صنّاع الأطعمة يبدعون 4000 مذاق جديد في كل عام، ليطلقوها في العالم من باب «عولمة الطبخ»، وعشاقها ينجذبون إلى كل ما هو جديد وغريب. طعام «السوشي» ليس جديداً أو غريباً، بل «متأصل في الذاكرة اليابانية« بحسب الكاتب الياباني، تانيزاكي صاحب كتاب «مديح الظل» إذ كان تحضيره قبل سنوات طقساً سرياً قبل أن تخرجه التجارة إلى العلن.
ويتطلب تحضير«سوسيها» أي «شيف طبخ السوشي» عشرة أعوام من تدريب المذاق والشم واللمس واستخدام السكين والتقطيع بطريقة فنية، واختيار الأسماك الطرية وتنظيم جمالياته، قبل التأهيل للعمل في طبخ السوشي.
ولعل عشق «السوشي» الذي جمع اللبناني يوسف دكروب بزوجته ويندي في هاواي، هو الذي دفعه إلى نقله إلى دبي منذ عام 2000 وافتتح ثلاثة مطاعم بعد أن تحسس ازدياد إقبال الإماراتيين والعرب عليها».
مذاق هذه الوجبات جديد على الذائقة المطبخية السائدة، لذا تتداول السيدات الإماراتيات والعربيات دردشات النيئ والمطبوخ على مواقع المنتديات الإلكترونية.
وتقول إحداهن: «أنا سمعت أن لحم السمك يكون نيئا»! وتدخل سيدة أخرى على الخط لتقول:«كانوا يحذرون من أكل السوشي، لأن شخصاً كان يتناوله كثيرا حتى ذهب إلى المستشفى، وبينّت الأشعة أن رأسه مليء بالبيوض والبكتيريا لذلك أجروا له عمليه على الفور، لأن الجراثيم لا تموت إلا بحرارة عالية جدا».
والمعروف أن المطبخ الياباني لا يعتمد على زيادة الطهي للمحافظة على مكونات الطعم الأصلي.
ولا تؤكل وجبات السوشي في المطاعم فقط بل تطبخها العائلات في البيوت بعد شراء مواده المعلبة والجاهزة .
وتباع في السوبر ماركت بقسم الأكلات الشرقية أو اليابانية.. والحشوات في نوعين، الياباني والفرنسي، وتكون مطبوخة وجاهزة بعد إزالة التغليف.
ويمكن حشيه بأي مادة أخرى: سلمون مدخن، جبنة فلادلفيا، افوكادو،، بصل أخضر، وطبقة كافيار للتزين الخارجي مع إضافة شرائح خيار وافوكادو.. وطبخ العيش يتكون من أرز الشوشي، والماء البارد، وخل الأرز. وسكر وملح.
كما أن تناول هذه الوجبة لها مذاق خاص في المطاعم التي لا تتوقف عن التطور في الإمارات، فبالإضافة إلى تواجدها في الفنادق الفاخرة، بدأت تنتشر في الأماكن العامة .
ويقول مدير أحد المطاعم في الدولة بأن النتائج فاقت كل التوقعات، ما دفع لافتتاح المزيد من المطاعم المشابهة في العامين المقبلين، ويتابع قائلاً:«يأتي نجاحها من أن دبي محور تجاري مزدهر، وسوق حديث في المنطقة، يتقبل جميع الأذواق الجديدة وخصوصاً عرض الأطباق على حزام متحرك أمام أنظار عشاق هذه الطبخة«.
ويضيف: «بما أن السوشي يتكون أساسا من الأسماك، فهو مصدر غني بالمعادن والعناصر الطبيعية المفيدة للجسم، بما فيها الأعشاب البحرية، وقلة الدهون وغناها بالمعادن والفيتامينات».
وتعتبر اليابان هذه الوجبات تخص عالمها لذا تسعى للمحافظة على أصالتها، لذلك استحدثت في 2006 «شرطة السوشي» للتفتيش عن الأطباق المقلدة.
شاكر نوري
