تمكنت شرطة دبي من القبض على خليجي عن طريق الاشتباه في سيارته، حيث تم ايقافه وتفتيش سيارته، حيث عثر بداخلها على مجموعة من الادوات الحديدية التي تستخدم في اقتحام المنازل وتحطيم الابواب والخزائن، وبعض المسروقات التي أبلغ اصحابها عن سرقتها من قبل.
وأفاد المقدم جمال الجلاف مدير ادارة الرقابة الجنائية ومدير مركز شرطة الراشدية بالوكالة أن فرق القبضة السادسة اشتبهت في سيارة المتهم، وتجواله المستمر في منطقة الاختصاص، وتم ايقافه وتفتيش السيارة حيث بدت علامات الارتباك عليه، وعثر في السيارة على بعض المسروقات وبعض الادوات التي كان يستخدمها في السرقة، وتم تحويله للمختبر الجنائي وعمل فحص الحمض النووي، حيث اثبتت التحاليل تورطه في عدد من قضايا السرقة التي تم الابلاغ عنها وكانت مجهولة الفاعل، وبعد مواجهته بالادلة اعترف بقيامه باكثر من عملية سرقة في المنطقة، وأنه كان يستغل خلو بعض الفلل من اصحابها.
ومن ناحية أخرى كشف المقدم الجلاف أن تطبيق برنامج القبضة السادسة في مركز شرطة الراشدية ساهم في تخفيض نسبة الجرائم الجنائية في منطقة الاختصاص بنسبة 50 % ، حيث يمر اسبوع كامل دون اي جرائم تذكر.
وقال الجلاف « توسعت منطقة اختصاص مركز شرطة الراشدية بشكل كبير وتغيرت طبيعتها من منطقة سكنية فقط في السابق الى سكنية وتجارية بعد ان أنشئت فيها العديد من المراكز التجارية والفنادق والمدن الجديدة العالمية، لذلك تم دراسة كافة مناطق الاختصاص بناء على الاحصاءات الجنائية والمرورية وتم تحديد الاحتياجات الامنية والمرورية للحد من الجريمة والحوادث المرورية القاتلة.
ويعتبر برنامج القبضة السادسة، وهو برنامج ميداني يركز على المناطق التي تشهد جرائم أو حوادث معينة اضافة الى برنامج المشبوهين، وهو برنامج متابعة لكل من يشتبه فيه للحد من جرائمهم، لافتا الى أن كافة البرامج تكمل بعضها بعضاً لتحقيق هدف واحد وهو تحقيق أدنى معدل للجرائم.
وأضاف مدير مركز شرطة الراشدية بالوكالة أن البرامج المتنوعة التي يطبقها المركز، وإدارة الحد من الجريمة ساهمت في تخيفض نسبة الجرائم، وتحويل عدد من القضايا من مجهول الى معلوم، حيث بلغت نسبة الجرائم المعلومة 92% خلال الربع الثاني من العام 2009، مقابل 8% نسبة الجرائم المجهولة، في حين سجلت نسبة الجرائم المعلومة 82% خلال الربع الأول من العام الجاري مقابل 18 % نسبة الجرائم المجهولة، وهو الامر الذي تم تحقيقه خلال فترة وجيزة بفضل حزمة البرامج المطبقة في مركز الراشدية وعلى رأسها برنامج القبضة السادسة.
وأكد المقدم جمال أن سرقة الكابلات الكهربائية انعدمت في منطقة الراشدية كذلك سرقات المحلات والمنازل والسيارات، مفيدا ان البرنامج يرصد اي تجاوزات او اي ظواهر غير امنية تشهدها المنطقة عبر الدوريات اليومية التي تجوب انحاء المنطقة منها الدوريات الامنية واخرى عن طريق التحريات وإدارة الحد من الجريمة.
وأشار مدير مركز الراشدية بالوكالة أن برنامج أمن المساكن ساهم في انعدام سرقات المنازل التي ابلغ اصحابها عن غيابهم عن المنزل وخلوه من ساكنيه خاصة خلال فترة الصيف.
وحول هذه الجزئية أكد الجلاف ان المساكن التي يبلغ اصحابها عن سفرهم يتم مراقبتها على مدار الساعة ولا يمكن ان يتعرض المسكن لاي سرقات، على عكس المساكن التي لا يبلغ اصحابها عنها حيث لا يكتشف صاحب المنزل السرقة الا بعد رجوعه من السفر وهو الامر الذي يفاقم من إشكالية القبض على الجاني وهروبه من موقع الحادث وربما سفره خارج الدولة.
وهو الامر الذي يهدر حق المبلغ عن الحصول على مسروقاته وحماية سكنه في حين ان البديل بسيط ومجاني وهو التسجيل عبر الانترنت او مراجعة مركز الشرطة لحماية منزله وممتلكاته، مشيرا الا ان المركز استطاع القبض على لصي المنازل مؤخرا واللذين كانا يستغلان خلو المنازل من اصحابها وسرقتها، حيث استطاعا سرقة مقتنيات تقارب من مليوني درهم، وان المنازل التي سرقاها لم تبلغ او تسجل عبر مراكز الشرطة، كذلك تمكن البرنامج مؤخرا من القبض على قاتل زميله خلال ساعات قليلة من ارتكابه الجريمة.
ونوه مدير ادارة الرقابة الجنائية أن جرائم الاحداث شهدت انخفاضا كبيرا خلال هذا الصيف حيث شهدت المنطقة انخفاضا كبيرا يصل الى 90 % في جرائم الاحداث والتي كانت بين المشاجرات والاعتداءات والعبث بممتلكات الغير، وسرقة مقتنيات من السيارات، حيث قام المركز بحملة للتوعية الاجتماعية ودعوة الشباب إلى المشاركة في الأنشطة الرياضية والاجتماعية عبر مخاطبة المؤسسات الاجتماعية واستقطاب الشباب، وهو الامر الذي قلل من تجمعات الشباب في الشوارع.
وحول إحصاءات الجرائم المرتكبة في منطقة اختصاص المركز خلال العام الماضي قال المقدم الجلاف إن الإحصاءات تشير إلى أن المركز تلقى نحو 2962 بلاغاً خلال 2008 تصدرتها الشيكات المرتجعة بإجمالي 1509 شيكات وتلتها السرقات بواقع 386 بلاغاً و75 قضية مخدرات ما بين تعاطٍ وترويج إلى جانب بعض القضايا الأخرى التي تشكل في مجملها قضية أو اثنتين مثل القتل وقضية خطف رجل الأعمال الصيني والتي تم الكشف عنها سريعا وغيرها من القضايا البسيطة.
وذكر مدير مركز الراشدية بالوكالة أن 505 بلاغات خاصة بالشيكات تمت تسويتها بشكل ودي وحول الى النيابة العامة نحو 222 بلاغاً.
وفيما يتعلق بالقضايا الأسرية والتي تتولاها إدارة الأمن الأسري بالمركز، أكد أن غالبيتها مشاكل بين الأزواج والأبناء ومنها 5 قضايا خاصة بحضانة أطفال بين الأزواج تم حل 3 منها وتحويل واحدة للجهات المختصة، وحالة عقوق والدين واحدة تم حلها و9 حالات خاصة بخلافات بين الآباء والأبناء تم حل واحدة منها، وجار حل البقية و23 حالة اعتداء بالضرب بين الزوجين تم حل 19 منها والباقي حول لقضايا امام الجهات المختصة إضافة إلى 7 قضايا سب وقذف تم حل 4 منها، وإحالة 3 للمحاكم و3 قضايا إزعاج تم حلها وديا وقضيتين تهديد حلت واحدة وأحيلت الأخرى للمحاكمة.
وأشار أن هناك نحو 24 حالة وردت للمركز احتاجت إلى توجيه أسري وبالفعل تم توفير مختص حل 22 منها من خلال النصح والإرشاد.
وحول شكاوى عدد من الموقوفين، قال المقدم علي غانم انه تم إعداد صندوق للمقترحات والشكاوى داخل أقسام التوقيف بالمركز وتوفير استمارة يقوم الموقوف بتعبئتها في حال التقدم بشكوى أو طلب، ونفى إمكانية تهريب أي نوع من المخدرات إلى داخل مراكز التوقيف سواء كان من زائر أو من قبل شرطي لأن هناك متابعة دقيقة داخل التوقيف بالكاميرا.
دبي - شيرين فاروق
