توصّلت إحدى الطالبات المواطنات في الجامعة البريطانية بدبي إلى أن التقييم الذاتي هو أداة القياس الرئيسية لتحسين وتطوير المؤسسات التابعة للقطاع العام في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبينت الدراسة التي أجرتها شيخة الشمايلي، الحاصلة على درجة الماجستير في إدارة المشاريع من الجامعة البريطانية في دبي، أن على الإدارة التركيز على مرحلة التخطيط والإعداد في عملية التقييم الذاتي واتخاذ إجراءات قياس مناسبة لتفادي المشاكل في مراحل لاحقة.

وقالت شيخة الشمايلي: «كان هدفي متمثلاً في تحديد أغراض ومنافع تطبيقات التقييم الذاتي للقطاع العام من أجل تقييم النتائج المحققة. ويعتبر التقييم الذاتي أداة مستخدمة تمكّن دوائر القطاع العام من تحديد مواطن القوة والضعف، إلا أن الاهتمام الأكبر يكمن في دقة التخطيط والمراحل الأولى من عملية التقييم الذاتي لتمكين قطاعنا العام من الوصول إلى مستويات أعلى من الأداء».

وتستند الدراسة على تقييم الدوائر الرئيسية التابعة لحكومة رأس الخيمة وفقاً لنموذج التميز من المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (ئرح).

وتجدر الإشارة هنا إلى أن المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة تستخدم التقييم الذاتي كوسيلة لإشراك فرق الإدارة في عملية زيادة الوعي الجمعي بشأن مدى توافر الموارد وكيفية توزيعها. كما تساعد هذه العملية أيضاً على الوصول لفهم مشترك حول كيف يمكن لقدرات وأداء المؤسسات أن تحذو حذو أمثلة أخرى أثبتت جدارتها.

كما تركز الدراسة في مجملها على العوامل التي تتطرق إلى إجراءات التقييم والمتابعة التي من شأنها أن تحدث تغييراً في العمليات، وتتكون هذه العوامل من التزام الإدارة والتقييم الذاتي لمعارف المشاركين، كما خلصت الدراسة إلى أن مرحلة التخطيط والإعداد كانت المرحلة الأهم في هذه العملية، لكونها تشتمل على التخطيط لجميع المراحل وكذلك إعداد الإدارة والموظفين ليتولوا مهمة إنجاز هذه العملية. وإذا لم تلق المرحلة المبكرة اهتماماً كبيراً، قد يؤدي بهذه العملية إلى نتائج سلبية.

وقال محمد دليمي، وهو أستاذ محاضر في الجامعة البريطانية في دبي: «تعكس هذه الدراسة الاهتمام المتزايد بالدراسات العليا في مجال إدارة المشاريع ومدى أهميتها، حيث يتطلع العديد من المهنيين المقيمين في دولة الإمارات لأن يصبحوا من الممارسين القادرين على إحداث تغيير فعلي، وتقديم مساهمات قيّمة لهذا القطاع وللمجتمع أيضاً».

جدير بالذكر أن برنامج إدارة المشاريع يأتي في إطار الشراكة مع جامعة «مانشستر»، التي تتمتع بسمعة رفيعة في مجال الأبحاث والتفوق في التدريس، والحائزة على عدة جوائز رئيسية لما أسهمت به في عملها مع هذا القطاع. ويكمن الهدف من وراء ذلك في نقل هذه الخبرات لإقامة علاقات مثمرة ومفيدة للطرفين ضمن دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة على نطاق أوسع. وستتولى الجامعة البريطانية في دبي منح الشهادات بالتعاون مع جامعة «مانشستر».

دبي ـ البيان: