وقعت الحكومة التشادية أمس في العاصمة الليبية طرابلس اتفاق مصالحة مع تحالف الحركة الوطنية المعارضة بقيادة أحمد حسب الله صبيان، برعاية ليبية وبحضور أمين عام تجمع الساحل والصحراء وسفراء السودان وقطر وفرنسا وممثل الاتحاد الأوروبي.

وقال الوسيط عبدالرحمن موسى المكلف من الحكومة التشادية إجراء مفاوضات السلام مع المتمردين، «وقعنا اتفاقاً مع الإخوة في الحركة الوطنية». وأضاف موسى ان هذا الاتفاق الذي أكدته طرابلس «ينص على إنهاء الأعمال العدائية ووقف إطلاق النار وعودة المعارضة إلى المسار الديمقراطي واستيعاب الشباب في الجيش والإدارات .

وكذلك مشاركة الحركة الوطنية في الإدارة العامة». وبحسب مصدر ليبي رسمي، فان الاتفاق ينص أيضاً على الإفراج عن سجناء الحرب وتنفيذ بنوده في مهلة ثلاثة أشهر. كما أكد المصدر أن «لجنة تترأسها ليبيا وتضم ممثلين عن الحركة الوطنية والحكومة التشادية ستشرف على تنفيذ بنود الاتفاق».

وتم التوقيع على الاتفاق بحضور سفراء فرنسا وقطر والاتحاد الأوروبي واسبانيا والسودان في ليبيا. وتضم الحركة الوطنية التي أطلقت في شرق تشاد نهاية يونيو ثلاث حركات تمرد تشادية مسلحة، هي اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية المجدد (عيسى موسى تومبلي)، والحركة الوطنية للإصلاح (محمد أحمد حميد)، وجبهة إنقاذ الديمقراطية (حسب الله صبيان الوزير السابق وسفير تشاد السابق في واشنطن). وعقب توقيع الاتفاق أجرى الزعيم الليبي معمر القذافي اتصالاً هاتفياً بكل من الرئيس حسني مبارك والرئيس التشادي إدريس ديبي من أجل اطلاعهما والتشاور في هذا الاتفاق من أجل سرعة تنفيذه على أرض الواقع.

طرابلس ـ سعيد فرحات