بلغ عدد المكالمات التي تلقتها غرفة العمليات المركزية بشرطة أبوظبي على الرقم 999 خلال النصف الأول من العام الحالي مليونا ومئتي الف مكالمة تقريباً، 265 الفا و983 بلاغاً منها تعاملت معها الغرفة فيما تضمنت البلاغات المسجلة 29 الفاً و432 بلاغاً جنائياً و236 الفاً و551 بلاغاً مرورياً.
وأوضح المقدم ناصر سليمان المسكري رئيس قسم العمليات المركزية أن المكالمات الواردة إلى غرفة العمليات تتنوع بين بلاغات مرورية وجنائية إلى جانب استفسارات الجمهور الأخرى التي لا تتعلق بالجانب الأمني، حيث ترد للغرفة مكالمات من أشخاص يستفسرون عن أقرب محطة بترول مثلاً أو كيفية الوصول إلى مكان معين، فيما تتلقى الغرفة أحياناً اتصالات من قبل سيدات يطلبن المساعدة في حالات تعطل مركباتهن.
وحول الأنظمة والأجهزة المتوفرة في غرفة العمليات يقول المقدم المسكري: «تعتبر غرفة العمليات بشرطة أبوظبي من أفضل الأجهزة الأمنية عالمياً وهي مؤهلة تماماً للتعامل مع الأزمات، بالنظر للأجهزة المتطورة والتقنيات الحديثة التي تمتلكها، مثل نظام التحكم والسيطرة الذي يحوي قواعد بيانات متكاملة تتمثل في ثلاث برامج مرتبطة معا،وبرنامج «كورتكس» المصمم لإستقبال المكالمات الواردة على الرقم 999 وإدارة الاتصالات السلكية واللاسلكية وبرنامج «ستورم» المصمم لإدارة البلاغات والحوادث وتحريك الجهات اللازمة، وبرنامج الخرائط الالكترونية المدعم ببيانات مكانية ومعلومات أمنية، بالإضافة إلى جانب الربط بين إدارة جناح الجو فيما يتعلق بالتصوير الجوي والربط مع غرفة عمليات العين والمنطقة الغربية، منوهاً بوجود خطوط ساخنة بين الغرفة والدوائر الحكومية والأمنية.
وأضاف رئيس قسم العمليات المركزية أن الغرفة تطبق خارطة سير العمليات المحددة في نظام إدارة الجودة، مشيراً إلى أن إدارة العمليات حاصلة على شهادة الأيزو طبقا للمواصفات القياسية العالمية (9001 :2000) مشيرا الى أن غرفة العمليات لا تعتمد على الأجهزة والتقنيات الحديثة فقط ،بل تلعب الكوادر البشرية دوراً مهماً كذلك في تميز المهام التي تقدمها الغرفة.
حيث يتم تنسيب الملتحقين للعمل فيها الى دورات عدة منها، كيفية التعامل مع البلاغات والجمهور، إلى جانب دورات في اللغة الانجليزية والحاسب الآلي، والتدريب العملي على الأجهزة والتقنيات الحديثة ، بحيث يصبح موظف غرفة العمليات مؤهلاً تماماً لتقديم أفضل الخدمات للجمهور، حيث بلغ عدد المنسبين للدورات خلال الأشهر من يناير ولغاية يونيو من العام الحالي بلغ 547 من الضباط وضباط الصف والأفراد.
وحول متوسط الوقت المستغرق للاستجابة للبلاغ قال المقدم المسكري: «إن ذلك يعتمد على نوع البلاغ، حيث يتم تقسيم البلاغات إلى هامة جداً وهامة ومعتادة، إلا أن متوسط الوقت الزمني يصل كحد أقصى إلى 3 دقائق، مؤكداً أن التنسيق والتواصل بين غرفة العمليات والجهات الأخرى من الأمور المهمة لتقليل زمن الاستجابة، حيث نقوم في البداية باستقبال البلاغ ومن ثم تحديد من هي الجهات الواجب تواجدها في موقع الحادث والأقرب إليه.
وإبلاغها للاستجابة الفورية والتحرك إلى موقع الحادث في زمن قياسي»، مؤكداً أن دور غرفة العمليات لا يقتصر على استقبال البلاغ وإرساله لإحدى الجهات، بل هي المحرك الرئيسي لكافة الموارد والجهات التي تتعامل مع الحوادث والبلاغات الجنائية والمرورية الأمر الذي يساهم بشكل كبير في تقليل زمن الاستجابة للحدث والتي يتم التنسيق معها في مثل دوريات المرور وطائرات جناح الجو والإسعاف والإنقاذ ودوريات ساعد والدفاع المدني ومجموعة الصحراء لقطر المركبات والقوات الخاصة ومسرح الجريمة وجهاز حماية المنشآت وغيرها.
وأكد المقدم المسكري أن التنسيق بين غرفة العمليات ودوريات «ساعد» كان لها الدور الكبير في تسهيل عمل تلك الدوريات ووصولها لموقع الحادث في الوقت المناسب، كما تلعب دوراً مهماً في التنسيق مع شركة الصحراء والتي تعاقدت معها شرطة أبوظبي لسحب السيارات وإزاحتها من موقع الحوادث أو الأماكن الممنوع الوقوف فيها أما عن دورها في بلاغات الحريق، قال المسكري: «بعد تلقي البلاغ نقوم بتحديد الجهات المعنية والمختصة والأقرب لموقع الحدث لضمان وصولها إليه في وقت قياسي، ومن ثم نعمل على التنسيق والمتابعة أثناء التعامل مع تلك الحرائق والتواصل مع الجهات المعنية لتزويدهم بالدعم والإسناد.
