أعلنت دائرة النقل في أبوظبي أمس تفاصيل إستراتيجيتها المتعلقة بإدارة المواقف العامة للحد من الاختناقات المروية التي يسببها الوقوف العشوائي في الشوارع والطرق، مشيرة إلى أنها ستبدأ تحصيل رسوم 75 ألف موقف وإصدار التصاريح السنوية للراغبين بالحصول على المواقف الخاصة أكتوبر المقبل في شوارع خليفة وحمدان بن محمد وزايد الأول تمهيداً لتطبيقها في بقية مناطق المدينة التجارية السكنية.

كما أعلنت الدائرة عن توجه بالاتفاق مع الجهات المختصة لمنع مبيت مركبات الأجرة داخل مدينة أبوظبي وإعفاء ذوي الاحتياجات الخاصة من رسوم المواقف وإعفاء الجميع من الرسوم في الأعياد والعطل الرسمية. جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقدته الدائرة أمس في فندق أبوظبي إنتركونتنتال أبوظبي بحضور المهندس نجيب أحمد الزرعوني مدير إدارة المواقف العامة وخالد محمد هاشم المدير التنفيذي لقطاع النقل البري وعدد من المهندسين والمختصين. وذكر الزرعوني أن دائرة النقل أجرت بالتعاون مع بلدية أبوظبي وشرطة أبوظبي عدداً من الدراسات والمسوحات بينتا الحاجة الماسة لإقامة أربعة مواقف جديدة في مناطق شارع حمدان بن محمد وزايد الأول لتأمين نحو 2500 موقف.

وشدد على نشر الوعي بين السكان للاستفادة من خدمات النقل العام والاعتماد عليها في التنقلات اليومية وإلزام الشركات والمحال التجارية بتأمين مواقف لزبائنها.

وأشار الزرعوني إلى رسم الساعة الواحدة في الشوارع الرئيسية سيكون ثلاثة دراهم وفي الشوارع الأخرى درهمان للساعة الواحدة و15 درهما في اليوم و800 درهم سنويا للمركبة الأولي و1200 درهم سنويا للمركبة الثانية،مشيراً إلى التوجه بإلزام سكان البنايات بتوفير مواقف للمستأجرين

وتشير الأرقام إلى وجود نحو 605 آلاف مركبة في أبوظبي وعدد الذين يحملون رخص قيادة نحو 690 ألف شخص وتدرس دائرة النقل تشغيل «ترام» عام 2013 وقطار في 2015 والحاجة المطلوبة حاليا تستدعي توفير 7335 موقفا داخل جزيرة أبوظبي.

من جهة أخرى بدأت بلدية أبوظبي أمس تنفيذ حزمة جديدة من إجراءات تعزيز مستويات السلامة المرورية على شبكة الطرق الداخلية وفق خطة متكاملة تشمل فحوصات مستويات سلامة المرافق وتركيب أنظمة رقمية حديثة للإشارات الضوئية.

وذكر المهندس عيسى مبارك المزروعي مدير إدارة الطرق الداخلية والبنية التحتية بالإنابة أن البلدية قد انتهت مؤخرا من تطبيق نظام الضوء الأخضر المتقطع على الإشارات الضوئية بعد وضع معايير أساسية لتقييم مستوى نجاح التطبيق من خلال قياس أعداد تجاوز الإشارة الحمراء والحوادث البسيطة عند التقاطعات مشيرا إلى أن النتائج الأولية أظهرت انخفاض نسبة متجاوزي الإشارة الحمراء بما يقارب الـ 20%.

وأوضح المهندس المزروعي إن النظام الجديد يعطي السائقين فرصة كافية للتوقف والاستعداد للتحرك في الوقت المناسب مما يسهم في تقليل نسبة تجاوز الإشارات الضوئية وبالتالي تقليل نسبة الحوادث.

وأشار إلى أن التحسينات التي تجريها الدائرة تشمل أيضا تعميم استخدام أنظمة صديقة للمشاة تعرض إشارات متحركة لتنظيم عبور المشاة على كافة التقاطعات بأبوظبي وتجربة تطبيق العدادات لإشعار المشاة ببداية ونهاية الزمن المخصص للعبور مما يساعد على توفير ظروف العبور الآمن للمشاة وتلافي تأخرهم وترددهم في عبور الطريق.

وقال المزروعي إن مشاريع تطوير وتحسين حركة السير والمرور بمدينة أبوظبي مستمرة وتجري وفقا لخطط مدروسة ومنتظمة تراعي النمو المطرد والمتوقع بحجم الحركة المرورية الناجمة عن التوسعات في مساحة المنطقة العمرانية للمدينة وأطرافها ونقل أفضل الممارسات والخبرات العالمية لتطبيقها محليا.

وكانت اللجنة العليا لحل المشاكل المرورية وافقت بعد اطلاعها على نتائج تطبيق نظام الضوء الأخضر المتقطع على تعميم تطبيق النظام وفق برنامج زمني بالتنسيق مع إدارة المرور والدوريات في شرطة أبوظبي.

ويشار إلى أن البلدية بدأت في تطبيق نظام العداد التنازلي لإشارات المشاة في 54 تقاطعا في المدينة وتدرس تطبيق التجربة على الإشارات الضوئية الخاصة بالمركبات.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري