توقع تجار انخفاض معدل الاستهلاك والشراء في رمضان المقبل مقارنة بالعام الماضي، جراء عوامل عديدة في مقدمتها تمديد موسم العطلة الصيفية إلى عيد الفطر في أعقاب تأجيل بداية العام الدراسي، بالإضافة إلى تغير العادات الشرائية للعديد من المستهلكين وتأجيلهم لخطتهم الشرائية لبداية الشهر الكريم في ظل وفرة السلع والإعلان عن تخفيضات متنوعة بمنافذ البيع الكبرى بالدولة.
وأشاروا إلى أن تخفيض أسعار العديد من السلع الغذائية في رمضان أمر لا مفر منه في ظل معطيات عديدة منها تراجع أسعار السلع في دول المنشأ ووفرة المعروض الذي سيفوق الطلب، مشيرين إلى أن رمضان يمكن أن يكون البداية لانخفاض ملموس في أسعار العديد من السلع الغذائية.
وقال محمد عيسى تاجر خضروات في سوق الميناء في أبوظبي إن معدل الشراء في رمضان سينخفض مقارنة بالعام الماضي، فهناك بوادر لهذا الأمر بدأت في الظهور منها عدم وجود إقبال كبير من المستهلكين على الشراء خلال الفترة الحالية على عكس الأعوام الماضية التي كانت تشهد إقبالاً كبيراً على شراء البضائع وتخزينها استعداداً للشهر الكريم.
وأوضح أن إحساس المستهلكين بتوافر مختلف السلع دون نقص وانخفاضها بشكل تدريجي بالإضافة إلى العروض الخاصة التي تعلن عنها المنافذ الكبرى في الشهر الكريم، دفعهم إلى تأجيل خطتهم الشرائية إلى الأيام الأولى من الشهر الكريم، مشيراً إلى أن تأجيل العام الدراسي سيكون له تأثير مباشر على حجم الاستهلاك في ظل قضاء عدد كبير من الأسر لإجازتهم خارج الدولة وعودتهم بعد انتهاء شهر رمضان.
وأشار إلى أن الخطط المبكرة الذي أقدمت عليها وزارة الاقتصاد لضبط السوق في شهر رمضان كان له دور أساسي في طمأنة المستهلكين وعدم إقدامهم على الشراء وتخزين كميات من السلع خاصة مع الإعلان عن توافر مختلف السلع في رمضان وطرح تخفيضات عليها.
وقال إبراهيم العوضي تاجر في سوق الميناء بأبوظبي إن هناك سلعا عديدة ستشهد انخفاضات متفاوتة في رمضان ومنها الأرز والسكر والزيت، مشيراً إلى أن التراجع في الأسعار يعتبر الوسيلة المثلى لعدد كبير من منافذ البيع لتصريف بضائعها خاصة وأن عددا منها لجأ إلى شراء وتخزين كميات كبيرة من السلع واصطدم بمؤشرات تدل على انخفاض معدل الشراء في رمضان.
وأوضح محمد خان تاجر أرز أن معدل الاستهلاك خلال العام الحالي سينخفض مقارنة بالعام الماضي إلا أن ذلك لا يعني ضعف الإقبال، خاصة وأن شهر رمضان يشهد معدلات شراء مرتفعة للسلع الغذائية، مشيراً إلى أن السبب الوحيد لهذا التراجع المتوقع هو مد موسم العطلة الصيفية بعد العيد الفطر في اعقاب تأجيل العام الدراسي.
ولفت إلى أن شهر رمضان سيكون البداية الحقيقية لتخفيضات ملموسة في الأسعار خاصة مع الرقابة التي تفرضها وزارة الاقتصاد على الأسواق وعدم إعطاء الفرصة للتلاعب في الأسعار، مشيراً إلى أن منافذ البيع الصغيرة ستكون الأكثر ضرراً مع هذا الوضع في رمضان حيث من المتوقع أن تنخفض مبيعاتها بصورة كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية.
أبوظبي ـ أحمد جمال
