أصدرت إدارة التخطيط والتطوير «تراخيص» في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أخيراً بإصدار قانون جديد للتعامل مع المحميات البحرية والبرية الواقعة ضمن مناطق اختصاصها، وذلك بهدف الحفاظ عليها وتطويرها وتنميتها حسب المعايير والتشريعات المحلية والاتحادية والعالمية.

وقال الدكتور عبدالمنعم المرزوقي مدير إدارة الحياة البحرية والفطرية في إدارة البيئة والصحة والسلامة «تراخيص» جاء هذا القانون بعد تعرض البيئة البحرية للكثير من الاعتداءات سواء بفعل الظواهر الطبيعية أو بفعل الإنسان.وتقوم إدارة البيئة والصحة والسلامة تراخيص حالياً بتنفيذ دورة في الغوص البيئي لموظفي دبي العالمية أوانها أسبوعاً، وذلك ضمن معايير وقيود خاصة بالغوص البيئيين، ووفق برنامج أشمل لإطلاق محميات طبيعية بحرية يسمح فيها بالغوص البيئي كجزء من السياحة البيئية المتبوعة ببرامج بيئية توعوية وتثقيفية وتعليمية، كجزء من برامج تطوير المحميات البحرية.

وأشار إلى أنه اشترك في دورة الغوص البيئي التي بدأت أول من أمس 15 موظفا من دبي العالمية، على أن تتم عملية الغوص الأولى بعد حصولهم على رخصة الغوص البيئي للمياه المفتوحة والمعتمدة من شركة بادي العالمية في المحمية البحرية للمنطقة الحرة لجبل علي.تتميز المنطقة الحرة في جبل علي بالشعاب المرجانية والأعشاب البحرية بأنواعها، التي تعد مرتعا رئيسيا لغذاء السلاحف البحرية الخضراء والمهددة بالانقراض، علماً بأنه تم رصد كميات كبيرة منها تتغذى في المنطقة، وهذا خلال المسح الذي جرى في أوائل شهر يوليو لعام 2009.

كما تتميز هذه المنطقة بصفاء مياهها ووضوح الرؤية وعدم وجود تيارات بحرية شديدة تعيق أو تصعب عملية الغوص نظرا لوجودها بين كاسري أمواج، مما يسمح بعملية الغوص حتى في أوقات الموج والرياح الشديدة، حيث أنه تم تحديد المحميات الخاصة بالغوص البيئي بعد دراسات ومسوح بحرية تبين أفضل المناطق التي تناسب القيام بأنشطة وفعاليات الغوص البيئي والتي لا تتعارض مع مشاريع التطوير.

وبين المرزوقي أنه قد تم إطلاق (5000) سمكة سبيطي قبل منتصف شهر يوليو الماضي في هذه المحمية بهدف زيادة التنوع الحيوي، وهناك برامج أخرى سيتم تنفيذها في المحمية مستقبلا مثل إطلاق عدد (5000) أصبعية هامور وزراعة أشجار القرم على سواحلها بالتعاون مع مركز أبحاث البيئة البحرية التابع لوزارة البيئة والمياه، وسيتم إنزال مجموعة من الشعاب المرجانية الصناعية في الأماكن الخالية من هذه المحميات لتصبح مأوى لتكاثر الأسماك والكائنات الحية الأخرى.

كما سيتم نقل الشعاب المرجانية التي تقع في أماكن تطوير وإنشاء، وذلك للحفاظ عليها وتنميتها والإشراف على مراحل نموها بشكل دائم ومستمر، لأن البحر يعد من الموارد الطبيعية التي كان يستفيد من خيراته أهل الإمارات قديما وحديثا، وكذلك هو المصدر الرئيسي للغذاء للعديد من الشعوب ، ومصدر رئيسي للانتقال بين البلدان.