أكد سيف أحمد السويدي القائم بأعمال المدير التنفيذي لشؤون العمل ومدير مكتب علاقات العمل بعجمان على أن وجود العديد من الحالات التي تتقدم لوزارة العمل للمطالبة بالاستثناء من المدة القانونية لتصريح العمل المؤقت إنما هي مؤشر على وجود خلل في المنشأة السابقة التي كان يعمل بها العامل، فإما أن تكون هذه المنشأة مغلقة أو وهمية.

وذلك خلال فعاليات اليوم المفتوح بوزارة العمل بأبوظبي صباح أمس، حيث اطلع السويدي على أكثر من 40 طلبا في هذا المجال، أشار إلى أن غالبيتها تركزت على الراغبة في الاستثناء من المدة القانونية لتصريح العمل المؤقت والاستثناء من عدد مرات نقل الكفالة.

حيث تقدمت مواطنة صاحبة منشأة بطلب لاستثناء سائق على كفالة ابنتها من شرط مرور سنة على بقائه في عمله لاستخراج تصريح عمل مؤقت له على كفالتها هي، وتمت الموافقة على الطلب بعد تحويل الملف لإدارة التفتيش للتأكد من وضع المنشأة وطبيعة عملها، فيما تقدم آخر بنفس الطلب للانتقال للعمل بموجب تصريح عمل مؤقت لدى شركة أخرى وتم رفض طلبه لأنه لم يكمل في الشركة السابقة سوى 3 أشهر فقط.

كما رفض السويدي طلب إحدى المراجعات التي تقدمت باستقالتها من جهة عملها قبل انتهاء الثلاث سنوات وهي مدة عقدها مع الشركة ، حيث أمضت منها سنتين و 9 أشهر ، وأكد السويدي للمراجعة أنه لا يمكنه إرغام صاحب العمل على منح الموظف عدم ممانعة للانتقال لعمل آخر ، لأن هذا الأمرجزء من حقوق صاحب العمل، وان الوزارة لا تصدر أي تصريح عمل جديد لأي عامل قبل إتمام مدة العقد المبرم بينه وبين صاحب العمل.

وأشار السويدي إلى استمرار تلقي الوزارة العديد من طلبات الاستثناء من غرامة تشغيل العامل وقت الظهيرة، لافتاً الى رفض جميع طلبات الاستثناء من الغرامة سواء بالتخفيض أو الإلغاء، داعيا الشركات للالتزام بالقرار ومتابعة تنفيذه واقعيا.

معتبرا أن متابعة تنفيذ القانون مسؤولية صاحب العمل أو المشرف الذي يتولى مهمة الإشراف على العمال في مواقع العمل، حيث رفض السويدي و بشكل قاطع طلب إحدى الشركات بتخفيض غرامة «العشرة آلاف درهم» لمخالفتهم العمل وقت الظهيرة والتي ادعت أن مشرف العمال كان في حال الاستراحة ولم يتنبه لعمل بعضهم في تلك الفترة من الظهيرة.

كما اطلع السويدي على حالة عامل فلسطيني قام بإلغاء بطاقة عمله وإقامته بهدف المغادرة ولكنه لم يتمكن من مغادرة الدولة بسبب طبيعة الظروف التي يمر بها قطاع غزة وإغلاق المعبر الحدودي، حيث حاول العامل البحث عن حل يجعل إقامته في الدولة قانونية لحين القدرة على المغادرة أو أن تساعده وزارة العمل في المغادرة، وهنا أكد السويدي على أن قيام العامل بإلغاء بطاقة العمل والإقامة يعد بمثابة قطع للعلاقة بين العامل ووزارة العمل وانه لا يعد من اختصاصها تنفيذ أي إجراء لهذا العامل، وأن عليه مراجعة جهات الاختصاص من الجنسية والإقامة أو سفارات الدول المعنية بالحالة.

كما وافقت لجنة اليوم المفتوح على استثناء أحد العمال من شرط تعدد نقل الكفالة نظرا لظروف إنسانية تمنع عودته لبلاده لظروف خارجة عن إرادته.

كما تقدمت إحدى الشركات التي يجري تصفيتها بطلب من وزارة العمل السماح لها بتسير عمل منشآتهم الأخرى التابعة لهم وفتح النظام الالكتروني الخاص بهم لتقبل معاملاتهم.

حيث إن رفض معاملات المنشآت الأخرى التابعة لمجموعتهم ناتج عن مشكلات المنشأة التي يتم تصفيتها، موضحين أن الشركة التي يتم تصفيتها بها اثنان من الشركاء وعليها حكم محكمة ولديهم قرابة الـ 100 عامل يتم تصفية أمورهم ومستحقاتهم تدريجيا، لأن البعض مازال يعمل معهم في إجراءات التصفية وإنهاء الالتزامات التي على الشركة تنفيذها.

ويترتب عليهم قرابة المليون ونصف المليون غرامات سيتم سدادها، وهنا وجه السويدي أصحاب الطلب بتقديم كتاب تفصيلي بطلبهم بشأن تيسير أمور منشآتهم الأخرى، مع توضيح وضع الشركة التي يتم تصفيتها حاليا والإجراءات التي تتم والفترة الزمنية المتوقعة للانتهاء من التصفية، ليتم بناء عليه السماح بتسيير أمور بقية المنشآت.

كما عرضت على السويدي حالة خاصة بأحد العمال الذي غادر في إجازة من عمله ثم عاد إلى الدولة بجواز سفر آخر واستخرج بناء عليه إقامة ثانية وبطاقة عمل ثانية، وعندما تم ضبط العامل اعتبر مخالفا وتم معاملة المؤسسة التي ينتسب لها على أنها وهمية لأن صاحب العمل لم يقم بالتعميم على العامل، وبالتالي تم وقف معاملاتها في إطار ذلك، وبناء عليه تقدم صاحب المنشاة بطلب لوزارة العمل لإلغاء هذا العامل عن المنشأة لتسيير أمور منشأته.

موضحا طبيعة المشكلة التي تسبب بها العامل وأنه مخالف لقوانين العمل وتلاعب من خلال حمله لجوازي سفر واقامتين وبطاقتي عمل، وهنا أكد السويدي أنه في حال ثبت صحة ما ذكره صاحب المنشأة وتأكدت الوزارة من ذلك سيتم بالفعل الإلغاء للعامل وإعطاؤه حرمانا دائما لمخالفته القوانين.

أبوظبي ـ لبنى أنور