أكد مازن نحوي، رئيس المجموعة الإخبارية الدولية، أن الواقع يشير إلى وجود تقصير لدى بعض الصحف في غربلة ما يردها من أخبار، فهناك عدد كبير من الأخبار تنشر بدون مراجعة وتدقيق في صحة المعلومات الواردة فيها، وهذا ليس خطأ شركات العلاقات العامة التي ترسلها، لأن المسؤولية تقع على عاتق الصحف أولا وأخيرا التي من حقها قبول أو رفض تلك النشرات بناء على دقتها وصحتها وأهميتها للقارئ والمجتمع.

قائلا ان المطلوب في الصحافة المعاصرة هو النوع وليس الكم، فالصحف لم تعد الوسيلة الإخبارية الأولى بل هي مصدر للتعرف على ما وراء الخبر وآراء الآخرين فيها، وهو ما جعل المجلات أكثر انتشارا من الصحف اليومية.

وقال إن الصحافي الحقيقي لن يتخلى عن مهنته تحت أي ضغط مادي أو نفسي، وظاهرة تسرب بعض الصحافيين إلى شركات العلاقات العامة أو غيرها ليست مقياسا، ومن يفعلون ذلك يكونون في الغالب أقرب في تكوينهم الشخصي والأكاديمي إلى التسويق والإعلانات أو لأنهم أصلا ينتمون مهن أخرى ولم يحترفوا الصحافة لأجل قضية أو هدف واضح.

وأن علاقة صناعة العلاقات العامة مرتبطة بالصحافة منذ نشوء الأخيرة، إلا أن الجانب التجاري أثر على هذه العلاقة إلى حد معين لم يصل إلى حد القطيعة التي يحاول البعض تصويرها.

مشيرا إلى أن نجم الصحافة العربية هو المراسل الذي يفقد روحه على خطوط النار، أو الذي يعد تقريرا جريئا عن الخسائر الاقتصادية والبشرية اليومية بسبب السرعة الزائدة في دولة الإمارات، أو الذي يكتب بأسلوب منهجي حول قضية رياضية أو اجتماعية تدفع الحكومات إلى تغيير استراتيجياتها وخططها وتبني حلول فعالة لمواجهة الأزمة أو المشكلة».

كما أن الصحافي العربي يقاتل ببطولة في ظل ظروف غير عادية تنقصه فيها حرية الكلمة وفرص التدريب وتطوير المهارات والاحترام والأمن والسلامة النفسية والجسدية.

إلا إن واجب رجل العلاقات العامة في المقابل يقتصر على خدمة مصالح مؤسسات وشركات بعينها وليس الشريحة العريضة من المجتمع كما يفعل الصحافي، ولهذا فمن الأولى أن يكون البطل الحقيقي هو الصحافي.