قتل سبعة أشخاص وأصيب أربعة آخرون بجروح أمس في هجوم انتحاري استهدف وسط العاصمة الشيشانية غروزني، في عملية اعتبرها الرئيس رمضان قديروف مؤشرا على «احتضار» الانفصاليين في الجمهورية الواقعة في القوقاز الروسي. وأوضحت مسؤولة في لجنة التحقيق التابعة للنيابة الشيشانية أن الانفجار وقع أمام قاعة للحفلات الموسيقية في المدينة، وأسفر عن مقتل أربعة من رجال الشرطة، بالإضافة إلى مدنيين اثنين، والانتحاري.

وقالت الناطقة باسم اللجنة مريم نالاييفا «قتل ستة أشخاص هم أربعة ضباط في الشرطة الشيشانية، وتركي وجورجي». وأوضحت أن القتيل التركي كان يعمل في مجال البناء في الشيشان. وأضافت أن الشرطة تعمل على تحديد هوية الانتحاري الذي قتل في العملية. كما نقل أربعة جرحى إلى المستشفى للعلاج، بحسب نالاييفا.

واعتبر الرئيس الشيشاني رمضان قديروف أن هذه العملية الجديدة تأكيد «جلي على احتضار قطاع الطرق، وأنفاسهم الأخيرة» في إشارة إلى التمرد في الجمهورية. وأضاف «إنها محاولة لدفعنا إلى سحب القوات من المنطقة حيث تجري العملية الخاصة، محاولة لإجبارنا على وقف تحركنا الفعال في القضاء على المتمردين، ولكنها محاولات فاشلة. أعلن بكل مسؤولية أننا لن نتوقف ما دمنا لم نقض على جميع قطاع الطرق الذين يرفعون أيديهم على المواطنين الآمنين وعلى قوات الأمن والجنود ورجال الدين».

وتشهد الشيشان سلسلة اعتداءات دموية منذ قررت موسكو إنهاء وجودها المباشر في هذه الجمهورية لمدة عقد كامل تقريبا من الزمن. وقررت موسكو إنهاء هذه العملية بعدما اعتبرت أن قديروف، رجلها القوي في الشيشان، يمسك بزمام الوضع. لكن بالإضافة إلى الشيشان، تشهد جمهوريتا داغستان وأنغوشيا المجاورتان نزعات انفصالية إلى إقامة «دولة إسلامية كبرى في القوقاز».

(رويترز)