وسط أنباء عن تخلي المعارضة اللبنانية عن «الثلث المعطّل»، والآمال المعلّقة على الأيام المقبلة، توقعت مصادر لبنانية أن يعلن رئيس الوزراء اللبناني المكلف النائب سعد الحريري خلال أيام الحكومة اللبنانية الجديدة.
وقال مصدر مطلع على أجواء اللقاءات التي عقدها الحريري، أمس، إن الساعات المقبلة «ستظهِر تخلّي قوى 8 آذار عن الثلث المعطّل، ما سيفتح كوّة في جدار تشكيل الحكومة، لاسيما وأن طرح الأسماء لن يكون عائقاً.
وفي هذا السياق، علمت «البيان» أن لقاء الأربعاء الأخير الذي جمع الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه برّي شهد توافقاً على صيغة للتشكيلة الحكومية، كما تمّ التوافق بين سليمان والرئيس المكلّف سعد الحريري، لاحقاً، على اعتماد صيغة 15-10-5، بعدما تنازل الثاني عن صيغة 16-10-4، بحيث «يكون لرئيس الجمهورية أن يسمّي، ضمن حصّته الخماسيّة، وزيراً شيعياً يجب أن توافق عليه المعارضة، وتحديداً حزب الله.
كما يسمّي رئيس الجمهورية وزيراً سنياً في حصّته يجب أن يوافق على اسمه الرئيس المكلّف»، موضحاً أن هذه الصيغة تعني «نوعاً من ضمانة الثلث في القرارات الأساسيّة التي تحتاج إلى الثلثين في مجلس الوزراء»، و«تتيح للأكثرية الحصول على النصف زائداً واحداً في مجلس الوزراء، على أن تكون تسمية الوزير ال16 رهن تفاهمها المسبق مع رئيس الجمهورية، والذي أراد بهذه المعادلة أن يسجّل على المعارضة والأكثرية أنه هو الذي يشكّل ضمانة للطرفين، ولو حصل ذلك بالتفاهم الضمني بينه وبينهم».
في غضون ذلك، اتهم المسؤول في حزب الله النائب محمد رعد الولايات المتحدة بتعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية.وقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» في لبنان خلال احتفال أقامه حزب الله في بلدة القليلة جنوب لبنان إن «المعارضة قدمت ما لديها من إيجابيات لتسهيل تشكيل هذه الحكومة وهي لم تجد عوائق حقيقية داخلية حتى لدى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري».
واعتبر رعد أن «الذي يعطل ويمارس الضغوط من أجل إجهاض أي مسعى لتشكيل الحكومة هم الأميركيون ومن يدور في فلكهم إقليمياً، وربما محلياً، لأن الإدارة الأميركية لا تريد حكومة وحدة وطنية تعتبر أن قوة لبنان بمقاومته وجيشه وشعبه، بل تريد حكومة أحادية الاتجاه من أجل أن تفرض عليها قرارات مغامرة تأخذها لمصالحة إسرائيل».
بيروت- وفاء عواد والوكالات