلة ولا تستوعب كميات المياه المنقولة إليها الأمر الذي دعا إلى تغير مناطق التصريف والتعاون مع شركة «تنقية»، ولا يمكن التغاضي عن المتجاوزين إلا في حالة كانت المياه المصرف من ناتج عن عمليات التصنيع والمياه والذي يكون أقلل ضررا على البيئة.

الفجيرة ـ ابتسام الشاعر