كشفت معالي الدكتورة ميثاء سالمألاالشامسي وزيرة دولة رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج عن أن الصندوق سيعلن خلال الاسبوع الحالي عن شروط العضوية في الجلس الاستشاري للشباب وكيفية الانضمام للمجلس.
وقالت معاليها في حوار ل«البيان» ان الصندوق ايضا بصدد الاعلان عن برامج جديدة تشمل إصدار دليل متكامل للصحة يهدف إلى التوعية بالأمراض الوراثية والأمراض المعدية ودراسة اطلاق جائزة خاصة بالزوج المثالي وجائزة الزوجة المثالية اضافة إلى الاعداد لتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع الجامعات ومراكز البحوث وسوف يمتد التعاون ليشمل الخبرات الدولية.وأعلنت معاليها عن خطة الصندوق لتنظيم 6 أعراس جماعية تبدأ في اغسطس المقبل لنحو 630 مشاركا معالي الدكتورة ميثاء سالمألاالشامسي وزيرة دولة رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج، في حوارها مع «البيان» تسلط الضوء على حاضر ومستقبل صندوق الزواج والى المشاريع التي يتطلع الصندوق إلى تحقيقها في القريب، كما ترد على جميع استفسارات الشباب المستفيدين من منح الصندوق وغيرهم من الذين يطمحون للانضمام للصندوق والاستفادة من امتيازاته. وتالياً الحوار
إستراتيجية الصندوق
يشهد صندوق الزواج حالياً تطوراً في شتى جوانب مسيرته بهدف الارتقاء بأدائه وتطلعاته تحقيقاً لإستراتيجية متعددة الرؤى .. ما هي أهم ملامح الإستراتيجية العامة لصندوق الزواج؟
نعمل في صندوق الزواج وفق رؤية متكاملة للمساهمة في تحقيق السياسة الاجتماعية للدولة، الرامية لتحقيق الاستقرار الأسري في الإمارات، وتعتمد سياسة الصندوق على محورين هما الدعم المالي والدعم الاجتماعي، إذ يهدف الدعم المالي إلى تخفيف العبء عن كاهل ذوي الدخل المحدود من أبناء الدولة، وتبلغ قيمة المنحة 70 ألف درهم تصرف على مرحلتين، الأولى مع عقد القران والثانية بعد الدخول بالزوجة، كما يشمل الدعم المالي أيضا إقامة الأعراس الجماعية لمن لم يستفد من منحة صندوق الزواج، وفي بعض الحالات يمكن أن يتسع العرس ليضم بعضا ممن استفادوا من منحة الصندوق في ظل شروط محددة أهمها محدودية الدخل.
أما المحور الثاني لإستراتيجية الصندوق فيضم كافة صور الدعم الاجتماعي وأهمها تنمية وعي الشباب بقواعد الأسرة السليمة، وتزويده بمهارات التعامل الفعال مع الزوجة، بما يضمن وجود حياة أسرية مستقرة وبما يمكن الأسرة من تأدية وظائفها على كافة الصعد اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، وعندئذ تصبح الأسرة بحق اللبنة الأولى في المجتمع التي يصلح المجتمع بصلاحها، وبالنظر إلى المحورين الرئيسين لإستراتيجية عمل الصندوق نجد أن الغاية منهما هي المساهمة الجادة في تحقيق أهداف السياسة الاجتماعية للدولة كشريك رئيس في التنمية الاجتماعية.
كيف طور صندوق الزواج من أسلوب عمله لتحقيق التميز المؤسسي؟
التميز المؤسسي ليس غاية في ذاته بقدر ما هو وسيلة لمساعدة الصندوق في تحقيق أهدافه، وانسجاما مع سياسة الحكومة الاتحادية قدم الصندوق عددا من الخدمات في مقدمتها «خدمة معاملتي» لتسهيل إجراءات تقديم طلبات المواطنين للحصول على منحة الزواج، ولتوفير الجهد والوقت على عملاء الصندوق حيث يمكن للشباب تقديم طلب المنحة بأقل مجهود ممكن، فضلا عن اختيار الوقت المناسب له، وبدون قيود السفر إلى المقر الرئيسي للصندوق أو مكاتبه،.
وتتطلب الاستفادة من هذه الخدمة القيام بأربع خطوات أساسية هي: زيارة الموقع الإلكتروني للمؤسسة على الانترنت ٌٌٌّّّ.»فٌّفي.فم للتعرف على شروط وضوابط استحقاق المنحة والوثائق والمستندات المطلوبة لتقديم الطلب، وتعبئة طلب المنحة الكترونياً بالبيانات المطلوبة علما بأن الموقع مزود بأعلى معايير الأمن والسرية بما يحفظ سرية البيانات الخاصة بالمستخدمين.
وإرسال الوثائق والمستندات المطلوبة للصندوق بواسطة بريد الإمارات «امبوست» بتكلفة مالية بسيطة، وأخيرا إشعار الصندوق صاحب العلاقة بقبول طلبه من خلال رسالة نصية قصيرة ترسل له على رقم هاتفه المتحرك، وإلى جانب ذلك طور الصندوق خدمة «وجهة نظر» وخدمة « بوابة رئيس مجلس الإدارة» وكلتا المبادرتين تهدفان إلى التواصل عبر الموقع الالكتروني للصندوق، ويأتيان تلبية لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للتواصل مع الشباب والانفتاح على فكرهم، وتسخير كافة الجهود لدراسة مشكلاتهم وتقديم الحلول المناسبة لها بما يكفل لهم الحياة الكريمة.
واستجابة لإستراتيجية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إيمانا بمبدأ الشفافية وحق المواطن في المعرفة، وتتأسس المبادرتان على عدد من المبادئ أهمها، التعدد في الآراء والتنوع في الأفكار بحيث يمثلان خصوبة وثراء لنا في صندوق الزواج، يترك أثره على تطوير السياسات والإجراءات التي نعتمد عليها.
كذلك فإن صندوق الزواج كشريك أساسي في التنمية الاجتماعية، ليس معنيا فقط بتقديم منح الزواج لشريحة اجتماعية سنويا، ولكننا معنيون بالدرجة الأولى بتأهيل الشباب لحياة زوجية ناجحة ومثمرة ومستقرة بكل ما تحمله هذه الكلمات من معان، والمؤشر الحقيقي لقياس نجاحنا مرهون بمدى قدرتنا على تلبية احتياجات الشباب والتواصل المستمر معهم، فالفكر الجديد لصندوق الزواج كمؤسسة اجتماعية اتسع ليأخذ بيد الشباب في هذه الفئة العمرية ليكونوا رجالا للمستقبل، قادرين على اتخاذ القرار بأنفسهم ومزودين بالمعرفة والقيم التي تضمن لهم ترشيد سلوكهم الانفاقي المتعلق بالزواج، إن أهم قرار يمكن أن يؤثر على حياة الشاب يتعلق باختيار شريكة حياته، وإذا ما نجح صندوق الزواج في بناء ملكة التفكير وتنمية مهارات اتخاذ هذا القرار، نكون قد قطعنا شوطا كبيرا في اتجاه بناء أسرة ناجحة،.
ونكون قد ساهمنا في البناء من أجل الوطن، ذلك أن بناء الوطن يبدأ من الأسرة، وبناء الأسرة يبدأ من الزواج الناجح، هذا هو أهم ما يميز التفكير الجديد لصندوق الزواج، ويهمني التأكيد أيضا على أن إستراتيجية الصندوق في هذا الصدد لا تقتصر على المستفيدين من المنحة ممن تنطبق عليهم الشروط، بل تتسع لتشمل جميع الشباب في الدولة من أجل تهيئتهم وإعدادهم للزواج الناجح، فالزيجة المستقرة تبدأ بحسن الاختيار، ودورنا يكمن في تأهيل الشباب وتدريبه على حسن الاختيار.
إلى أي مدى نجح صندوق الزواج في تأسيس شراكة مجتمعية تدعم من رسالته في المجتمع؟
الشراكة الاجتماعية تعني تحقيق الحد الأقصى من الاستفادة من الموارد المالية والاجتماعية المتاحة في البيئة المحيطة بالصندوق داخل وخارج الدولة، عبر سلسلة من المشروعات والاتفاقيات التي يحدث فيها التكامل والتنسيق بين صندوق الزواج وغيره من الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية، فالقضية التي يتصدى لها الصندوق متشعبة وتتطلب عملا متواصلا وتكاتفا ودعما معنويا وماليا وإعلاميا.
ولذلك تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم مع عدد من الهيئات الحكومية والخاصة، وجارى الترتيب لتوقيع عدد آخر من مذكرات التفاهم مع الجامعات ومراكز البحوث وسوف تمتد مجالات التعاون لتشمل الاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال سواء كانت منظمات دولية عاملة في ذات المجال أو دول يمكن الاستفادة من خبراتها مثل ماليزيا.
ولاشك أن العمل المشترك يعزز من تبادل الخبرات والمعلومات ونتائج البحوث، وبرامج التدريب والتطوير، ويدعم موارد الصندوق المالية ويسمح للآخرين أيضا بالاستفادة من خبرات الصندوق وهو الأمر الذي يحقق نهضة المجتمع ورقيه، والأهم هو المواطن الذي يجب أن نسخر كل طاقتنا من أجله فهو مبرر وجود الصندوق، ومبرر وجود غيره من المؤسسات الفاعلة في المجتمع، ذلك أن فئات الجماهير التي يستهدفها الصندوق تمثل نصف الحاضر وكل المستقبل.
المجلس الاستشاري
فكرة المجلس الاستشاري للشباب فكرة رائدة ... كيف جاءت وما أهدافه وأسلوب عمله؟
فكرة إنشاء المجلس الاستشاري للشباب جاءت أثناء ندوة «الشباب والتنمية الاجتماعية.. المسؤوليات والتحديات» والتي أقيمت في شهر مايو من العام الجاري في صحيفة «البيان» .
حيث وجدت أنه من الضروري أن يكون هناك آلية جديدة تتاح فيها الفرصة للشباب للمساهمة، في كل ما يقوم به صندوق الزواج من أنشطة، فالصندوق كشريك رئيس في التنمية الاجتماعية لابد أن يبدأ من حيث يوجد المستهدفون من خدماته، وقد وافق مجلس إدارة الصندوق في اجتماعه في شهر يونيو الماضي على الاقتراح وسوف يعلن في كافة الصحف بالدولة عن شروط العضوية وكيفية الانضمام للمجلس خلال هذا الأسبوع.
هل يمكن معرفة أهم أهداف المجلس الاستشاري الذي سيعلن عنه قريبا؟
يهدف صندوق الزواج من تأسيس المجلس الاستشاري للشباب إلى تحقيق الآتي: إجراء حوار دوري مع الشباب يمكن الصندوق من الاستماع لهم، والتعرف على قضاياهم، وتطلعاتهم، ورؤيتهم للمشاكل الأسرية، وأساليب التعامل معها، وإدماج قضايا الشباب ومقترحاتهم في سياسات وخطط عمل الصندوق وحملاته التسويقية والإعلامية وورش العمل ومحاضراته التوعوية بحيث تأتي هذه البرامج استجابة لاتجاهات وأفكار الشباب، والمساهمة في تكوين المهارات القيادية لدى الشباب وخاصة ما يتعلق منها بإدارة الأسرة وتوجيهها بما يقلل من الخلافات الزوجية، ويعزز من الاستقرار الأسري.
وتقديم نموذج للعمل الاجتماعي يقوم على المشاركة الاجتماعية بحيث يصبح الجمهور المستهدف بمثابة شريك كامل في صياغة وتطوير ما يقدم له من برامج وأنشطة من قبل هيئات الدولة المختلفة، وأخيرا الإفادة من المجلس الاستشاري لخدمة أغراض الصندوق خاصة ما يتعلق منها بإجراء البحوث، وجمع البيانات وإقامة الأعراس الجماعية ودعوة الشباب للمشاركة في المحاضرات وورش العمل التي ينظمها الصندوق بشكل منتظم.
مهام ومسؤوليات
كم عدد أعضاء المجلس وكيف سيتم اختيارهم لتمثيل الإمارات المختلفة؟
يتكون المجلس الاستشاري من 22 عضوا من الذكور والإناث، يمثلون الإمارات السبع والمستويات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية المختلفة، بما يجعل تشكيل المجلس الاستشاري مجتمعا من الشباب.
ويجتمع المجلس الاستشاري مرة واحدة في الشهر برئاسة رئيس مجلس إدارة الصندوق، أو من تفوضه من أعضاء مجلس الإدارة، وتكون مدة العضوية بالمجلس ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، ويتكفل الصندوق بأعباء الانتقال والاستضافة لأعضاء المجلس الاستشاري، بالإضافة إلى مكافآت رمزية نظير الوقت والجهد الذي يبذله الأعضاء في الاجتماعات، وينشأ المجلس الاستشاري بقرار من مجلس إدارة صندوق الزواج.
يتساءل الشباب عن المهام المحددة التي يمكن أن يقوموا بها في المجلس الاستشاري؟
تتحدد مهام المجلس الاستشاري وفقا للأهداف السابقة، إضافة لطرح الآراء والتساؤلات والاقتراحات وبدائل العمل، وتزويد الصندوق برؤى جديدة تعكس قضايا الشباب في الإنفاق الزواجي والاستقرار الأسري وأساليب العمل المستقبلي، والعمل كحلقة وصل بين صندوق الزواج والشباب المقبل على الزواج والمتزوج حديثا في الإمارات المختلفة، وتمثيل صندوق الزواج لتقديم المعلومات والأخبار والمشورة للشباب على مستوى الدولة سواء عبر الأندية الرياضية والاجتماعية والأنشطة والأسر الجامعية، والمشاركة في إجراء البحوث العلمية والمعاونة في عملية جمع البيانات.
وحث الشباب على التعاون مع الصندوق والاستفادة من خبراته في الإرشاد الأسري، وخدمة معاملتي، ووجهة نظر وخدمة بوابة رئيس مجلس الإدارة بما يمكن أكبر قطاع ممكن من التعرف عن قرب على ما يقدمه الصندوق من خدمات، وزيادة الإقبال على فعاليات الصندوق وخدماته، ومساعدة الصندوق في التعرف على نحو أدق فيما يفكر فيه الشباب، وكيفية اختياره لشريك حياته، ونظرته لها، وأسباب الخلافات الزوجية، وأثر الانفتاح الإعلامي والثقافي على بنية واستقرار الأسرة، وكيفية مواجهة التحديات والمشاكل الاجتماعية، ومساعدة صندوق الزواج في بناء وتطوير أجندة العمل بما تنطوي عليه من أهداف وأساليب أقرب إلى الواقع وأكثر تعبيرا عنه من خلال رؤى الشباب وأفكارهم.
تكافؤ الفرص
كيف نضمن تكافؤ الفرص في اختيار أعضاء المجلس الاستشاري؟
هناك جملة من الشروط تسمح بتحقيق تكافؤ الفرص وضمان تمثيل المجلس للإمارات المختلفة وأيضا للشرائح الاجتماعية المختلفة ومنها، أن يكون المرشح من مواطني دولة الإمارات، وأن يكون خريجا جامعيا أو في السنوات النهائية بالجامعة، ويتراوح عمره بين 20 إلى 30 سنة، وأن يكون لديه سابق خبرة بالعمل الاجتماعي التطوعي، مع توافر مهارات الاتصال والقيادة الجماعية، والرغبة في التنسيق بين الصندوق والشباب في الجامعة أو دائرة العمل أو المنطقة التي يقيم بها، وأن يجتاز بنجاح اختبار المقابلة الشخصية التي يجريها خبراء صندوق الزواج.
ما أهم ما تتوقعه معالي د. ميثاء الشامسي من نتائج للمجلس الاستشاري؟
من المتوقع أن يحقق المجلس الاستشاري المزيد من التنوع والفعالية لأنشطة وبرامج الصندوق، والتطوير المستمر للخطة الإستراتيجية والخطة التشغيلية اعتمادا على مدخلات واقعية من الجمهور المستهدف، وتحقيق المزيد من التواصل والانفتاح مع الشباب ينعكس بالإيجاب على قدراتهم ومهاراتهم الاجتماعية ويقود إلى مزيد من التفهم لدور الأسرة ووظائفها وأساليب تحقيق استقرارها، وبناء علاقات إيجابية بين الشباب والصندوق تنطلق من الاهتمام والعمل المشترك، وبناء صورة متميزة لصندوق الزواج باعتباره يقدم النموذج لغيره من المؤسسات والهيئات الاتحادية للتواصل الحقيقي مع المتعاملين معه من خلال تجارب فريدة للعمل المشترك.
الأعراس الجماعية
تمثل الأعراس الجماعية قيمة كبيرة بالنسبة لمحدودي الدخل من الشباب فهل هناك خطة للصندوق للأعراس الجماعية ؟
وضع الصندوق خطة للأعراس الجماعية تقضي بتنظيم 6 أعراس تبدأ في الخامس عشر من أغسطس، وتنتهي في 17 ديسمبر المقبل، وذلك لعدد 630 مشاركا بتكلفة إجمالية قدرها 6 ملايين درهم، وتمثل رعاية أصحاب السمو حكام الإمارات وأولياء العهود للأعراس الركيزة الأساسية لإنجاح الخطة، هذا إلى جانب العديد من المؤسسات الاتحادية ورجال الأعمال، والفئة المستهدفة من الأعراس الجماعية تشمل الشباب الذين لم يستفيدوا من منحة صندوق الزواج، كما يمكن في ظل شروط معينة أن تغطي مظلة الأعراس الجماعية بعضا ممن استفادوا من المنحة.
ما هي السياسة التي توجه منح الزواج في الصندوق وكم عدد المستفيدين خلال العام الحالي؟
سياسة منح الزواج تقضي بصرف المنحة خلال أربع دورات في العام الواحد، وذلك في منتصف إبريل للمتقدمين خلال يناير وفبراير ومارس، ومنتصف يوليو للمتقدمين بطلباتهم خلال أبريل ومايو ويونيو، ومنتصف أكتوبر للمتقدمين في يوليو وأغسطس وسبتمبر، ومنتصف يناير للمتقدمين في أكتوبر ونوفمبر وديسمبر.
وبالنسبة لفرز الطلبات يتم بشكل فوري عقب ورودها إلى مقر الصندوق في أبوظبي حيث تتابع إدارة المنح بشكل دوري استكمال الطلبات مع المتقدمين على نحو يضمن وصول المنحة لمن يستحقها من المتقدمين في الدورة الأولى، والمنح التي تم صرفها في إبريل العام الجاري بلغ عدد المستفيدين 654 بميزانية قدرها ستة وعشرون مليونا وثلاثمائة وثلاثون ألف درهم، فيما بلغ عدد المستفيدين في الدورة الثانية .
والتي تم صرفها في يوليو 559 مستفيدا بميزانية قدرها اثنان وعشرون مليون وثلاثمائة وثلاثون ألف درهم منهم 252 مستفيدا حصلوا على الدفعة الأولى بمبلغ إجمالي عشرة ملايين وثمانون ألف درهم فيما حصل 231 مستفيدا على الدفعة الثانية بمبلغ إجمالي ستة ملايين وتسعمائة وثلاثون ألف درهم، وقد بلغ عدد المستفيدين ممن حصلوا على الدفعة الكاملة 76 مستفيدا بمبلغ اجمالي خمسة ملايين وثلاثمائة وعشرون ألف درهم.
هل من شروط جديدة لاستحقاق منحة الزواج؟
لا توجد شروط جديدة لاستحقاق المنحة حيث تصرف المنحة وفقا لنفس الضوابط القائمة وهي أن يكون المتقدم مواطناً، لا يقلّ عمره عند عقد القران عن 21 عاماً، وعمر الزوجة عن 18 عاماً، و أن يكون الزواج من مواطنة متمتعة بجنسيّة الدولة عند عقد القران وأن يكون طالب المنحة من ذوي الدخل المحدود ومُلتحقاً بعمل، أو لديه مصدر دخل.
وأن لا يتجاوز دخله الشهري بعد استقطاع حصة التقاعد 15000 درهم على أن يتم تقديم طلب المنحة في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ عقد القران الذي تم في عام 2009، أما عقود القران التي تمت في عام 2008 فإن مدة قبول الطلب هي سنة من تاريخ العقد، وتصرف المنحة مرة واحدة ويستثنى من ذلك بعض الحالات منها وفاة الزوجة الأولى، أو عدم قدرتها على الإنجاب، أو انتهاء الزواج الأول بالطلاق قبل الدخول، وفي مثل هذه الحالة يلتزم من حصل على الدفعة الأولى من المنحة في زواجه السابق بردها للصندوق.
المحاضرات التثقيفية
ما هو موقع المحاضرات التثقيفية ضمن أولويات الصندوق؟
التثقيف الزواجي لم يعد ترفا، وحتى تعرف أهمية المحاضرات التثقيفية لدى الصندوق، لابد من التأكيد على أن الدور الاستراتيجي للصندوق يكمن في تحقيق الاستقرار الأسري، من خلال الندوات والورش العلمية والنشاط الإعلامي، إلى جانب المحاضرات والدورات التدريبية التي ينظمها الصندوق بالتعاون مع نخبة من الخبراء والأساتذة لإتاحة الفرصة لشباب المواطنين المستفيدين من المنحة للتزود بالمعارف والأخلاقيات والمهارات الضرورية، التي تؤسس لبناء ونمو أسري مستقر ومتوازن، فالأسرة المستقرة هي تلك التي يتمتع أعضاؤها بعلاقات الود والاحترام والألفة.
وهي الأسرة التي يقل أو تنعدم بين أعضائها الخلافات والتوترات والمشكلات الأسرية والضغوط النفسية والاجتماعية، وتسود بينهم علاقات الصداقة ويحظى فيها الأبناء بأكبر قدر من المتابعة من قبل الآباء على كافة الأصعدة نفسيا وسلوكيا وصحيا وتربويا، ويحنو فيها الكبير على الصغير، وتسود فيها علاقات الاحترام المتبادل بين الزوج والزوجة.
وينظر فيها إلى الاختلاف في الرأي من منظور إيجابي ينعكس على سلامة الأسرة وتماسكها ولا يتطور ليصبح خلافا يفسد الحياة الأسرية، ويعكر صفوها وقد ينتهي بها إلى أبغض الحلال، والاستقرار الأسري المنشود يقف على طرف نقيض من الخلافات الزوجية، وفقدان الزوج لدوره الرئيس داخل الأسرة كقائد وموجه وراع مسئول عن تنمية التوافق بين كافة أفراد الأسرة، كما أن الاستقرار الأسري لا يستقيم مع إهانة الزوجة أو الإخلال بكرامتها أو الانتقاص من شخصيتها.
كما يتعذر تحقيقه إذا اعتلت صحة الأسرة، وأخيرا يتحقق الاستقرار بقيام الأسرة بوظيفتها في التنشئة السوية للأبناء ورعايتهم صحيا ونفسيا واجتماعيا وتربويا، وبدورها كمؤسسة اقتصادية منتجة وفاعلة في المجتمع.
وبرسالتها كمؤسسة اجتماعية قادرة على تحقيق التواصل بين تراث الأجداد وقيمهم وأصولهم وبين مستجدات العصر لينشأ الأطفال مزودين بمهارات وقيم وأخلاقيات تسمح لهم بالتفاعل الإيجابي مع المحيط العالمي من حولهم، وعلى نحو يحافظ على هوية الوطن دون أن ينعزلوا عن العالم المحيط بهم، وفي كل الأحوال يمثل غياب الاستقرار الأسري حال وجوده مؤشرا خطرا يتطلب أن تتصدى له الدولة بكل الوسائل العلمية الممكنة.
هل يمثل حضور الشباب المحاضرات شرطا للحصول على المنحة؟
ليس هناك شك في أن الهدف من هذه المحاضرات هو صالح الفرد والأسرة والمجتمع بأسره، وعليه يجب أن يدرك الشباب أنه المستفيد الأول من هذه المحاضرات، ولذلك تم تأجيل صرف الشيكات لمن تغيب عن المحاضرات، وسوف تعاد جميع المحاضرات ليتمكن الشباب من تناول الجرعة الثقافية التي تمثل الحد الأدنى من التثقيف الزواجي والاجتماعي.
وبهذا الصدد فان الصندوق يدرس مع عدد من الجامعات في الدولة إمكانية تطوير المناهج والأنشطة الثقافية بأسلوب يضمن بناء مهارات التعامل الأسري لكل من الفتيان والفتيات، وسوف يتم توقيع عدد من مذكرات التفاهم من أجل هذا الغرض، فالتحكم في معدلات الطلاق، وتنمية المفاهيم الأسرية السليمة يجب أن يتم بأسلوب علمي ومنذ الصغر بحيث ينشأ الشباب على دراية كافية بمعايير اختيار شريك أو شريكة الحياة ومعنى الحياة الزوجية وقدسيتها.
صحة الأسرة
الصحة أساس استقرار الأسرة ماذا قدم الصندوق في هذا المجال الذي يؤسس لأسرة خالية من الأمراض؟
في ظل هذا المفهوم للاستقرار الأسري أود الإشارة إلى أن الصندوق بصدد إصدار دليل متكامل للصحة بالتعاون مع وزارة الصحة، يهدف إلى التوعية بالأمراض الوراثية والأمراض المعدية ويوفر المعلومات والإرشادات المناسبة للصحة الإنجابية.
ويأتي الدليل للتأكيد على الارتباط العضوي بين صحة الأسرة والاستقرار الأسري، والصحة الإنجابية كما يتبناها صندوق الزواج هي تلك التي تقود إلى صحة المجتمع بأسره، وترتبط عضويا باختفاء الضغوط النفسية والاجتماعية أو وصولها إلى أدنى مستوى ممكن، فكثير من الأمراض مثل أمراض القلب، والاكتئاب والإعياء واضطرابات الجهاز العصبي.
وأمراض الجهاز الهضمي والتنفسي وغيرها هي إفراز طبيعي للضغوط النفسية والاجتماعية، ومن هنا فإن صندوق الزواج وهو يسعى إلى تحقيق أسرة مستقرة يدرك جيدا أن الاستقرار لا يتحقق في غياب صحة الأسرة، فوجود آباء غير أصحاء لن يترك لهم مساحة من الوقت لرعاية الأبناء والاعتناء بهم صحيا ونفسيا.
كما أن الأطفال غير الأصحاء قد يؤثرون سلبا على كيان الأسرة واستقرارها، كذلك علينا أن ندرك أن الضغوط النفسية والاجتماعية قد تكون أحد أهم الأسباب المؤدية لاعتلال صحة الأسرة وترتبط هذه الضغوط إلى حد كبير، باستدانة الزوج من البنوك ما يفوق طاقته فيبدأ حياته الزوجية مكبلا بالديون التي قد لا يستطيع الوفاء بها، وقد تنفق هذه الديون على الأعراس أو ما شابه بأسلوب فيه قدر من المبالغة في الإنفاق لأجل الوجاهة الاجتماعية ما يقود إلى فقدان الزوج القدرة على قيادة الأسرة وإعطائها الدفء والحنان اللازمين لضمان الاستقرار الأسري.
جائزة للزوج والزوجة
سمعنا عن قيام الصندوق بدراسة جائزة خاصة بالزوج المثالي وجائزة الزوجة المثالية إلى أين وصلتم بهذه الدراسة؟
من ضمن الخطط والبرامج التي يسعى لها صندوق الزواج، وضع معايير وضوابط لاختيار الزوج المثالي والزوجة المثالية، على أن تقدم جوائز قيمة للفائزين، ما يشجع الأزواج على تبني أساليب نموذجية في التعامل الأسري، ويمهد الطريق لحياة زوجية سعيدة، ونأمل أن تكون هناك جائزة خاصة بهذا الموضوع.
حوار: جميل محسن

