تمكن «صيف بلادي 2009» من تغيير مفهوم شغل أوقات الفراغ لدى الشباب والفتيات خلال الاجازة الصيفية، بعد أن كانت تستنزف جميعها في الالعاب والترفيه فقط، حيث استطاع المشروع الوطني ان يحول هذه الطاقات الى الابتكار والتعليم جنبا الى جنب مع اكتشاف المواهب في مختلف المجالات ومنها الترفيه واللعب.

وقال الدكتور حبيب غلوم نائب رئيس اللجنة العليا المنسق العام قال: حرصت اللجنة العليا للمشروع الوطني لصيف بلادي 2009 على تنوع وتميز وتركيز الفعاليات على اكتشاف جوانب الابداع والابتكار لدى الطلاب جعلتهم يتمنون أن تستمر الأنشطة مدة أطول.

وأضاف: طالب كثير منهم أن تكون هناك مراكز دائمة على مدار العام يمكن أن يلجأ إليها الطلاب للاستفادة من وقت الفراغ خلال الموسم الدراسي للحصول على المزيد من الخبرات والمعارف وممارسة الهوايات.

وذكر أن الإقبال على المشاركة في الانشطة ألاهذا الموسم فاق كل التوقعات، حيث تجاوز عدد الطلاب المشاركين في المشروع نحو 22 الف طالب بينما كانت اللجنة العليا تستهدف الوصول إلى 15 ألف طالب وطالبة فقط وذلك نتيجة التميز والتنوع في الفعاليات وتلبية رغبات الجميع.

الطلاب المشاركون تباينت أراؤهم في الاستفادة من المشروع، ألاوقالت بخيتة محمد العامري الطالبة بالصف الخامس من بدع زايدألا بالمنطقة الغربية إنها خرجت بحصيلة متميزة من المعلومات والافكار خلال مشاركتها في المشروع.

كما أتيحت لي الفرصة لممارسة هوايتي المفضلة، الرسم من خلال المراسم التي وفرها المركز والمدرسون المتخصصون في هذا المجال مما أدى إلى صقل موهبتها بشكل متميز، موضحة أنها المرة الأولى التي تشارك فيها في هذه الفعاليات، وأنها بعد الفائدة الكبيرة التي حصلت عليها هذا الموسم ستحرص على المشاركة في كل المواسم المقبلة بل سأعمل على حث صديقاتي على الحضور للاستفادة من هذه البرامج .

أما الطالبة شمة أحمد المنصوري البالغة من العمر 14 عاماً فتقول: سمعت عن المشروع من بنات خالي وأتيت للتجربة ولكن بعد أن شاهدت برامج متميزة ورعاية وأهتماما من جميع العاملين لم أنقطع عن المشروع، وخاصة أنه ساهم بشكل جيد في تنمية مهارات اللغة الانجليزية وغيرها من المهارات التي تساعدنا في المرحلة الدراسية. وتؤكد أنها لن تنقطع عن الفعاليات في الموسم المقبل.

وقال جمال الجمادي نائب المنسق العام لصيف بلادي: «الخطة الاستراتيجية للمشروع هذا العام ركزت على اكتشاف المواهب وتفجير الطاقات لدي الطلاب لذلك كانت فرصة لأصحاب الابداع لعرض ابدعاتهم وتطوير منتجاتهم» .

ويؤكد الطالب محمد الشامسي من كلية التقنية العليا ألاوالذي نجح في صناعة أول« روبوت» في الإمارات أن هذا المشروع ساهم بتقديم الدعم اللازم للطلاب المبدعين، كما منحهم الفرصة للتواصل مع الجمهور من خلال عرض منتجاتهم في المراكز الثقافية والاجتماعية ومراكز التسوق مثلما حدث مع ورشة الروبوتات التي أقيمت في «فستيفال سيتي».

وأوضح الشامسي أن برامج وفعاليات صيف بلادي تعتبر فرصة جيدة لتدريب الطلاب على الاعمال الابداعية وتفجير طاقات الشباب بعيداً عن الفعاليات التقليدية التي كانت تتم في السابق.

ودفع الإقبال الكبير من الطلاب الكثير من المؤسسات والدوائر الحكومية الى المشاركة في دعم المشروع الوطني صيف بلادي الذي يسعى لضم أكبر عدد من الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة تحت مظلته لذا شارك عدد كبير من الطلاب في الورش التي أقامتها المؤسسات الحكومية ضمن فعاليات صيف بلادي، ومنها ورشة الثقافة المالية التي أقامها معهد الإمارات للدراسات المالية والمصرفية في الشارقة.

حيث تقول الطالبة هناء سعود عبدالله إن مشاركتها في هذا البرنامج فتح أمامها الطريق للعمل المصرفي، فقدألا قدمت الورشة معلومات قيمة للطلاب حول أهمية العمل المصرفي ودوره في المجتمع والفوائد الكبيرة التي تعود على العاملين في هذا المجال.

وأشارت إلى أن هذه الدورا ت ستساعدها في اختيار التخصص العلمي عند الالتحاق بالجامعة بشكل عملي وقائم على المعلوماتية بعيداً عن الاختيارات العشوائية التي يقوم بها الطلاب والطالبات. ومزايا كل تخصص وفرص العمل المتوفرة في السوق.

وقالت زميلتها خلود محمد التي شاركت في الورشة نفسها: لم أكن أعرف شيئا عن العمليات البنكية والمصرفية قبل ذلك، وأصبح لدي الكثير من المعلومات والتي تساعدني على كيفية استثمار الأموال، ودعت الطالبات للمشاركة في هذه الورش المتميزة خاصة أنها تجري في جو متميز يجمع بين العلم والترفهية.

دبي ـ «البيان»